اطلع على فعاليات وأركان المعرض المصاحب للمسابقة.. وزير الأوقاف يتفقّد اختبارات المواطنين في «جاسم للقرآن»

alarab
محليات 21 نوفمبر 2025 , 01:23ص
حامد سليمان

قام سعادة السيد غانم بن شاهين الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بجولة تفقدية في لجان اختبارات المواطنين لفرع «القرآن الكريم كاملاً» في المرحلة الثانية بمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني – رحمه الله – للقرآن الكريم في نسختها الثلاثين، وذلك في مقر اللجان برحاب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب.
واطّلع سعادته خلال الجولة على مستوى التنظيم والاستعدادات المتخذة لضمان أداء متميز للمشاركين، مستمعاً إلى شرح حول آليات التقييم ومجريات الاختبارات، بما يكفل توفير بيئة نموذجية لحفظة كتاب الله من المواطنين والمقيمين من الذكور والإناث.

ورافق سعادة الوزير خلال جولته السيد مال الله بن عبدالرحمن الجابر، رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة، ونائبه، وعدد من أعضاء اللجنة.
وشملت جولة سعادة وزير الأوقاف زيارة المعرض القرآني المصاحب للمسابقة المُقام في ساحة جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، والذي تستمر فعالياته حتى 23 نوفمبر الجاري.
وتعرّف سعادة الوزير على أبرز الفعاليات والأركان والمحتويات التي يقدمها المعرض، والتي تعرض عبر تجربة تفاعلية وتثقيفية متكاملة مسيرة دولة قطر في خدمة القرآن الكريم على مدى أكثر من ثلاثة عقود، من خلال عرض تاريخ الجهود المؤسسية مثل مراكز تعليم القرآن الكريم، والمسابقات القرآنية، والمناهج التعليمية، والمشاريع الرقمية، بالإضافة إلى تقديم تجربة تفاعلية وتعليمية للزوار ركن مسيرة وعطاء في خدمة القرآن الكريم، وهو خط زمني يعرض جهود وزارة الأوقاف منذ تأسيسها حتى عام 2025م، بما في ذلك إنشاء مراكز تعليم القرآن، مسابقات القرآن، وإصدار وطباعة مصحف قطر. ويقدم ركن في رحاب القرآن تجربة للتدبر، حيث يطلع الزائر على معاني آيات مختارة ويجيب على أسئلة تتعلق بها.
ويتيح ركن صحح تلاوتك للزائر الاستماع لتلاوة القرآن الكريم وكأنه يقرأ في المسجد أو محفل.
ويعلم ركن الدروس الهجائية الأطفال والمبتدئين الحروف العربية وقواعد القراءة باستخدام كتاب الوزارة بأسلوب تفاعلي وممتع.
ويطرح ركن مسرح الأطفال عروضاً يومية تتضمن مسابقات ثقافية وألعاب تعليمية وفقرات ترفيهية هادفة للصغار.
ويقدم الخطاطون في ركن الخط العربي، كتابة أسماء الزوار بالخط القرآني كهدايا رمزية.
ويقدم ركن الـ VR تجربة واقع افتراضي تفاعلية، ويوزع ركن المطبوعات مواد دعوية ومطويات وكتيبات هادفة على الزوار.
وتتيح الساحة الختامية، جدارية تتضمن رسائل الزائرين مع تصويرهم لتسجيل التجربة.
ويعتمد المعرض على التعلم التفاعلي من خلال تصحيح التلاوة والدروس التدبرية، والمتعة عبر المسرح والـ VR والمسابقات والخط، والأثر الإيجابي من خلال المطبوعات والهدايا، ليترك تجربة قرآنية متكاملة لدى جميع الزوار من مختلف الأعمار والفئات.
وكان المعرض قد خصص أيام 16 و18 و20 نوفمبر الحالي للنساء خلال الفترة الصباحية، حرصاً على تمكين جميع فئات المجتمع من الاستفادة من فعالياته المتنوعة.

