تراجع التمويل يهدد الابتكار في العالم

لوسيل

لوسيل

يشكل انخفاض التمويل الحكومي للعلوم والبحوث والتكنولوجيا في بعض البلدان -بما فيها 4 من أكبر 10 اقتصادات عالمية- تهديدا للابتكار في ظل التحديات العالمية التي لم تتوصل دول العالم إلى حلها، وفي مقدمتها تغير المناخ وتسارع الشيخوخة، وفقا لتقرير جديد صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأشار التقرير إلى أن الإنفاق على البحث والتطوير في المؤسسات الحكومية والتعليم العالي في دول المنظمة، تراجع في عام 2014 للمرة الأولى منذ بدء جمع البيانات عام 1981، وتضم البلدان التي انخفضت ميزانيات البحث والتطوير العامة، كلا من أستراليا وفرنسا وألمانيا وهولندا وبولندا والسويد وبريطانيا وأمريكا، حسبما ذكر موقع يونيفيرستي وارلد نيوز البريطاني. وفي لندن وواشنطن وجميع أنحاء أوروبا، حيث ازدادت المشاعر المعادية للنخبة والمهاجرين، وحذر التقرير من أن رد فعل عنيف ضد العولمة والهجرة في بعض البلدان يمكن أيضا أن يكون سببا للقلق، لأن الابتكار يشهد تطورا بسبب التعاون عبر الحدود وقدرة العلماء وسعي الطلبة ورجال الأعمال للعمل في بلدان مختلفة خلال حياتهم المهنية.
وذكر التقرير الذي حمل عنوان: آفاق العلوم والتكنولوجيا والابتكار في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال عام 2016 ، أن الإنفاق في المختبرات الحكومية والتعليم العالي، شرع في التراجع عام 2010، وذلك بعد 3 عقود من النمو.
وأضاف التقرير أيضا أن الإنفاق الحكومي شهد انخفاضا في العديد من البلدان، ويعزى ذلك إلى أولويات أخرى مثل المعاش التقاعدي الحكومي والصحة والرعاية الاجتماعية التي استوعبت حصة متزايدة من الموارد العامة.
وأظهرت بيانات الميزانيات الحكومية المخصصة للبحث والتطوير لعام 2000 و 2015 أنه بينما تنفق دول مثل ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية على البحث والتطوير الآن أكثر من عام 2000 كنسبة من إجمالي النفقات، إلا أن دولا أخرى مثل فنلندا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، قد قللت من جهود البحث والتطوير الخاصة بها.