اقتصاد مصر مر بتجربة لم يخض مثلها قبل اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير، إذ شهد مخاضات متعددة، وأنماطًا مختلفة من الإدارة الاقتصادية، لم تنجح كلها في التعامل مع الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تواجهها البلاد منذ 2011.
لكن الأيام الأخيرة، شهدت تفاقما في الأزمة إلى حدود غير مسبوقة بعد حزمة من القرارات الاقتصادية الصعبة، والتي لمستها قطاعات الشعب المصري المختلفة، فيما يعتقد البعض أن البلاد دخلت فعليا في نفق اقتصادي مظلم، كانت ثورة يناير 2011 أولى المؤديات إليه.
اهتمام بمشروعات قومية لم يجن محدودو الدخل منها شيئًا
حقبة مبارك.. اقتصاد رجال الأعمال
في 14 أكتوبر عام 1981، تولى محمد حسني مبارك زمام الحكم في مصر، وارثًا تركة اقتصادية ثقيلة للغاية، معبأة بأزمات حقيقية، كان أبرزها ما خلفته برامج الانفتاح الاقتصادي كما أسماه الرئيس الذي سبقه محمد أنور السادات، من عشوائية في توزيع الثروة داخل القطر المصري، واتساع في هوة الدخول، وتقليص في فرص النمو، وكذلك العمل.
أزمات أخرى تعلقت بمرحلة ما بعد حرب 1973، التي خاضتها مصر وسوريا ضد إسرائيل، وانتهت رسميًا في 1978، حين وقع السادات اتفاقية كامب ديفيد مع الجانب الإسرائيلي، وما فرضته تلك من عزلة مصر عن المحيط العربي، بعد تعليق عضويتها في الجامعة العربية، وقطع الكثير من الدول العربية لعلاقاتها مع مصر.
تركة أكد مبارك في خطاباته الأولى أنه سيحاول التغلب عليها بمشروعات قومية حقيقية، كان أبرزها شبكة الطرق والمواصلات، وبالأخص، مشروع توشكى لاستصلاح الأراضي الزراعية جنوبي البلاد.
لكن السياسات الاقتصادية لنظام مبارك عجزت أن تتجاوب مع نقطتين أساسيتين، رغم إنشاءات البنى التحتية، والتطور الملحوظ في قطاعي النقل والسياحة، أولاهما إبداء الاهتمام بمحدودي الدخل، الذين أخذت حياتهم تسوء مع ارتفاع الأسعار واتساع هوة الدخول، وعدم تكافؤ الأجور مع مستويات ارتفاع الأسعار، لكن الأمر ظل في الإطار المعقول.
المشكلة الأخرى تمثلت في تنامي سيطرة رجال الأعمال على مفاصل الدولة، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، وقد تجلى ذلك منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، حين سيطر حفنة من رجال الأعمال على قطاعات سوقية بالغة الحساسية، مثل الحديد والصلب، والغاز الطبيعي، واستخراج النفط، والاتصالات، وهذا ما لم ينجح مبارك في السيطرة عليه أو الحد من نفوذه، بل وطالت أصابع الاتهامات بعضًا من أقربائه، فيما وصف بالوساطة والمحسوبية التي يرى كثيرون أن مبارك لم يكن يرى غضاضة في انتشارها بالأوساط المصرية.
وفي حديثه إلى لوسيل ، يقول الدكتور ضياء الناروز، نائب مدير مركز صالح كامل الاقتصادي بجامعة الأزهر: أهم ما يمكن تسجيله عن الاقتصاد المصري قبل الثورة أنه اقتصاد استنزاف ثروات وموارد الدولة لصالح بعض الفاسدين، مع وجود استقرار نسبي في مستويات الأسعار .
ويكشف تناقص قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، الحالة الاقتصادية التي مرت بها البلاد خلال حكم مبارك، فقد استلم الرجل زمام السلطة ولم يكن الدولار الأمريكي قد تخطى حاجز 80 قرشًا، أي 0.8 جنيه مصري، ثم أخذ رحلة تصاعدية منذ ذلك الحين، وصل في نهايتها إلى 5.81 جنيهًا، وذلك قبل اندلاع ثورة يناير 2011.
كل تلك المعطيات، كانت سببًا أساسيا في اشتعال جذوة الثورة الشعبية التي قامت على مبارك، والتي شارك فيها محدودو الدخل بكثافة، وطالبوا بإسقاط حكم رجال الأعمال الذين تمتعوا بحظوة لدى الرجل الذي كان يبلغ من العمر حينها 83 عامًا.
