20 شركة صرافة أنجزت 26 مليون حوالة

55 مليار ريال تحويلات مالية من قطر في 2016

لوسيل

أحمد فضلي

  • الاختلاف في العمولات تحكمه الخدمات
  • تعليمات مشددة من المركزي و التنمية الإدارية لحماية العملاء

شهد قطاع الصرافة نموا مطردا خلال السنوات الماضية مدفوعا بالطفرة السكانية وارتفاع عدد العمالة الوافدة للمساهمة في نهضة الدولة والمشاريع التي تعمل عليها، إما تحضيرا لكأس العالم 2022، أو ضمن الرؤية الإستراتيجية لدولة قطر 2030.
ووفقا للمؤشرات الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، بلغ عدد العمالة الوافدة إلى قطر نحو 1.98 مليون وافد يمثلون 180 دولة، إلى ذلك ساهمت المشاريع والنهضة التنموية للدولة في خلق نحو مليوني وظيفة للوافدين.
وأمام الوفرة الكبيرة في أعداد العمال والموظفين الوافدين، نشط سوق التحويلات المالية من قطر إلى كامل أنحاء الدول وخاصة من خلال شركات الصرافة العاملة في الدولة والمرخص لها من قبل مصرف قطر المركزي الذي يشرف على هذا القطاع الحيوي والحساس.
وكشف مصدر لـ لوسيل أن إجمالي التحويلات المالية عبر شركات الصرافة تجاوز 53.4 مليار ريال خلال العام 2016، فيما تجاوز عدد الحوالات المالية المنجزة من خلال 20 شركة صرافة 26 مليون حوالة، فيما تتجاوز نسبة التحويلات المالية من قطر إلى دول جنوب آسيا المستوى المسجل نهاية العام الماضي والبالغ نحو 26.5 مليار ريال أي ما يعادل 70% من إجمالي التحويلات المالية.
وأشار المصدر لـ لوسيل إلى أن سوق التحويلات المالية عبر شركات الصرافة سجل نموا بنحو 13% مقارنة بالعام 2015.
وشدد المصدر على أنه من المهم أن يتواصل نمو التحويلات المالية العالمية وإن كان بوتيرة بطيئة، خاصة في وقت تواجه فيه السلع، وأسعار النفط، والإنفاق في قطاع التجزئة ومؤشرات الأسهم طريقاً محفوفاً بالصعوبات بعد تراجع أسعار النفط بنسب كبيرة مقارنة بالعامين 2013 و2014.

120 مليار دولار تحويلات الخليج
تشير التوقعات الأولية إلى أن قيمة التحويلات المالية العالمية إلى البلدان النامية، ستبلغ نحو 442 مليار دولار بعد اكتمال الإحصائيات الدولية الرسمية وإصدارها من قبل البنك الدولي خلال الأيام القليلة المقبلة، أي بزيادة قدرها 0.8% مقارنةً بالعام 2015، حيث بلغ حجم التحويلات 353.6 مليار ريال.
أما من حيث إجمالي التحويلات المالية عبر العالم فتجاوزت 600 مليار دولار منها 450 مليار دولار تتم عبر البنوك أي ما يمثل 75%، وتتصدر دول مجلس التعاون الخليجي مكانة متقدمة في حجم التحويلات، حيث يفوق حجم التحويلات من الشرق الأوسط والخليج أكثر من 120 مليار دولار، خاصة بعد ارتفاع حجم المغتربين في منطقة الخليج إلى نحو 355 مليون مغترب، ووفقا لذات الإحصائيات فإن قطر تعتبر من بين الدول التي تصدر منها تحويلات مالية، إلى جانب المملكة العربية السعودية 45.7 مليار دولار والإمارات بنحو 30.1 مليار دولار.
وتأتي في المرتبة الأولى الهند من حيث التحويلات بنحو 14.5 مليار ريال ثم نيبال بنحو 7.3 مليار ريال، أما في الدول العربية فتأتي مصر في المرتبة الأولى تليها الأردن في المركز الثاني.

