التعافي من تداعيات كورونا يستمر..

23.1 مليار ريال صادرات القطاع الخاص في 10 أشهر

لوسيل

عمر القضاه

بلغت صادرات القطاع الخاص خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2021 نحو 23.1 مليار ريال، محققة ارتفاعا ملموسا بنسبة 85 % خلال نفس الفترة من عام 2020، إذ بلغت نحو 12.2 مليار ريال، وذلك وفقا لبيانات شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة قطر.

وبحسب تقارير غرفة قطر الشهرية التي رصدتها لوسيل فإن أكبر تعاف لصادرات القطاع الخاص سجل خلال شهر أكتوبر الماضي بنحو 4.9 مليار ريال تليها مايو الماضي نحو 2.57 مليار ريال مرتفعا بنحو 24 % عن الشهر الذي سبقه أبريل، إذ بلغت نحو 2.07 مليار ريال، فيما سجلت خلال شهر مارس نحو 1.9 مليار ريال مرتفعة نحو 300 مليون عن شهر فبراير، إذ سجلت نحو 1.6 مليار ريال مرتفعة عما سجلته في شهر يناير بنسبة 10 %.

وسجلت صادرات القطاع الخاص لشهر اكتوبر ارتفاعا بنسبة بلغت 302% عن أدنى مستوى حققته الصادرات وكانت في شهر أبريل من عام 2020 الذي شهد التطبيق الصارم لتدابير مكافحة الجائحة حيث كانت قيمة الصادرات حينها حوالي 572 مليون ريال قطري فقط، الأمر الذي يؤكد التعافي الاقتصادي المحلي، من زاوية نشاط القطاع الخاص التجاري، إذ تجاوزت الصادرات مستوى ما قبل جائحة كورونا وذلك عند مقارنتها بمستوى الصادرات خلال شهر فبراير 2020 (أعلى قيمة للصادرات منذ بداية عام 2020)، حيث بلغت حينها حوالي 1.953 مليار ريال، وفي ذات الاتجاه نجدها قد زادت بنسبة 349.3 % عن قيمتها في شهر أبريل (أدنى قيمة للصادرات منذ بداية عام 2020).

وتستحوذ الهند وسلطنة عمان، ثم هولندا والصين وألمانيا، على 67.3% من إجمالي صادرات القطاع الخاص خلال أغسطس.

ويشكل الألومنيوم وزيوت الأساس والزيوت الصناعية والغازات الصناعية والمواد الكيميائية واللوترين والمواد البتروكيميائية والبارافين والحديد والأسمدة الكيميائية أبرز صادرات القطاع الخاص فيما تصل المنتجات الى أكثر من 60 سوقا حول العالم.

التعافي الاقتصادي

وأكد خبراء ورجال أعمال أن ارتفاع صادرات القطاع الخاص منذ بداية عام2021 يعزى إلى حالة التعافي الاقتصادي التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية مع زيادة الطلب على المنتجات في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى زيادة أسعار المنتجات في الأسواق مع ارتفاع أسعار النفط.

وأوضحوا أن هناك أسواقا جديدة تم الوصول إليها خلال السنوات الماضية التي بقيت تصل إليها البضائع القطرية بالرغم من مختلف الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم، مشيرين إلى أن الخطوط البحرية التي تم تدشينها خلال السنوات الماضية ساهمت بزيادة قدرة نظام النقل الذي يربط قطر مع مختلف دول العالم.

وبينوا أن صادرات القطاع الخاص تعكس النمو الذي شهده القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية من ناحية عدد المنشآت الصناعية أو نوعية الصناعات التي باتت غير تقليدية أكثر من السابق ودخلت إلى قطاعات جديدة.

وأشاروا أن الصناعة الوطنية غير النفطية استطاعت إثبات نفسها بشكل أساسي من حيث كميات الإنتاج التي تجاوزت حدودا كثيرة، إذ كان يعتمد في السابق على الدول المجاورة في سد حاجة السوق المحلي من المواد والمنتجات الاستهلاكية إلا أن الظروف الاقتصادية الجديدة فرضت تصنيع العديد من المنتجات في قطر مما زاد الإنتاج بشكل كبير.

وبينوا أن صادرات القطاع الخاص حققت نموا متواصلا خلال العام الحالي بعد تعاف تدريجي من تداعيات أزمة كورونا التي اسفرت عن انخفاض حاد في صادرات القطاع الخاص المحلي، مشيرين إلى أن قدرة تواصل الشركات القطرية مع نظرائها حول العالم بالإضافة إلى طرق الشحن البحري الذي اصبح وسيلة آمنة للنقل خلال كورونا.

وتوقعوا أن تشهد صادرات القطاع الخاص نموا متواصلا خلال الربع الأخير من العام الحالي نتيجة لاستمرار ارتفاع النفط وزيادة الطلب العالمي على المنتجات القطرية، إلى ان تصل نسبة الزيادة ما بين 40 % إلى 50 % خلال العام 2021.

أشاروا إلى أن القطاع الصناعي نما بشكل كبير خلال السنوات الماضية مما ساهم بنمو صادرات القطاع الخاص مشيرين إلى أنه وصل عدد المصانع في العام الماضي إلى 927 مصنعا مقابل 862 مصنعا في عام 2019 وبنسبة نمو تزيد على 7.5%، مع حجم استثمارات في هذا القطاع يزيد على 263 مليار ريال.