اقتصاد ما بعد الثورة.. عام ونصف من الاستنزاف
كان اندلاع الثورة المصرية في 2011، سببًا لتغيرات اقتصادية متعددة في الفترة التي اشتعلت فيها الأحداث، حيث كان انقطاع خدمة الاتصالات والإنترنت وإلغاء الحجوزات السياحية وتعطيل العمل في سوق الأوراق المالية، بالإضافة إلى انخفاض قيمة الصادرات، وارتفاع الواردات، جزءًا من عوامل عدة أسهمت في تكبيد الاقتصاد المصري خسائر فادحة.
وقدرت خسائر قطاع خدمات الاتصالات والإنترنت في مصر وحده خلال الأحداث بنحو 90 مليون دولار، بينما وصلت خسائر السياحة إلى 825 مليون دولار، بحسب تقرير صدر عن مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء المصري في الفترة التي أعقبت الثورة، خسائر سببتها مغادرة حوالي 210 آلاف سائح للبلاد، ما أدى إلى انخفاض الإنفاق السياحي بحوالي 178 مليون دولار.
أما قيمة الصادرات المصرية، فقد انخفضت بمقدار 20 مليون دولار خلال الأسبوع الرابع من يناير، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، كما ارتفعت فاتورة الواردات المصرية بواقع 4.9 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.
وبالنسبة لقيمة الجنيه أمام الدولار الأمريكي، فقد سجل الأخير ارتفاعًا ليصل إلى 5.924 جنيه مصري، قبل اندلاع أحداث الثامن والعشرين من يناير التي عرفت باسم جمعة الغضب .
وبعد تسلّم المجلس العسكري المصري لشؤون البلاد في الحادي عشر من فبراير، أخذ المنحنى الاقتصادي المصري في الهبوط بشكل كبير، وكذلك ثقة المجتمع الدولي ووكالات التصنيف الائتماني.
مرحلة المجلس العسكري المصري الذي كان يرأسه حينها المشير محمد حسين طنطاوي، استنزفت العديد من المقدرات الاقتصادية لمصر، فقد شهدت هبوط احتياطي النقد الأجنبي الذي كان يقدر بنحو 35 مليار دولار، إلى نحو 14.4 مليار دولار.
وفيما يتعلق بسعر صرف الجنيه أمام الدولار، تخطى الأخير في فترة المجلس العسكري حاجز الـ6 جنيهات، ليصل إلى 6.06 جنيهًا مقابل الدولار الواحد.
وكالات التصنيف الائتماني أخذت نظرتها إلى مصر تنخفض بشكل ملحوظ، وذلك تأثرًا باشتعال الأحداث كل فترة، وسقوط ضحايا والخسائر المتعددة في المنشآت العامة والخاصة، ما جعل التركة ثقيلة للغاية لأي رئيس كان في طريقه لاستلام السلطة في أعقاب تلك الفترة، بعدما خاضت البلاد عامًا ونصف العام من الاستنزاف الاقتصادي.
عهد مرسي.. تركة ثقيلة وبعض المؤشرات الإيجابية
تولى الرئيس محمد مرسي زمام السلطة نهاية يونيو 2012، ليستلم بلدًا يعاني من أزمات اقتصادية طاحنة، تمثلت في ضعف النمو الاقتصادي، وتحذيرات مستمرة من زيادة التضخم إلى حدود لم يسبق أن وصل لها، بالإضافة إلى خسائر البنية التحتية في أعقاب الثورة، وزيادة نسبة البطالة، وتناقص قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، والتغييرات المتعاقبة في السياسات الاقتصادية نتيجة تغيير الحكومات، بالإضافة إلى تربص رجال أعمال حقبة مبارك بالاقتصاد المصري، بعد أن أطلقت المحاكمات سراح البعض منهم.
ورغم مكوث مرسي لمدة عام واحد فقط في سدة الرئاسة، قبل أن تتم الإطاحة به في يوليو 2013، إلا أن الوضع الاقتصادي المصري في ذلك الوقت طرح العديد من التساؤلات، بدأت من مشروع الـ100 يوم الذي اعتزم مرسي تنفيذه ضمن خططه الاقتصادية في برنامجه الانتخابي، والذي وعد فيه بالقضاء على مشكلتين اقتصاديتين كانتا ضمن أبرز ما تعرض له محدودو الدخل في أعقاب الثورة، مشكلة الوقود، ومشكلة الخبز.
فقد شهدت البلاد في أعقاب الثورة، حالة غير مسبوقة تمثلت في صعوبة الحصول على الوقود بشتى أنواعه، ما أشار كثيرون إلى أنها مشكلة مفتعلة لتأجيج الغضب الشعبي تجاه السلطة السياسية.
لكن مشكلة الوقود أخذت في التنامي بشكل ملفت في عهد مرسي، وكان انتهاؤها فور تولي عدلي منصور زمام السلطة كرئيس انتقالي بعد مرسي، مؤشرًا على أن هناك قوى حاربت مرسي من خلال تأجيج أزمة الوقود.
