اختتم مركز قطر للمال، بنجاح فعاليات ندوته الحوارية الخاصة التي أقامها بالتعاون مع رويترز، على هامش انعقاد الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في جزيرة بالي بإندونيسيا، يوم الخميس الماضي.
وتخلل الندوة إطلاق تقرير التمويل الإسلامي في قطر لعام 2018 ، والذي يشير إلى أن قيمة الأصول المصرفية الإسلامية في قطر، بلغت نحو 97 مليار دولار في نهاية عام 2017، أي ما يعادل 81% من إجمالي أصول التمويل الإسلامي، وهو ما يدل على متانة ومرونة القطاع المصرفي الإسلامي في الدولة.
وشارك في الندوة عدد من الخبراء البارزين من مختلف أنحاء العالم، لاستكشاف الفرص والتحديات الأساسية التي تواجه التمويل الإسلامي، ومن بينهم جواكيم ليفي، المدير المنتدب والمدير المالي لمجموعة البنك الدولي والدكتور بيلو لاوال دانباتا، الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية بماليزيا والدكتور محمد داماك، كبير المديرين لتصنيف البنوك والرئيس العام للتمويل الإسلامي في وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية و لوكي ألفيرمان، المدير العام لتمويل الموازنة وإدارة المخاطر بوزارة المالية الاندونيسية.
وقد ألقت الندوة الضوء على الحاجة إلى اعتماد معايير موحدة للتمويل الإسلامي، بما يساعد في التصدي للتحديات التي يواجهها هذا القطاع. إذ اعتبر المشاركون أن توحيد المعايير سيساعد في تحقيق توافق أكبر مع أحكام الشريعة الإسلامية، واكتساب قبول أوسع بين المستثمرين الدوليين. كما سيؤدي توحيد المعايير إلى زيادة في الصكوك التي يتم تداولها عبر الحدود، والمواءمة بين المصارف الإسلامية والأسواق المختلفة.
وحول الفرص المتاحة أمام التمويل الإسلامي، اشار المشاركون إلى الفرص السانحة في تمويل قطاعات البنية التحتية، والطيران، والتأمين الإسلامي، والمعاشات التقاعدية والأوقاف.
وقال يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال لقد نجحت هذه الندوة حول التمويل الإسلامي في جمع كبار ممثلي قطاع التمويل الإسلامي في العالم، لمناقشة عدد من التحديات التي تواجهنا، وبحث الفرص والاتجاهات المتاحة. وقد كان لنا الشرف، في مركز قطر للمال، اننا نظمنا هذه الندوة الحوارية الهامة على هامش انعقاد الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي .
وأشار الجيدة إلى أن قطر قطعت شوطاً طويلاً في مجال التمويل الإسلامي، محققة العديد من الإنجازات منذ عام 1982، تاريخ إطلاق أول مصرف إسلامي وأول مؤسسة مالية إسلامية في دولة قطر، وهو مصرف قطر الإسلامي، وحتى عام 2018 عندما أدرجت قطر أكبر صندوق استثماري إسلامي متداول مدرج في دولة واحدة .
أما الدكتور محمد داماك، كبير المديرين لتصنيف البنوك والرئيس العام للتمويل الإسلامي في وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية، فقال: لقد سعدت بالمشاركة في هذا الحوار حول التمويل الإسلامي الذي نظمه مركز قطر للمال ورويترز، والذي أتاح لنا الفرصة لمناقشة أبرز الاتجاهات وأهم التحديات التي يشهدها هذا القطاع في جميع أنحاء العالم. إذ تلوح في الأفق فرص متنامية في العديد من مجالات التمويل الإسلامي، وليس توحيد المعايير والتكنولوجيا المالية سوى مجالين قادرين على تسريع نمو هذا القطاع، واستقطاب المزيد من المستثمرين إلى هذا السوق .