طالب خبيران حقوقيان، الكيان الإسرائيلي بالتوقف الفوري عن عمليات هدم المنازل والممتلكات الفلسطينية والامتثال لالتزاماته الإنسانية الدولية وحقوق الإنسان، وتوفير الحماية للسكان بدلا من تهجيرهم.
وفي بيان، صدر عن مايكل لينك، المقرر الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وبالاكريشنان راجاجوبال، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالسكن اللائق، أدان الخبيران الحقوقيان هدم إسرائيل للمنازل والممتلكات التي تعود لمجتمع بدوي فلسطيني في شمال غور الأردن بالضفة الغربية في بداية هذا الشهر، وسط ارتفاع كبير في عمليات هدم الممتلكات في جميع أنحاء الأرض المحتلة.
وقال الخبيران، في البيان: إن نظام التخطيط الإسرائيلي في الأرض المحتلة تمييزي ومُقيّد، ونادرا ما يمنح الفلسطينيين طلبات الحصول على تصاريح البناء. وينتج عن ذلك مناخ قسري، حيث تؤدي عمليات هدم الممتلكات أو التهديد بالهدم إلى إبعاد الفلسطينيين عن منازلهم وأراضيهم وسبل عيشهم .
وأعرب الخبيران عن القلق الخاص إزاء نمط تصاعد عمليات هدم المنازل والممتلكات من قبل الكيان الإسرائيلي أثناء جائحة /كـوفيد-19/. وقالا إن السكن الآمن هو أحد أشكال الحماية المطلقة التي يمتلكها الأفراد لحماية أنفسهم من كوفيد-19. والتسبب عمدا في تشرّد السكان في خضّم كارثة صحية دولية هو اختلال خطير في حقوق الإنسان تتحمله أي سلطة حكومية مسؤولة عن مثل هذه الأفعال .
ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أصبح 869 فلسطينيا بلا مأوى هذا العام بسبب تدمير إسرائيل للممتلكات، وهو أكبر عدد منذ عام 2016. وقال الخبيران تعليقا على ذلك الأمر: إن عمليات هدم المنازل والممتلكات الخاصة بسكان محميين تحت الاحتلال من قبل قوة احتلال، هي انتهاك خطير لاتفاقية جنيف الرابعة .
وبحسب المادة 53 من الاتفاقية، يُحظر على السلطة القائمة بالاحتلال تدمير الممتلكات العقارية والشخصية ما لم تكن ضرورية للغاية خلال العمليات العسكرية .
يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.