تقرير الصادرات

وأشار تقرير صادرات القطاع الخاص الى ان نموذج شهادة المنشأ العام حقّق ارتفاعا في قيمة الصادرات عبره خلال شهر أكتوبر 2021 بنسبة 39.5% على أساس شهري مقارنة بقيمة الصادرات خلال شهر سبتمبر السابق، وبنسبة 98.5% على أساس سنوي (مقارنة بقيمة الصادرات خلال بشهر أكتوبر 2020)، وعدا ذلك، فقد انخفضت قيمة الصادرات عبر نماذج الشهادات الأخرى، ولكن أكبرها واكثرها تأثيراً كان في نموذج مجلس التعاون الخليجي، حيث تم تصدير ما قيمته حوالي (478.51) مليون ريال وهي قيمة منخفضة بنسبة 85.7% عمّا تم تصديره في شهر سبتمبر 2021 والتي بلغت حوالى (3,344.64) مليون ريال قطري، اما على أساس سنوي (بالمقارنة بقيمة الصادرات في شهر أكتوبر 2020) فنجدها قد زادت بنسبة كبيرة بلغت 413% حيث صُدِّر الي دول مجلس التعاون الخليجي حينها ما قيمته حوالى (93.17) مليون ريال فقط. تلاها انخفاضاً هو نموذج المنطقة العربية حيث انخفضت قيمة الصادرات عبر هذا النموذج بنسبة 65.7% على أساس شهري وبنسبة 58.4 على أساس سنوي. ثم نموذج سنغافورة الذي انخفضت قيمة الصادرات عبره بنسبة 44.6% على أساس شهري، ولكنها ارتفعت بنسبة 200.2% على أساس سنوي. وبذات المستوى، انخفضت قيمة الصادرات عبر نموذج الافضليات على أساس شهري بنسبة بلغت 18.1% عن قيمتها خلال شهر سبتمبر 2021، ولكنها ارتفعت على أساس سنوي بنسبة 33.5%.

حسب السلع

أما تحليل صادرات القطاع الخاص حسب السلع (قائمة أهم سلع الصادرات) التي تم تصديرها خلال شهر اكتوبر 2021، وذلك على أساس شهري (بمقارنتها ببيانات الصادرات خلال شهر سبتمبر السابق له)، وكذلك على أساس سنوي (بمقارنتها ببيانات نفس الشهر من العام السابق، أي اكتوبر 2020)، فيشير الي ان خمسة من السلع في القائمة قد حققت ارتفاعاً في قيمة صادراتها، وهي على الترتيب من الأعلى: أولا سلعة الحديد، حيث حققت ارتفاعاً كبيراً في قيمة صادراتها خلال شهر اكتوبر 2021 بنسبة 1946.8% على أساس شهري مرتفعة الي حوالي (126.49) مليون ريال قطري مقارنة بحوالي (6.18) مليون ريال حققتها في شهر سبتمبر 2021، وبنسبة مقاربة بلغت 1746.6% على أساس سنوي مقارنة بنفس الشهر من عام 2020، وثانيا سلعة الغازات الصناعية حيث ارتفعت قيمة صادراتها من خلال شهر أكتوبر 2021 بنسبة بلغت 659.5% على أساس شهري وبنسبة 193.7% على أساس سنوي حيث بلغت قيمة صادراتها (353.25) مليون ريال في شهر سبتمبر 2021 و(120.27) مليون ريال في أكتوبر 2020، ثم سلعة الالمونيوم والتي ارتفعت قيمة صادراتها خلال شهر أكتوبر 2021 لتبلغ حوالي (609.86) مليون ريال بنسبة ارتفاع بلغت 140.3% على أساس شهري حيث كانت صادراتها في شهر سبتمبر السابق حوالي (253.76) مليون ريال، وعلى أساس سنوي ارتفعت ايضاً قيمة الصادرات منها بنسبة 106% مقارنة بقيمتها في شهر أكتوبر 2020 والتي بلغت حينها حوالي (296.10) مليون ريال.

خلال عامي 2019 و2020

132 مصنعاً محلياً دخلت عجلة الإنتاج الفعلي

نمت المنشآت الصناعية المسجلة العاملة بنحو 65 مصنعا خلال عام 2020 ليبلغ عددها الإجمالي نحو 927 مصنعا مقارنة بـ 862 منشأة مع نهاية عام 2019، فيما انخفضت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 473 منشأة مقارنة بـ 602 منشأة، ليسجل العام الماضي نموا بعدد المصانع القائمة بالدولة.

ودخل نحو 132 مصنعا محليا عجلة الإنتاج الفعلي خلال عامي 2019 و2020.

وبحسب بوابة قطر الصناعية نمت الاستثمارات الصناعية المسجلة العاملة والمرخصة بنحو 244 مليون ريال خلال عام 2020 ليصبح إجمالي الاستثمارات 292711 مليون ريال، لتسجل الاستثمارات الصناعية أعلى نمو منذ عام 2016.

وتوزعت الاستثمارات للمنشآت الصناعية إلى استثمارات مسجلة عاملة بنحو 262651 مليون ريال ومرخصة بنحو 30060 مليون ريال.