تقدر التكلفة الكلية لخطة التطوير الشامل لفرضة (مرسى) الوكرة بنحو 270 مليون ريال، وحسب خطة وزارة البلدية والبيئة ينتظر أن ينتهي العمل منها خلال فترة تمتد من عامين إلى 3 أعوام. بيد أن الفرضة اعتمدت لها وزارة البلدية والبيئة 10 ملايين ريال لترميم بعض منشآتها بشكل أكثر سرعة حتى لا تحدث أي أمور طارئة تلحق الأذى بالأرواح والممتلكات، ليكون مجمل الكُلفة 280 مليون ريال، ذلك ما أكده لـ لوسيل منصور بن أحمد الخاطر - عضو المجلس البلدي - والذي أوضح أيضا أن 80% من الصيادين في الدولة ينطلقون للعمل من الفرضة وبها 400 قارب وطراد لصيد الأسماك.
تحتاج الفرضة إلى توسعة الطرق وإنشاء المخازن لمعدات الصيد، وبناء مساكن للعاملين على السفن، وإقامة 80 موقفًا لطرادات صيادي الوكرة، لا سيما أنها تعاني حاليا من تكدس السفن والطرادات.
تطوير الفرضة
وناقش المجلس البلدي المركزي في جلسته أمس، بقاعة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، برئاسة محمد بن حمود شافي آل شافي رئيس المجلس، أكثر من توصية ورد وإحالة للدراسة من بينها توصية من 3 بنود تخص تطوير فرضة الوكرة وتتعلق البنود بدراسة احتياجاتها ووضع الحلول المؤقتة لها والتنسيق مع هيئة الثروة السمكية والجهات المختصة لتطويرها، ودراسة شاملة لجميع احتياجات 3 موانئ للصيد في قطر.
وكان المهندس حمد بن لحدان المهندي - نائب رئيس المجلس البلدي رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة - عرض التوصية على جلسة المجلس برئاسة آل شافي رئيس المجلس وأكد خلال عرضها أن الوضع بالفرضة صعب وتوجد مشاكل تواجه الصيادين وأن مناقشات اللجنة مع المسؤولين أكدت وجود حلول مستقبلية يتم الانتهاء منها خلال فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام وإلى حين تحقق ذلك رأينا وضع حلول مؤقتة إلى حين الانتهاء من مخطط التطوير وبالفعل توصلنا مع المسؤولين بالثروة السمكية إلى حلول ضرورية.
وطرح رئيس المجلس التوصية على الأعضاء للمناقشة وتمت مناقشتها وأقرت بالفعل.
أوضاع مزرية
وكانت لجنة الخدمات عقدت اجتماعا حضره محمد سعيد المهندي مدير إدارة الثروة السمكية وحمد مرشد المريخي رئيس قسم موانئ الصيد بوزارة البلدية والبيئة وتمت مناقشة المقترح وما تضمنه من أن فرضة الوكرة تفتقر للخدمات وأنها لا تتسع لعدد كبير من اللنجات والطرادات وتفتقر لمعايير الأمن والسلامة وأنه توجد زيادة في التلوث البيئي على شاطئ الوكرة والمطالبة بإنشاء فرضة جديدة أو توسعة وإعادة تأهيل وترميم ميناء الوكرة وتوفير ساحة لإيقاف الطرادات بدلا من وقوفها بشكل عشوائي في الساحات الفضاء ووسط المناطق السكنية وضرورة محاربة ظاهرة مراكب التاكسي الموجودة في ميناء الوكرة.
وقد أفاد المسؤولون في إدارة الثروة السمكية بأن الوزارة تسعى لتوفير أفضل الخدمات للصيادين والعمل على تطوير الموانئ وأن كل التقارير المتعلقة بتطوير موانئ الصيد تعطي الأولوية لتطوير فرضة الوكرة.