دور المركزي
قال مصدر مسؤول لـ لوسيل إن مصرف قطر المركزي يقوم بشكل دوري بمهام الرقابة والإشراف على شركات الصرافة العاملة في الدولة، ويقوم بإصدار التعاميم والتعليمات التي تنظم عمل شركات وفروع الصرافة بهدف تأمين التحويلات المالية وضمان الجودة المالية والخدمات للعملاء وحماية أموال الأفراد والمؤسسات التي تلجأ لفروع الصرافة لتحويل أموالهم.
وكشف مصدر لوسيل أن مصرف قطر المركزي أصدر نهاية العام الماضي وتحديدا في شهري نوفمبر وديسمبر تعميمين مهمين، الأول بالتحويلات المالية للجمعيات الخيرية، حيث نص هذا التعميم على أنه يحظر على محال الصرافة إرسال أو تلقي أي قروض أو هبات أو تبرعات أو وصايا أو أوقاف أو غيرها من الأموال إلى أو من أي شخص أو جمعية أو هيئة أو ناد مقره خارج الدولة إلا بعد التأكد من حصول الجمعية أو المؤسسة الخاصة على موافقة وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية وذلك بمطالبة الجمعية أو المؤسسة الخاصة المعنية بتقديم ما يفيد صراحة من واقع موافقة الوزارة.
كما حدد مصرف قطر المركزي في ذات التعميم قائمة ببعض الجمعيات التي خرجت من مظلة وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، حيث تمت تسمية الجمعية القطرية للتصوير التي تم نقل تبعيتها إلى الهيئة العامة للشباب والرياضة، وجمعية القيادات العربية الشابة التي تم حلها وجمعية مركز قطر لثقافة الطفل التي تم حلها كذلك، مع إصدار قائمة اسمية تضم 13 جمعية ومؤسسة خاصة خاضعة لإشراف ورقابة وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.
وأصدر هذا القرار بناء على تعميم صادر من وزارة العمل والذي أشار إلى تلقي بعض الجمعيات المهنية لمبالغ مالية من الخارج والذي يعد مخالفة صريحة لنص المادة رقم 31 من قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة رقم 12 لسنة 2004 والتي نصت على أنه لا يجوز للجمعيات إرسال أو تلقي أي قروض أو هبات أو تبرعات أو وصايا أو أوقاف أو غيرها إلى أو من شخص أو جمعية أو هيئة أو ناد مقره خارج الدولة إلا بعد الحصول على موافقة وزارة العمل.
أما التعميم الثاني الذي تم إصداره نهاية العام الماضي، فقال مصدر لوسيل إنه يتعلق بنقل وإيداع الأموال من المقرات الرئيسية لشركات الصرافة نحو الفروع وفي الاتجاه المعاكس، حيث ألزم مصرف قطر المركزي تلك الشركات بنقل الأموال في سيارات مصفحة ومعدة للغرض من خلال شركات الحراسة المرخص لها من قبل الجهات المختصة، حيث أشار مصدرنا إلى أن بعض شركات ومحالات صرافة كانت تعمد إلى نقل وإيداع الأموال بطريقة فردية وفي حقائب غير مؤمنة كيما يجب.