مال الله الجابر: المسابقة أصبحت مؤتمتة 100 %

أكد السيد مال الله عبدالرحمن الجابر رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم أن المسابقة أصبحت مؤتمتة بنسبة 100%، بدءاً من التسجيل وحتى الاختبارات الإلكترونية، وذلك عبر نظام حاصل على براءة اختراع، يقوم بإعداد نماذج الاختبارات وتصحيحها إلكترونياً، إضافة إلى رصد الدرجات واعتماد النتائج. 
وأضاف أن جوائز المسابقة هذا العام سيتم تحويلها مباشرة إلى الحسابات البنكية للمشاركين، ليتم الاستغناء نهائياً عن الشيكات والدفع النقدي.
 وأشار الجابر إلى أن المسابقة تتضمن عدة فروع رئيسية: فرع القرآن الكريم كاملاً: وهو يضم فرعي خواص الحفاظ وهو مخصص للأئمة والمؤذنين ومعلمي القرآن الكريم، إضافة إلى الفائزين السابقين وكذلك فرع عموم الحفاظ: وهو يشمل بقية الفئات من طلبة وموظفين ومهنيين، بهدف توسيع دائرة منافسة حفظ القرآن الكريم وكذلك فرع المواطنين: وهو فرع مخصص للمواطنين القطريين. وتقام منافسات الذكور والإناث بشكل منفصل.
كما أن هناك فرع الفئات (للمواطنين): وهو يشمل مستويات: 5 أجزاء، 10 أجزاء، 15 جزءاً، 20 جزءاً، و25 جزءاً وقد بلغ عدد المشاركين في فرعي القرآن كاملاً والفئات أكثر من 2400 متسابق ومتسابقة.
 وكشف الجابر عن تنظيم معرض مصاحب هذا العام، واصفاً إياه بأنه «معرض قرآني بامتياز»، حيث يتضمن عرضاً لمسيرة دولة قطر في خدمة القرآن الكريم وتوثيقاً لتاريخ المسابقة منذ عام 1993، عبر صور ومقالات وأرشيف المحكمين وأركاناً تفاعلية تشمل تقنيات الواقع الافتراضي، والخط العربي، وتسجيل التلاوات كما يضم جناحاً لمصحف قطر ومطبوعات متنوعة.
وأشار إلى أن هدف المعرض هو تقديم تجربة معرفية وتثقيفية لرواد المسابقة وتعزيز ارتباطهم بكتاب الله.
 وحول لجان التحكيم، أكد الجابر أن لجنة تحكيم فرع الفئات تعتمد بالكامل على محكمين قطريين من الأئمة والحفاظ، تعزيزاً للدور الوطني في تحكيم المسابقات القرآنية.
وقال إن لجان التحكيم في فرع الفئات تعتمد بالكامل على كفاءات قطرية من الحفّاظ المتقنين، الذين يتولون اختبار الطلبة المشاركين من داخل الدولة. 
وأشار إلى أن لجنة التحكيم العليا، المكلّفة بتقييم المتأهلين في المرحلتين الثانية والثالثة، تضم نخبة من كبار العلماء في العالم الإسلامي، ويرأسها فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي، شيخ عموم المقارئ المصرية سابقًا، وأحد أبرز أعلام القراءات العشر. وبيّن أن الدكتور المعصراوي يترأس اللجنة منذ 30 عامًا، ومن المقرر أن يتم الاحتفاء به في الحفل الختامي في هذه النسخة.
وأضاف: كما تضم لجنة التحكيم العليا كلاً من فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد الحسن بوصو من السنغال، والمعروف بخبرته في علوم القراءات، وفضيلة الشيخ الدكتور بلال بارودي، شيخ قرّاء طرابلس وأمين الفتوى في لبنان، إلى جانب فضيلة الشيخ محمد يحيى طاهر، الإمام بجامع محمد بن عبد الوهاب، والمتمكن في القراءات العشر. وأوضح رئيس اللجنة المنظمة أن هذه التشكيلة تعكس الطابع الدولي للمسابقة، رغم أنها تُقام في إطار محلي.
وكشف عن إطلاق فرع «الأول الأوائل» في النسخة القادمة، وهو فرع يقام كل ثلاث سنوات، إذ يجمع بين الفائزين بالمركز الأول في مسابقات العالم الإسلامي من مختلف الدول. وأشار إلى أن الفائز بالمركز الأول في هذا الفرع ينال جائزة مالية قدرها مليون ريال قطري.
وتحدث أيضًا عن فرع القرآن الكريم كاملاً، مؤكدًا أنه يمثل الركيزة الأساسية للمسابقة منذ تأسيسها، وأسهم بشكل كبير في نشر الروايات والقراءات بين الحفّاظ والأئمة في قطر، حيث يشارك المتسابق كل عام برواية مختلفة مما عزز انتشار القراءات المتعددة داخل الدولة.