توصيات ممنوعة
وارتفعت حرارة الجلسة وازدادت سخونتها عندما طالب العضو المهندس جاسم بن عبد الله المالكي بإرسال خطاب إلى سعادة وزير البلدية والبيئة، محمد بن عبد الله الرميحي، لمطالبته بالرد على توصيات الدورتين الثالثة والرابعة من عمر المجلس، مؤكدا أن تغيير الوزراء والمسؤولين ليس مبررا لإهمال توصيات المجلس البلدي، بيد أن جابر بن حمد اللخن - الأمين العام للمجلس البلدي المركزي - رد على العضو بالإشارة إلى أن عدد التوصيات التي لم يتم الرد عليها قدرت بـ 130 توصية، وقال اللخن لـ لوسيل إن وزير البلدية والبيئة الحالي يهتم بالرد وأن التوصيات التي تم تجاهلها، وغالبيتها أرسلت من وزارة البلدية لوزارات وهيئات أخرى وتجاهلتها بالفعل، واصفا عدم الرد بأنه يهدر جهود المجلس البلدي ويجعله يعيد التوصيات ودراسة المشاكل مرة أخرى.
صالة عالمية
وفي ذات السياق أقر المجلس توصية تتعلق بإنشاء مرافق ترفيهية ومائية بمنتزه الخور من 4 بنود تقدم بها العضو ناصر بن إبراهيم المهندي من بينها زيادة البحيرات الصناعية والشلالات والنافورات بحديقة الخور وإقامة الفعاليات والعروض الترفيهية بها وكافة الحدائق، ودراسة أن تتضمن التصاميم المستقبلية للحدائق المرافق المائية والتنويع في الألعاب ليتناسب مع جميع الأعمار وخصوصا الأطفال تحت سن 5 سنوات ومراجعة شاملة لأبرز الملاحظات في الحدائق الحالية وتفاديها في التصاميم المستقبلية وذلك عبر إجراء استطلاعات واستبيانات لآراء زوار الحدائق.
وقال ناصر بن إبراهيم في مقترحه: نقترح إنشاء صالة عالمية للألعاب المائية والترفيهية بالخور لتكون أول صالة لألعاب الدولفين وتكون قطر أول دولة بالمنطقة تضم مثل هذا النوع من الصالات الذي يقدم مزيجا من الألعاب المائية والترفيهية، مؤكدا أنه عرض المقترح على وزير البلدية ووافق عليه وطلب تقديم دراسة بالمشروع ويهدف المشروع إلى جذب أكبر عدد ممكن من السياح إلى قطر لمشاهدة عروض مائية وعروض للدلافين على أعلى مستوى يشابه تلك العروض التي تقام بأوروبا وأمريكا وتدر إيرادات بالملايين.
ردود ومقترحات
وناقش المجلس رد لجنة الخدمات على رد وزير البلدية والبيئة المتعلق بنقل السوق المركزي وأجاز الرد واعتبره كافيا، داعيا لمتابعة إجراءات التنفيذ، وفي إطار نقاش حول نقل السوق المركزي طالب المهندس جاسم بن عبد الله المالكي بالاستفادة من محل السوق المركزي بعد نقل أسواق المواشي والأسماك والطيور والمقاصب الموجودة فيه لكي يخدم سكان الدوحة، معربا عن اعتقاده بأن وزارة البلدية والبيئة تملك نفس النظرة.
وناقش البلدي المقترح المقدم من المهندس خالد بن عبد الله الهتمي ممثل الدائرة 4، بشأن المنشآت الرياضية في المدارس، وتمت إحالة المقترح إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة، للمزيد من البحث والدراسة، ورفع التوصيات المناسبة للعرض على المجلس، وعرض السيد جابر حمد اللخن الأمين العام للمجلس البلدي، جدول الرسائل الواردة للمجلس.
وتم التصديق على كافة البنود الواردة بالاجتماع الثامن والعشرين بالموافقة من السادة الأعضاء، وحضر الاجتماع الأبناء أعضاء المجلس الطلابي لمدرسة العوسج الثانوية الخاصة للبنين.
وكان رئيس المجلس البلدي المركزي دعا أعضاء تخلفوا عن المشاركة في الجلسة بالحرص على الحضور، مؤكدا أن غياب العضو في وقت تعرض فيه توصيته للمناقشة غير محبب ربما يضيف للأعضاء بعدا جديدا للتوصية يجعلها تخرج أكثر دقة وتعبيرا عن مشاكل الناس.