الرسوم اختلاف شكلي.. اتفاق ضمني
تختلف العمولة أو الرسوم التي يتم تحصيلها على التحويلات المالية من شركة صرافة إلى أخرى، بناء على المعطيات الجغرافية والاتفاقات الموقعة بين شركة الصرافة في قطر والجهة المتلقية في البلد المقابل.
في ذات الإطار قال الرئيس التنفيذي لشركة الدار لأعمال الصرافة، جمعة المعضادي: إن العمولات التي يتم تحصيلها على التحويلات تخضع لدراسة مستفيضة، مشددا على أنها لم تتغير منذ سنوات رغم تطوير الخدمات ومنها استلام الأموال عقب التحويل بلحظات مقارنة بالسابق.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة الدار لأعمال الصرافة إلى أن العمولة أو الرسوم تختلف من دولة إلى أخرى ومن مبلغ إلى آخر، وتابع قائلا: تتراوح العمولة إجمالا من 10 ريالات إلى 25 ريالا وفي بعض الحالات 30 ريالا، فمثلا إذا كان التحويل مباشرة إلى حساب بنكي في الدولة المقابلة فإن العمولة التي تحصلها شركات الصرافة تتراوح بين 10 ريالات وتصل إلى 15 ريالا، أما إذا رغب العميل في الحصول على أمواله أمام المنزل المقدمة من قبل الشركات الخاصة على غرار وستريونيون أو إكسبرس موني والتي تعرف بالمنتجات المالية فتكون رسومها مرتفعة نوعا ما وتتراوح في الأغلب بين 15 ريالا و25 ريالا وتتجاوز هذا السقف في بعض الحالات ، موضحا أن الرسوم سالفة الذكر خاصة بالشخص العادي أو العامل البسيط، فيما ترتفع الرسوم كلما ارتفعت المبالغ المالية المحولة عبر محلات الصرافة.
وعن شكاوى المحولين من ارتفاع الرسوم على الأموال التي يتم تحويلها، قال جمعة المعضادي الرئيس التنفيذي لشركة الدار لأعمال الصرافة: إن شركات الصرافة تسعى من خلال الرسوم إلى تغطية تكاليف تحويل الأموال من قطر إلى باقي دول العالم، مضيفا: نفترض أن عميلا يرغب في تحويل 3000 ريال إلى أي دولة على سبيل المثال، تكون في هذه الحالة شركة الصرافة مطالبة بتوفير المبلغ بالعملة الصعبة في الدولة المقابلة حتى يتم استلامه في نفس اللحظة . موضحا أنه لتلبية تلك المتطلبات تنتهج شركات الصرافة الطرق الرسمية المتمثلة في شراء العملة وإيداعها في البنوك والمصارف الخارجية وبالتالي تتحمل أعباء مالية لابد من تغطيتها خاصة إذا طالت مدة الإيداع.
وشدد المعضادي على أنه من حق العميل الاطلاع على كافة التفاصيل المتعلقة بالرسوم المفروضة من قبل شركات الصرافة أو من شركات الخدمات المالية قبل تحويل أمواله بهدف مقارنة الأسعار واختيار الأفضل من بينها.
وبين الرئيس التنفيذي لشركة الدار لأعمال الصرافة أن الدول الأوروبية والأمريكتين هما الأعلى من حيث الرسوم بحكم ارتفاع أسعار اليورو والدولار.
وأشاد جمعة المعضادي بالدور الريادي لمصرف قطر المركزي في تطوير أعمال شركات الصرافة بتوفير العملات وتحديث التعليمات بما يتلاءم مع المتغيرات الحاصلة إضافة إلى الرقابة والإشراف، وتابع قائلا: ساهم المركزي خلال العام الماضي في استمرار نمو محلات الصرافة على نفس الوتيرة عن طريق الترخيص للشركات بفتح فروع لتغطية أكبر ما يمكن من المناطق وتقريب الخدمات للمواطنين والمقيمين .
إلى ذلك، قال مدير المراجعة والالتزام بشركة المدينة للصرافة عصام النجار لـ لوسيل : إن تحديد العمولات ليس متروكا لشركات الصرافة بالكامل، مشيرا إلى أن العمولات عموما مقبولة وبسيطة، وتابع قائلا: تحدد شركات الخدمات السريعة العمولات بسعر ثابت، وفقا لشرائح مالية معينة، على سبيل المثال لا التخصيص عند تحويل مبلغ من 100 دولار إلى 1000 دولار يتم تحصيل عمولة معينة، و1001 دولار إلى 2000 دولار ترتفع العمولة . موضحا أن شركات الصرافة لا تتدخل إلا في الخدمات المباشرة مع البنوك الأجنبية والشركات النظيرة لها.
وعن الحالات التي يتدخل فيها المركزي لضبط العمولة، قال عصام النجار إن المركزي ترك حرية تحديد العمولة على التعاملات المباشرة بين شركات الصرافة والبنوك الأجنبية، مضيفا: يتدخل مصرف قطر المركزي إذا أحس بأن الأسعار أصبحت مبالغا فيها، ظاهرة عامة لدى شركات الصرافة، أو في حالة وجود عمليات احتكارية.
وتحدث النجار عن مستويات النمو خلال العام 2016، حيث قال إنه رغم التقلبات التي حدثت بدءا من تراجع أسعار النفط وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانخفاض الجنيه الإسترليني بنحو 22% استطاعت الشركات تحقيق مستويات نمو تقارب 15%، مشيرا في سياق حديثه إلى نمو الريال السعودي خلال النصف الثاني من العام الماضي بنحو يتراوح بين 10% و12% بحكم التبادل التجاري بين قطر والسعودية وإحجام بعض المستثمرين عن التوجه إلى عدد من الأسواق على غرار السوق المصري الذي تراجعت التحويلات نحوه خلال 9 أشهر من العام الماضي بنحو 40% مقارنة بالعام 2015، وتابع قائلا: حافظت الهند على تربعها فوق عرش التحويلات المالية تليها النيبال ثم سيرلانكا ومصر رغم تراجع الجنيه المصري على غرار تراجع التعامل بالليرة السورية منذ 2011.