واستمرت التساؤلات بعد استمرار هبوط سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، وعدم وجود أي تطور في هذا الملف، فسجل الجنيه المصري بنهاية عهد مرسي، تراجعًا أمام الدولار بواقع 97 قرشًا، ليصل الدولار الواحد إلى 7.03 جنيه، وهو التراجع الذي كان عاملًا استغله المعترضون على مرسي في 30 يونيو.
لكن الرأي الآخر حول الوضع الاقتصادي المصري في عهد مرسي، يرى أن الرجل لم يخضع لاختبار اقتصادي عادل، فمدة سنة واحدة ليست كافية للحكم على السياسات الاقتصادية للرجل، خصوصًا بعد الإرث الثقيل الذي حمله، والحرب الضارية التي خاضتها الدولة العميقة ضد مرسي، بحسب الوصف الذي ساد في الوسط المصري حينذاك.
لكن هناك بعض المؤشرات الاقتصادية التي تدعم مرسي، فوفقًا لتقرير أصدرته الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بلغ صافي حجم الاحتياطيات الدولية في بداية يوليو 2012، مع تولي مرسي زمام السلطة، 14.4 مليار دولار، فيما ارتفعت بعد عام واحد من بداية حكم مرسي إلى 18.9 مليار دولار، قبل أن تأخذ اتجاهًا نزوليًا واضحًا مع تولي عدلي منصور زمام السلطة.
يقول الكاتب الصحفي والمحلل أسامة الهتيمي، في تصريحات خاصة لـ لوسيل إنه فيما يتعلق بتقييم الأداء الاقتصادي للرئيس الأسبق محمد مرسي، فالحقيقة أن عاما واحدا من الحكم ليس كافيًا لإصدار تقييم نهائي، غير أن ثمة إرهاصات كانت تعطي مؤشرات على طبيعة هذا الأداء وهو الذي كان على ما يبدو متأرجحا ما بين الانحياز للرأسمالية والاقتصاد الحر الذي تميل له مدرسة جماعة الإخوان المسلمين الاقتصادية، وبين مراعاة البعد الاجتماعي حيث معاناة أغلبية المصريين من الفقر وتدني المستوى المعيشي.
لكن الهتيمي يستطرد قائلًا الموضوعية تقتضي الإشارة إلى أن المشكلات الاقتصادية هي واحدة من التحديات التي كانت ستواجه أي نظام سياسي يتولى سدة الحكم بعد ثورة يناير ذلك لأنه سيجد نفسه أمام تركة من تراكم الأخطاء في السياسيات الاقتصادية المتضاربة والتي امتدت لنحو ثلاثين عاما وهو بلا شك تحد يحتاج إلى حالة من الاستقرار السياسي والأمني أظنها ما زالت غائبة عن المشهد المصري منذ الثورة وحتى الآن .
واقع غير مسبوق.. وأزمات طاحنة
القرض والتعويم.. أبرز محطات النفق المظلم
منذ وصول الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في يونيو 2014، مرت البلاد بالعديد من الأزمات الاقتصادية غير المسبوقة، أثار التعامل الاقتصادي للسلطات المصرية، والهيئات المالية والاقتصادية معها، الكثير من الجدل، فقد تلقى الاقتصاد المصري عقب تولي السيسي دعمًا واضحًا من جهات داخلية وخارجية، جهات داخلية تمثلت في رجال أعمال الحقبة المباركية، الذين مثل زوال حكم مرسي بالنسبة لهم قبلة الحياة، وجهات خارجية رأت أن إسقاط مرسي بوابة لاستمرارية مصالحها بالمنطقة.
كان أبرز محطات الدعم التي حظي بها السيسي، المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في مدينة شرم الشيخ المصرية مارس 2015، وقُدمت فيه إلى مصر مليارات الدولارات، كما أعلن عن مجموعة من المشاريع القومية التي كان الرئيس السيسي يراها قاطرة لنمو اقتصادي حقيقي.
وبحسب تقرير صدر عن البنك المركزي المصري في أغسطس 2015، تحدث عن حركة النقد الأجنبي في مصر، فقد تلقت مصر مساعدات مالية بقيمة 22.5 مليار دولار من جهات خارجية مختلفة، في الفترة بين عامي 2013، و 2016.
قناة السويس.
أما عن المشاريع القومية التي وعد بها السيسي، فقد كان أبرزها مشروع قناة السويس الجديدة الذي دشن انطلاقته في السادس من أغسطس عام 2015، وسط وعود بانتعاش حركة الملاحة في أحد أهم المجاري الملاحية حول العالم.
لكن القناة سجلت انخفاضًا ملحوظًا على مستوى الإيرادات، فقد أوضحت بيانات ميزان المدفوعات الصادرة عن البنك المركزي، تراجع إيرادات القناة بشكل كبير في شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر 2016، مسجلة نحو 1.3 مليار دولار، مقارنة بـ1.4 مليار دولار في نفس الفترة من عام 2015، وذلك بحسب بيانات ميزان المدفوعات الصادرة عن البنك المركزي المصري.