محمد يحيى طاهر: زيادة عدد القطريين بالمسابقة

قال فضيلة الشيخ محمد يحيى طاهر – عضو لجنة التحكيم العليا بالمسابقة: بالنسبة لفرع القرآن الكريم كاملاً فهناك ثلاثة فئات، الأولى وهي خواص الحفاظ، وهي تُعنى بكل إمام أو محفظ للقرآن الكريم أو فاز بمسابقة، ويكون متمرسا على مسابقات القرآن الكريم، فتخصص له هذه الفئة، والثانية هي عموم الحفاظ، وهم من لا يندرجون تحت خواص الحفاظ، كأن يكون طبيبا حافظاً للقرآن الكريم أو مهندسا أو عاملا، ويخصص الفرع ليفسح المجال أمام هذه الفئة، لأنه لا يمارس القرآن الكريم ومراجعته وحفظه كمن هم في فئة الخواص، لذا حرصنا على استحداث هذه الفئة. 
وأضاف: أما الفئة الثالثة فهي للقطريين، وهي من باب التحفيز للمواطنين على المشاركة في هذا الفرع، ولله الحمد بدأنا نشهد هذه الفترة كثرة عدد القطريين الذين يقدمون على المسابقة، وأتذكر قبل عشر سنوات، كان العدد قليلا، ولكن في الوقت الحالي تضاعف العدد، وهذا من الرجال، وبالنسبة للنساء نجد أعدادا مماثلة.

ونوه إلى أن المرحلة الأولى شهدت تنافساً قوياً جداً، خاصةً في خواص الحفاظ، فمنهم من لم يُخطأ خطأ واحد، ولكن لم يتأهل للمرحلة الثانية، وأن الأسئلة تكون أكثر دقة في المرحلة الثانية والثالثة مقارنةً بالمرحلة الأولى، للتصفية وتحديد المراكز الأولى. 
وأكد أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تُعنى بالمسابقات الدولية، ولدى الوزارة قائمة كبيرة من المسابقات، وتعد المتسابقين للمشاركة بها وفقاً لشروط كل مسابقة،ولفت إلى أن المشاركة في فرع القرآن الكريم كاملاً تكون أصعب من الفئات، لأن في الفئات يحصل المشارك على تقدير (ممتاز – جيد جداً – جيد) بغض النظر عن أعداد المشاركين، ولكن في فرع القرآن الكريم كاملاً يحتاج المشارك أن يكون من الخمسة الأوائل، فيمكن أن يحصل الشخص على تقدير ممتاز في فرع الفئات، ولكن لا يتم اختياره في فرع القرآن الكريم كاملاً، الأمر الذي يتطلب المراجعة والتمرس من المشارك.
لافتاً إلى أن بعض المشاركين في المسابقة تم اختيارهم كأئمة، الأمر الذي جعلها رافداً لإدارة المساجد، ليخدم المشارك مجتمعه في هذا الجانب الهام.