تراجع عربي على حساب الآسيوي
شهدت التحويلات المالية نحو الدول الآسيوية نموا مقارنة بالدول العربية خلال العام 2016، وفي هذا الإطار قال مدير الفروع لشركة الجزيرة للصرافة عمرو السيد لـ لوسيل : إن التحويلات إلى الدول العربية تراجعت العام الماضي بنحو 20% مقارنة بالعام 2015، خاصة نحو جمهورية مصر العربية نتيجة عدم ثبات الدولار وتذبذبه قبل تعويمه في شهر نوفمبر من العام الماضي، وتابع قائلا: أدى ارتفاع أسعار الدولار في السوق السوداء إلى توجه العمالة المصرية الوافدة إلى انتهاج طرق وقنوات غير شرعية لتحويل الدولار، حيث اقتصرت حوالاتهم المالية على المصاريف العائلية مع إرسال الدولار إلى مصر مع أقاربهم لتحويله مباشرة في القاهرة . وأوضح عمرو السيد أن الأوضاع في اليمن أدت كذلك إلى تراجع التحويلات المالية نحو هذا البلد، موضحا أن بعض شركات الصرافة أقفلت محلاتها وفروعها مما أدى إلى تقلص التحويلات، مشيرا إلى أن الأوضاع في سوريا منذ العام 2011 أدت إلى تراجع التحويلات والضغط عليها.
ونوه السيد بالتوصيات التي يصدرها مصرف قطر المركزي بصفة دورية لشركات الصرافة بما يساهم في حماية وتأمين أموال العملاء مع الدعوة إلى تقديم أفضل الخدمات للعملاء، متوقعات في ختام حديثه أن يشهد سوق الصرافة والتحويلات المالية خلال العام الجاري انتعاشة ونموا قويا مقارنة بالعام الماضي.

