رفضت محكمة في طوكيو أمس طلب الادعاء العام تمديد فترة توقيف كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة نيسان سابقا الموقوف في اليابان منذ شهر، وفي أحدث تطوّرات هذه القضية التي فاجأت بمجرياتها الرأي العام، بات ممكنا من حيث المبدأ إطلاق سراح غصن في مقابل كفالة اعتبارا من الجمعة، بحسب ما أفادت قناة ان اتش كاي العامة. وأعلن القضاء في بيان مقتضب أنه ردّ طلب تمديد احتجازه حتّى ثلاثين ديسمبر. وهي من المرّات النادرة التي يرفض فيها القضاء في اليابان طلبا من هذا القبيل. غير أن الادعاء مخوّل الطعن في هذا القرار. واكتفى شين كوكيمتو نائب المدعي العام بالقول خلال مؤتمر صحفي سوف نتّخذ التدابير المناسبة . وأوضح طلبنا تمديد المهلة لأننا نعتبر الأمر ضروريا. ولا شك في أن للأمر تداعيات، لكننا سنبذل قصارى جهدنا .
ولا يعني قرار المحكمة الأخير ان الاتهام لن يوجّه مرّة ثانية لغصن، بحسب ما أوضح المحامي ياسويوكي تاكاي العضو السابق في الوحدة الخاصة في مكتب الادعاء في طوكيو المكلّفة بالتحقيق في ممارسات المدير النافذ في مجال صناعة السيارات. وقال في تصريحات ارتأت المحكمة على الأرجح أنه من الممكن منذ الآن البتّ في مسألة توجيه الاتهام له مرّة ثانية من دون الحاجة إلى تمديد احتجازه.. ومن الممكن توقيفه لسبب ثالث ولا شيء معلوم . وحتّى لو كان احتجاز غصن على ذمة التحقيق ينتهي الخميس، من الممكن أن يبقى في السجن للسبب الأول الذي وجّه له الاتهام على أساسه.
غير أن محامي قطب صناعة السيارات قد يتقدّمون بطلب لإخلاء سبيله بكفالة، وهم لم يقوموا بعد بالأمر حتّى الساعة على حدّ علمي ، بحسب ما قال نائب المدعي العام. ونقلت وكالة جيجي للأنباء عن موتوناري أوهتسورو محامي غصن قوله إن موكله يتحلّى بمعنويات عالية . وهو مستعدّ لدفع كفالة بمئات ملايين الين. وقد جُهّز له منزل في اليابان، لكن بما أنه ما زال رئيس مجلس إدارة رينو ، سوف يقدّم طلبا للسماح له بالعيش في الخارج، بحسب وكالة جيجي .
وأقرّ غصن خلال جلسات استماع بأنه وقّع على مستندات ذُكرت فيها مبالغ من المفترض أن يتقاضاها وقت مغادرة نيسان ، لكنه أكد أن قيمة هذه الأموال لم تكن قد حددت بشكل نهائي ولم يكن يتوجّب إذن إدراجها في البيانات العامة للشركة، بحسب ما أفادت الصحافة اليابانية