زيادة أسعار النفط تزيد عجز الموازنة المصرية

لوسيل

القاهرة - الأناضول

أصابت الارتفاعات المتتالية لأسعار النفط العالمية وبلوغها أعلى مستوياتها في عامين، الحكومة المصرية، مع تزايد التكهنات بتأثير سلبي على الموازنة العامة للبلاد التي تعاني بالفعل عجزاً متزايداً.
ويؤكد وزير البترول المصري طارق الملا، أن ارتفاع سعر البرميل النفط سيكون له تأثير سلبي على فاتورة الدعم، لكن لا يجب أن نتعجل في الحكم .
ويحوم خام برنت القياسي حاليا بين مستويات 60 إلى 65 دولاراً للبرميل، مقابل نحو 29 دولارا في مطلع 2016، في حين يقدر مشروع الموازنة العامة لعام 2017/2018 سعر البرميل عند 55 دولارا.
وكل زيادة فى سعر برميل خام برنت بقيمة دولار واحد خلال العام، ترفع قيمة دعم المواد البترولية بنحو 3 مليارات جنيه.
نعمان خالد، وهو محلل الاقتصاد الكلي بشركة سي آي اسيتس مانجمنت لإدارة الأصول في مصر (خاصة)، قال إن زيادة أسعار النفط سيؤدي إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة المصرية عما هو مقدر.
ورفعت وزارة المالية المصرية تقديراتها لعجز الموازنة إلى 9.5 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري مقابل نحو 9.1 % أثناء إعداد مشروع الموازنة.
ورجح نعمان في حديثه للأناضول، أن يدفع ارتفاع أسعار البترول إلى المستويات الحالية فما فوق، السلطات المصرية إلى تحريك أسعار الوقود قبل الموعد الذي حددته سابقا.
وفي27 سبتمبر الماضي، قال وزير المالية المصري عمرو الجارحي إن بلاده لا تعتزم رفع أسعار الوقود خلال العام المالي الجاري، موضحا أن برنامج خفض الدعم في برنامج الحكومة يسير وفق الخطة من 3 إلى 5 سنوات.
ورفعت مصر أسعار الوقود مرتين خلال العام المالي الماضي، في إطار خطة ترشيد الدعم وخفض الإنفاق العام، لتقليل عجز الموازنة، في ضوء الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وأشار خالد إلى تأكيد صندوق النقد الدولي على ضرورة تخلص مصر نهائيا من دعم الوقود، حتى تتساوى أسعار البيع مع تكلفة الإنتاج وإزالة التشوهات في قطاع الطاقة.
وفي نهاية سبتمبر الماضي، حذر صندوق النقد الدولي مصر من تجميد خطة زيادة أسعار الوقود حتى العام المالي المقبل، خشية تعرضها لمخاطر زيادة تكلفة المواد البترولية بسبب الأسعار العالمية وسعر الصرف، مشيراً إلى أنه يفضل زيادة مبكرة في أسعار الوقود.
ويرى نعمان أن لجوء الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الوقود، قبل نهاية العام المالي الجاري، في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط لتفادي الضغط على الموازنة المالية، قرار صائب من الناحية الاقتصادية .
وعندما رفعت مصر أسعار الوقود للمرة الثانية خلال 8 أشهر في 29 يونيو الماضي، توقعت الحكومة أن يؤدي القرار لرفع معدل التضخم بنحو 5 % ويرفع تكلفة زيادة نقل السلع 3.7 %، لتوفر ما بين 35 - 40 مليار جنيه (1.9 مليار دولار - 2.2 مليار دولار).