حالات الاشتباه ومكافحة غسل الأموال
ومن جهة ثانية، تصدرت شركات ومحلات الصرافة المرتبة الأولى من حيث عدد تقارير الإبلاغ عن شبهات جرائم مالية، فوفقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن وحدة المعلومات المالية بلغ عدد التقارير التي وجهتها شركات الصرافة 542 تقريرا من إجمالي 702 تقرير وصلت إلى الوحدة خلال العام 2015، بما يمثل 77.2% من الإجمالي، فيما بلغ عدد الأشخاص المشتبه في تعاملاتهم من قبل شركات ومحلات الصرافة 1105، بنسبة 89% من الأشخاص المشتبه في تعاملاتهم والذين وردت في شأنهم تقارير على وحدة المعلومات المالية.
يذكر أن الإحصائيات الخاصة بالعام 2016 لم تصدر بعد.
إلى ذلك، قال جمعة المعضادي إنه لا يحق للعميل أن يحول أكثر من 5000 يورو أو 7500 دولار في كل حوالة شهريا، موضحا أنه في حال تجاوز العميل ذلك السقف فإنه يتوجب الإبلاغ فورا وتقديم بيان يفيد بمصادر حيازته لتلك الأموال وذلك منعا لمحاولات غسل الأموال، منوها بالإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهة مخاطر هذه العمليات التي تضر بالجهاز المالي.
أما سوديش غيريان، رئيس العمليات لدى إكسبرس موني فأكد أنه مما لا شك فيه أن تشديد الرقابة على عمليات التحويلات المالية يشكل خطوة مرحباً بها دائماً، ولا سيما إذا كان ذلك يساعد على الحد من عمليات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب.
ولكن الجانب السلبي لذلك يتمثل في أن تشديد الرقابة قد يشجع على ظهور قنوات غير منظمة لعمليات التحويل المالية.
وأشار مدير المراجعة والالتزام بشركة المدينة للصرافة عصام النجار إلى أن عمليات الالتزام والمراقبة الدائمة من قبل مصرف قطر المركزي ساهمت في اختفاء العملات المزيفة من سوق الصرافة، مضيفا: يمكن التأكيد على اختفاء العملات المزيفة من فئة اليورو والدولار، كما أن التزام شركات الصرافة بمعايير غسل الأموال والقوانين ساهم في تأمين قطاع الصرافة ، منوها بزيارات ممثلي المركزي لمتابعة تطبيق أساليب مكافحة غسل الأموال خاصة خلال عامي 2015 و2016.

حماية الأجور والصرافات
اعتمدت دول الخليج بما فيها دولة قطر، نظام حماية من خلال إلزام الشركات بتحويل رواتب وأجور العمال إلى البنوك والمصارف، وهو ما أثار عدة تساؤلات حول تأثر شركات الصرافة، حيث قد يعمد العمال والموظفون الوافدون إلى تحويل رواتبهم من خلال البنوك مباشرة.
وفي هذا الإطار يقول سوديش غيريان، رئيس العمليات لدى إكسبرس موني إن نظام حماية الأجور يعتبر واحداً من القواعد الأساسية في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أنه على الرغم من التحويل الإلزامي للرواتب إلى الحسابات المصرفية، لم يكن لذلك تأثير كبير على شركات الصرافة ويعود ذلك أساساً إلى قيام العمال من أصحاب الياقات الزرقاء بإجراء سحوبات مالية من أجهزة الصراف الآلي ثم القيام بعمليات التحويل المالية عبر شركات الصرافة.
أما بخصوص التفاوت بين شركات الصرافة على مستوى العمولة فقال غيريان إن بعض شركات الصرافة تمتاز بقدرتها على تقديم عروض متميزة لخدماتها نظراً لقوة علامتها التجارية، ونطاق تغطيتها ضمن البلدان، وحضورها العالمي.
بينما تشمل العوامل الأخرى مستويات الخدمات المقدمة التي تؤدي إلى زيادة التكاليف التشغيلية، إلى جانب موقع شركة الصرافة (فعلى سبيل المثال، من الممكن أن يكون هناك عدة أسعار لذات عمليات الصرف التي تجرى من الأسواق التجارية المزدحمة إلى مناطق العمل النشطة) وغيرها من العوامل الأخرى.

البريد الأقل عمولة
لا تقتصر التحويلات المالية على شركات الصرافة أو البنوك، وإنما شرع البريد القطري في السنوات الأخيرة في تقديم خدمة التحويلات المالية إلى عدد من الدول على غرار المملكة المغربية والجمهورية التونسية وجيبوتي وبنغلادش، ووفقا لما عاينته لوسيل فإن العمولة على التحويلات المالية نحو هذه الدول مقارنة بشركات الصرافة إضافة إلى تقديم خصومات لفائدة المتعاملين بصفة دائمة مع البريد القطري الذي يؤكد من خلال مسؤوليه أن تحويل الأموال واستيلامها لا يستغرق أكثر من ساعتين مع تقديم أسعار تنافسية.
وهو ما يطرح الاستفسار هل يكون البريد القطري منافسا جديا لشركات الصرافة ومساهما بشكل مباشر في تعديل معدل العمولات المرتفعة التي تحصلها شركات الصرافة؟.