القوات العراقية تسيطر على آخر بلدات في كركوك

لوسيل

أ ف ب

استعادت القوات العراقية الجمعة، السيطرة على بلدة التون كوبري، آخر البلدات التي كانت تحت سيطرة القوات الكردية في محافظة كركوك والتي تبعد 50 كيلو مترا عن مدينة أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان.
وتهدف السلطات الاتحادية العراقية إلى إعادة نشر قواتها في جميع المناطق التي بسطت حكومة إقليم كردستان سيطرتها عليها في أجواء الفوضى التي نتجت عن هجوم الجهاديين على شمال البلاد وغربها في العام 2014 في 2014.
وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن وحدات الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب دخلت إلى وسط ناحية التون كوبري وسط اشتباكات لكنها تمكنت من اقتحامها ورفع العلم العراقي على مبنى الناحية .
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة أن قطع جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي تعيد انتشارها وتفرض الأمن والنظام في ناحية التون كبرى التابعة لمحافظة كركوك، والمدينة تحت سيطرة قواتنا الاتحادية .
من جهته، أوضح مدير المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر حمادة لفرانس برس على بركة الله بدأت عملية فرض الأمن وإعادة انتشار قواتنا البطلة في ناحية التون كوبري التابعة لمحافظة كركوك ، مضيفا مستمرون بإعادة الانتشار وفرض السلطة الاتحادية .
واقتحمت القوات العراقية الناحية من محورين وبُثت صور للقوات العراقية المشتركة وهي تجوب شوارع البلدة الواقعة شمال مدينة كركوك وعلى الطريق الرئيسية باتجاه أربيل.
وأكد المسؤول الأمني أن السكان استقبلوا القوات العراقية بالفرح والزغاريد .
وانسحبت القوات الكردية باتجاه مدينة أربيل، لكنها فجرت بشكل جزئي الجسر الرئيسي الذي يربط مدينة أربيل بمحافظة كركوك لإعاقة تقدم القوات العراقية.
ويهدف تفجير الجسر إلى وقف تقدم القوات ومنعها من الوصول إلى حاجز التفتيش الرئيسي الذي أقامته سلطات أربيل في يونيو 2014 داخل حدود مدينة كركوك الإدارية.
لكن مصدرا أمنيا آخر، أكد استمرار الاشتباكات بين القوات الاتحادية وقوات البشمركة على أطراف المدينة.
وتتبع ناحية ألتون كوبري أو (بردى) بالكردية لقضاء الدبس في محافظة كركوك، ويسكنها نحو 56 ألف مواطن من مختلف القوميات، وتضم 36 قرية على مساحة 530 كيلومتر مربع.
وتحتضن البلدة التي تبعد 45 كيلومترا عن كركوك و50 كيلومترا عن أربيل، نهر الزاب الكبير. وتعتبر من ضمن المناطق المتنازع عليها وفق المادة 140 من الدستور العراقي.
وقتل خلال الاشتباكات ضابط في قوات البشمركة برتبة لواء، بحسب ما أفادت مصادر أمنية.
ولفت قائد محور جنوب كركوك في قوات البشمركة القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وستا رسول إن المعركة في كركوك أسفرت عن استشهاد 26 مقاتلا من قوات البشمركة وإصابة 67 آخرين بجروح .
وأعلن مسؤول محور جنوب أربيل في البشمركة كمال كركوكلي، أن الاشتباكات مستمرة بين قوات البشمركة وبين الحشد الشعبي، الذي هاجم منطقة سيراوة التي تبعد خمسة كيلومترات شمال التون كوبري.
واستغلت القوات الكردية انهيار الجيش العراقي في عام 2014 لإقامة هذا الحاجز الأمني الكبير الذي يطلب من المواطنين العراقيين غير الأكراد الراغبين بالدخول إلى أربيل، الحصول على تأشيرة دخول.
ويبدو أن القوات العراقية الاتحادية تسعى إلى إعادة القوات الكردية إلى الحاجز الأمني القديم الواقع قرب مدينة أربيل.
وشاركت أربعة أفواج من مكافحة الإرهاب وأربعة أفواج من الجيش ولواء من الشرطة الاتحادية والفرقة التاسعة في العملية.
وقال المسؤول إن أمن كركوك سيتعزز أكثر بعدما وصلت القوات الأمنية إلى ألتون كوبري .
ويأتي هذا التقدم غداة ترحيب حكومة إقليم كردستان بالدعوة التي وجهها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للحوار الثلاثاء بعد العملية العسكرية الواسعة للجيش العراقي واستعادته المناطق المتنازع عليها وضمنها مدينة كركوك التي كان يسيطر عليها الأكراد.
وفرضت السلطات الاتحادية هذا الأسبوع السيطرة على جميع الحقول النفطية في محافظة كركوك بعد انسحاب قوات البشمركة الكردية منها، ما يقضي إلى حد كبير على أحلام إقليم كردستان العراق بالاستقلال.
ويمثل تقدم القوات العراقية نقطة تحول في العملية التي بدأتها الحكومة المركزية وسجلت العديد من الانتصارات ذات الرمزية المهمة والكبيرة بعد مرور ثلاثة أسابيع على الاستفتاء الذي أجراه الإقليم على الاستقلال بمبادرة من مسعود بارزاني الذي بات يتعرض لانتقادات حادة حتى من أطراف موالية له في أربيل.