سجل الاقتصاد الياباني نموا بنسبة 6.3% بين عشية وضحاها بعدما أصبحت البلد الأحدث التي تطبق معايير المحاسبة الجديدة التي أقرتها الأمم المتحدة، وفقا لصحيفة فايننشيال تايمز البريطانية.
وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على موقعها الإلكتروني أن ارتفاع حجم الاقتصاد الياباني من 499 تريليون ين ياباني إلى 531 تريليون ين ياباني (4.7 تريليون دولار) خلال العام 2015 يمثل نجاحا سياسيا لحكومة رئيس الوزراء شينزو آبي الذي تعهد برفع الناتج الاقتصادي إلى ما قيمته 600 تريليون ين باياني بحلول العام 2020.
وأضاف التقرير أنه وبالرغم من أنها لا تمثل فارقا بالنسبة للحجم الحقيقي للاقتصاد، تمثل معايير المحاسبة الجديدة ثُلث المستهدف الاقتصادي لـ آبي.
وتسلط الأرقام الجديدة التي تشير أيضا إلى نمو أساسي قوي منذ وصل آبي إلى سدة الحكم في العام 2012، الضوء على التأثيرات المصاحبة لمعايير المحاسبة الخاصة بالأمم المتحدة حول العالم، علما بأن تلك المعايير ستخفض معدل الدين المرتفع في اليابان بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي.
وبموجب قواعد المحاسبة الجديدة، تتعامل الدول مع الإنفاق على البحوث والتنمية وبراءات الاختراع وحقوق النشر كآليات استثمارية، وتقوم بإضافتها إلى الناتج المحلي الإجمالي وذلك للمرة الأولى.
وتعني مستويات الإنفاق المرتفعة في اليابان على البحوث والتنمية أن التغيرات لها تأثير ضخم، وقد أسهمت تغيرات مماثلة في الولايات المتحدة الأمريكية في رفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.2% فقط.
وقال تورو سويهيرو، كبير المحللين المتخصصين في اقتصاد السوق في مؤسسة ميزوهو سيكيورتيز Mizuho Securities للأوراق المالية ومقرها طوكيو: التأثير على النمو الإجمالي يبدو محدودا، لكن رسملة البحوث والتنمية يمثل تغيرا كبيرا نسبيا عزز النمو في الاستثمارات الخاصة التي تضخ خارج قطاع الإسكان .
وتشير الأرقام الجديدة أيضا إلى ارتفاع نمو الاقتصاد الياباني بمعدلات أقوى مما كان متوقعا في السابق وتحديدا منذ وصول شينزو آبي إلى سدة الحكم، حتى وإن كان النمو المتحقق في الربع الثالث الممتد من يوليو حتى سبتمبر هذا العام، قد تمت مراجعته على انخفاض إلى 1.3% من 2.2% على أساس سنوي.
وكان النمو الاقتصادي قد تمت مراجعته من صفر إلى 0.3% للعام 2014 ومن 0.6% إلى 1.2% للعام 2015. ويقدر الخبراء الاقتصاديون آفاق النمو الاقتصادي الياباني على المدى البعيد بـ 0.5% على أساس سنوي، بالنظر إلى أعداد السكان المنخفضة في البلد الآسيوي.