قال الدكتور عبداللطيف الخال، رئيس المجموعة الإستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كوفيد- 19 ورئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية، إن نسبة الحالات الإيجابية في كل مائة فحص في يوم تتراوح ما بين 3 إلى 3.5٪ وهذه نسبة مطمئنة وتسير في الاتجاه الصحيح.
وقال الدكتور الخال في مقابلة مع تلفزيون قطر أمس إن نسبة الإصابة بين الطلاب قليلة جداً مقارنة بعدد الطلاب في المدارس، مشيراً إلى أن نسبة الإصابة بين الطلاب تقدر بحوالي 0.7% أي أقل من 1% وفي حال وجود إصابة في أي فصل تقوم وزارة الصحة بإغلاقه، وإذا كان هناك أكثر من 3 فصول في المدرسة يتم إغلاقها بشكل كامل ولمدة أسبوعين.
وأوضح الدكتور الخال أنه تم حتى الآن إغلاق حوالي 21 مدرسة، كما تم إغلاق حوالي 1040 فصلا في هذه المدارس وهذا يعتبر عدداً قليلاً ونسبة قليلة مقارنة بالعدد الإجمالي للصفوف في الدولة.
وفي هذا الإطار قال الدكتور الخال إن وزارة الصحة العامة شرعت هذا الشهر بإجراء الفحوصات العشوائية في المدارس، سواء كان للطلاب أو المدرسين وحتى الآن تبين أن نسبة الإصابة من خلال الفحوصات العشوائية محدودة.
وأكد الدكتور الخال أنه لم يتوفى أي طفل في دولة قطر بسبب الإصابة بكورونا. موضحاًَ أنه تم إدخال 4 أطفال فقط حتى الآن في العناية المركزة نتيجة لـ كوفيد- 19 ويقدر هذا العدد بحوالي 0.7% فقط من عدد الأطفال في عمر المدرسة في قطر البالغ عددهم حوالي 340 ألف طالب. والغالبية العظمى من الأطفال المصابين بـ كوفيد- 19 تعرضوا للإصابة خارج البيئة المدرسة، سواء كان ذلك من المنزل أو الزيارات العائلية وغيرها.
ونوه الدكتور الخال إلى أن هناك حاجة لتطبيق الاحترازات بشكل أفضل وأقوى مما كانت عليه وأن يكون هناك إلزام مراقبة ولهذا الغرض تم تشكيل فريقين من وزارتي الصحة والتعليم يقومون بالتشاور فيما بينهما وزيارة المدارس بشكل متكرر وعشوائي وتتم مراقبة التزام المدارس بالإجراءات وستتم محاسبة المدارس التي لا تلتزم بالإجراءات وهذه الزيارات الدورية ستكون مكثفة أكثر مما كانت عليه وخلال العشرة أيام الماضية قام فريق من وزارة الصحة بزيارة ما لا يقل عن 10 مدارس.
وعن توفر اللقاح، قال الدكتور الخال إن هناك تعاوناً مع شركتي فايزر و بيوتك لتوفير اللقاح، موضحاً أن اللقاح اجتاز المرحلة الأولى من التجارب الإكلينيكية والمرحلة الثانية ودخلت المرحلة الثالثة وتم إعطاؤه لعشرات الآلاف من المتطوعين وتتم متابعتهم ومن ثم تقييم فعالية التطعيم أو اللقاح في منع الإصابة بـ كوفيد- 19 ومدى الأعراض الجانبية التي قد تنتج وحتى الآن المؤشرات إيجابية.
وأوضح الخال أنه في حال تم اعتماد اللقاح في الوقت المتوقع نتمنى أن نحصل على اللقاح قبل نهاية العام الحالي من الشركة وفقاً لنتائج التجارب في المرحلة الثالثة، وقد يكون بداية العام المقبل في حال تأخرت التجارب.
وقالت الأستاذة موزة المضاحكة مدير إدارة التوجيه المعنوي بوزارة التعليم والتعليم العالي، إن الوزارة تضع الخطط التعليمية بناء على الإحداثيات التي تأتي من الصحة.
وأوضحت المضاحكة في مقابلة مع تلفزيون قطر أن الخطط تأتي بناء على تقييم الوضع في المجتمع، ونسبة حضور الطلاب في المدارس تختلف من مدرسة لأخرى، وهناك مدارس مزدحمة بالطلاب ومدارس قليلة الطلاب.
وشددت مدير إدارة التوجيه المعنوي بالوزارة على أن الوزارة تراعي الإجراءات الاحترازية وعناصر الوقاية، وذلك لأن هدفها الرئيسي هو سلامة الطلاب.
وعن مستقبل العملية التعليمية في ظل الجائحة واستجابة الطلاب لها، قالت المضاحكة: إن هذه الجائحة ولَّدَت الكثير من التحديات ولكننا استثمرنا هذه التحديات من أجل تطوير المنظومة التعليمية، موضحة أن التعليم عنصر حيوي لبناء المجتمع وحاولنا استثمار هذه التحديات وتم توفير التعليم عن بعد، ووفرنا أكثر من نوع من أنواع التعليم ونحاول التعلم من هذه الجائحة لتطوير المنظومة التعليمية وتدريب الطلاب لاستخدام التكنولوجيا وتدريب الكادر الأكاديمي حتى يتفاعل.
وعن الخطوات المقبلة بعد التعليم التناوبي، قالت المضاحكة إن كل نظام سيتبعه تقييم مختلف وبناء عليه تحدث التغييرات، وقد يتم تغيير هذه الخطط ونحن نحاول أن يكون تغييرا مدروساً مبنيا على ما يحدث في المجتمع والظروف المتاحة في المدارس وفي الوزارة والتقييم يحدث بين كل مرحلة وأخرى، وفي العام الماضي كان التعليم بكامله عن بُعد ونجحنا فيه واجتزنا اختبارات الشهادة الثانوية العامة وحققنا نجاحا وفي اختبارات النقل التي كان التقييم أونلاين.