أكدت مصادر لـ لوسيل أن الأنظمة الإلكترونية بالبنوك والمصارف العاملة في الدولة تخضع لأعلى معايير الأمان والرقابة، وأن جميع البيانات الخاصة بالعملاء تحظى بأدق درجات الحماية وسلامة المعلومات الإلكترونية، مشددة على أن البنوك الوطنية والمؤسسات المالية تلتزم بالضوابط التي حددها مصرف قطر المركزي في مجال حماية المعلومات وأنها تطبق أحدث نظم التقنية التي تساهم في تأمين الشبكات الداخلية والرسائل المشفرة، مضيفة أن الأنظمة الإلكترونية للبنوك الوطنية سليمة بالكامل.
ودعت ذات المصادر عملاء البنوك إلى الالتزام بأعلى معايير الحماية عند إتمام المعاملات المالية عبر الإنترنت أو من خلال الهاتف الجوال والتأكد من الرسائل والمرئيات التي تصلهم على بريدهم الإلكتروني قبل الإفصاح عن بياناتهم المصرفية.
كما أشارت ذات المصادر إلى أن المركزي يقوم دوريا من خلال إدارته المختصة بمتابعة الوضع الإلكتروني للبنوك من خلال التواصل المباشر ومتابعة استقرار النظم.
وقالت مصادر مصرفية أخرى، إن عددا من البنوك شرعت في الآونة الأخيرة في تطوير أنظمتها الإلكترونية مواكبة للتطور الحاصل، بعد أيام قليلة من تنظيم قطر لمؤتمر أمن المعلومات في القطاع المالي مطلع الشهر الجاري، والاطلاع على جديد نظم الحماية.
تقول سهام بولبداوي المدير العام لشركة أمن المعلومات الأمريكية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انكربتكس التي تقدم حلولا لحماية البيانات في البنوك والمصارف، إن أمن المعلومات في القطاع البنكي هو من أهم التحديات التي تواجه إدارة تقنية المعلومات، في ظل ارتفاع وتيرة استعمال الإنترنت في التعاملات المالية سواء بين البنوك أو من خلال التعاملات بين البنوك والعملاء، موضحة أن ذلك أصبح يستدعي إيجاد حلول وآليات تساهم في تأمين النظام المالي الإلكتروني من العبث والتخريب والتبديل.
ونوهت بولبداوي بمعايير الحماية التي يلزم بها المركزي البنوك والتي تتواكب مع التطورات التقنية، إضافة إلى تنظيمه مؤتمر أمن المعلومات في القطاع المالي مطلع الشهر الجاري والذي كان مناسبة مهمة للشركات العالمية لعرض منتجاتها في مجال حماية المعلومات وعقد شراكات في السوق القطري الذي يتوفر على العديد من الفرص الاستثمارية المهمة للشركات التي تعمل في مجال أمن المعلومات، والتي أبدت اهتماما بالقطاع البنكي القطري لسرعة نموه ومواكبته التقنيات الحديثة، مشددة على ضرورة تضافر الجهود بين الشركات المختصة والبنوك لوضع آليات متطورة تساهم في التصدي لمخاطر أمن المعلومات، وتابعت قائلة: قمنا مؤخرا بالمشاركة في مؤتمر أمن المعلومات الذي استقطب آلاف المشاركين من القطاع المصرفي والشركات المختصة وقد قمنا بعرض منتجات شركتنا والتي تتعلق بحلول أمن البيانات للقطاع المصرفي، وقد لمسنا تجاوبا كبيرا من قبل المؤسسات المالية التي أقبلت للتعرف على أحدث التقنيات التي تم عرضها في المؤتمر مما يمكن الشركة من التوسع في أعمالها في السوق المحلي وحتى في المنطقة . وقال ناجح خليل المختص في تقنيات المعلومات وسلامة الأنظمة الإلكترونية إن المؤسسات المالية، مدعوة بشكل دوري إلى تطوير أنظمتها بما يتوافق مع التطورات التقنية، حتى تكون أجهزتها دائما على أهبة الاستعداد للتصدي لأي محاولات لا قدر الله، وبما يدعم الخدمات الإلكترونية التي تقدمها البنوك للعملاء سواء من خلال الهاتف الجوال أو من خلال الوسائل التقنية الأخرى.
وأشاد خليل بسرعة تجاوب إدارة تقنيات المعلومات بالبنوك والمصارف الإسلامية وشركات التأمين وغيرها من المؤسسات المالية مع المتغيرات التقنية الحديثة وتبادل المعلومات مع الشركات المختصة في أمن المعلومات.
وشدد على ضرورة ألا ينساق العميل وراء كل الرسائل الإلكترونية التي تصل على بريده الإلكتروني أو على جواله، حتى لا يقع ضحية لعمليات تلاعب، خاصة أن البنوك تعتمد على معايير عالية الدقة في التواصل مع عملائها، مشيرا إلى أن العميل مدعو إلى التحقق قبل إتمام المعاملات عبر شبكة الإنترنت.
الدولي الإسلامي يحذر من الجرائم الإلكترونية والمكالمات الاحتيالية
أوضح الدولي الإسلامي رداً على مقطع صوتي تم تداوله على الواتس أب ووسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً حول تعرض عملاء من البنك لمكالمات احتيالية أدت إلى خسارتهم مبالغ مالية (أن مضمون ما تم تداوله ليس صحيحا ًمن حيث أنه بسبب ضعف النظام المستخدم في البنك أو سهولة اختراقه، والحقيقة هي أن الأمر برمته ليس متعلقا بأنظمتنا بل هو ناتج عن عدم التزام العملاء بالنصائح والتحذيرات المتكررة التي يرسلها البنك وتؤكد على ضرورة عدم إعطاء أي شركة أو شخص أو متصل بيانات سرية حول الحسابات المصرفية الخاصة بهم).
وأضاف البنك (إن الدولي الإسلامي يرسل بشكل دوري رسائل تحذيرية للعملاء تحذر من المكالمات الاحتيالية ومن الروابط الالكترونية التي تدعي أنها من البنوك التي يتعاملون معها او من شركات اتصالات وتشرح الرسائل بأن البنوك لا يمكن أن ترسل رسائل او تتصل مع العملاء وتطلب منهم ارقامهم السرية او رموز الأكواد اللازمة للدخول الى الخدمات المصرفية عبر الانترنت أو الهاتف المحمول).
وحث الدولي الإسلامي العملاء مجدداً على التقيد بالتعليمات والنصائح وعدم تزويد أي متصل من أية جهة كانت بالمعلومات الخاصة بالحساب المصرفي وعدم فتح الروابط المشبوهة مع الالتزام بالإبلاغ بسرعة عن أية محاولة احتيال يتعرضون لها.
وأكد البنك (أنه يحتفظ بحق اتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحق من يروج لمعلومات خاطئة تمس البنك أو عملاءه أو تسيء للدرجة العالية من الثقة والمصداقية والأمان التي تتميز بها جميع معاملات الدولي الإسلامي).