قروض متعددة
دخلت مصر في دوامة قروض، كان أبرزها قرض من صندوق النقد الدولي اتفقت مصر على تحصيله، أعلن عنه وزير المالية المصري عمرو الجارحي، يتمثل في حصول مصر على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات، بواقع 4 مليارات دولار سنويًا، وبفائدة تتراوح بين 1-1.5%، ضمن برنامج يستهدف جذب تمويلات قيمتها 21 مليار دولار.
إعلان الجارحي عن التفاوض حول القرض، جاء قبل يوم واحد فقط، من إعلان وزيرة التعاون الدولي سحر نصر، أن مصر بدأت إجراء مفاوضات مع البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية، لاقتراض 1.5 مليار دولار منهما.
وفي التاسع عشر من مايو 2016، نشرت الجريدة الرسمية المصرية، قرارًا رئاسيًا بالتصديق على قرض روسي لمصر لتمويل إنشاء محطة الضبعة النووية بقيمة 25 مليار دولار، يبلغ أجله 13 عامًا، في الفترة من 2016 إلى 2028، بفائدة سنوية تصل إلى 3%.
لكن القرض الأكثر شهرة- ربما في التاريخ المصري كله- كان ذلك الذي حصلت مصر على دفعته الأولى من صندوق النقد الدولي، وذلك لما اشترط عليه الأخير من إجراءات اقتصادية بالغة الصعوبة، أطلق عليها طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، اسم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي توافقت مصر عليه مع صندوق النقد الدولي، فيما يرى كثيرون أن هذه الإجراءات ما هي إلا شروط يمليها الصندوق على أي دولة تستلم قرضًا من نفس النوع.
شروط صندوق النقد الدولي، كانت مجحفة إلى حد كبير، تمثل أبرزها في تحرير سعر صرف العملة المحلية، وتقليص وظائف القطاع العام ورفع الدعم عن مجموعة من السلع الأساسية، وفرض قانون القيمة المضافة على السلع.
وعن هذا، يقول الكاتب الصحفي أسامة الهتيمي: جاءت سياسة الدولة المصرية بعد العام 2014 أكثر انحيازا ضد الفقراء، حيث اتجهت لتقليص حجم دعم للوقود والسلع الأساسية فضلا عن تعويم الجنيه المصري استجابة لضغوط صندوق النقد الدولي الأمر الذي تسبب بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار بشكل هائل .
تعويم الجنيه
استجابت مصر لهذه الشروط، بعد إقرار قانون القيمة المضافة، واتخاذ ما أسمته بـ التحكم في وصول الدعم إلى الفئات المستحقة ، إلى غير ذلك من الشروط، ما سمح لها بالحصول على جزء من الشريحة الأولى المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، بلغت 2.7 مليار دولار، لكن القرار الاقتصادي الأهم بكل تأكيد، كان قرار التعويم .
وجاء قرار تعويم الجنيه، لينفجر الوضع الاقتصادي داخل البلاد بشكل كبير، طال جميع القطاعات، وتحديدًا محدودي الدخل، الذين يدفعون الضريبة على الدوام، فقد سجل الجنيه المصري في آخر أسعاره الرسمية قبل قرار التعويم حوالي 8.8 جنيهًا أمام الدولار الواحد، قبل أن ينفجر الوضع.
انفجار تمثل في تخطي سعر صرف الدولار أمام الجنيه حاجز الـ19.2 جنيهًا كسعر بيع رسمي، ليلامس حاجز العشرين جنيهًا في بعض الأوقات، مع سعر شراء يتخطى الـ18.5 جنيهًا.
أدى قرار التعويم إلى تفاقم السوق السوداء، التي دفعت الجنيه المصري إلى مزيد من الهبوط أمام الدولار.
كما أدى قرار التعويم بالطبع إلى ارتفاع في أسعار الكثير من المواد والمنتجات الأساسية، خصوصًا بعد الزيادات التي أقرت بعد قانون القيمة المضافة ، مع زيادات جنونية في أسعار السيارات، والمحروقات، ومشكلات متعددة فيما يتعلق بالشؤون الجمركية، وحركة الواردات.
ولا تزال السلطات المصرية ماضية فيما تسميه برامج الإصلاح الاقتصادي التي يتوقع أن يشهد محدودو الدخل ظروفًا معيشية بالغة الصعوبة من خلالها، وسط تمسك الحكومة بأن تلك البرامج هي نقطة الانطلاق للخروج من النفق المظلم بينما يرى كثيرون، أن الاقتصاد المصري قد دخل النفق المظلم بالفعل، ولن يخرج منه عما قريب.