أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس أن القوات العراقية تتقدم بأسرع مما هو متوقع في معركة استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية. وقال العبادي عبر الفيديو من بغداد بمناسبة افتتاح اجتماع في باريس تشارك فيه دول عدة حول المستقبل السياسي لثاني مدن العراق: إن القوات العراقية تتقدم بأسرع مما كنا نتوقع ومما خططنا له في اتجاه الموصل.
وحذر الرئيس الفرنسي من فرار الجهاديين من الموصل إلى الرقة، معقل التنظيم الجهادي في سوريا، خلال الهجوم العراقي المدعوم من التحالف الدولي. وقال هولاند: علينا أن نتحرك على أفضل وجه على صعيد ملاحقة الإرهابيين الذين بدأوا مغادرة الموصل للوصول إلى الرقة ، مضيفا: لا يمكن أن نقبل باختفاء الذين كانوا في الموصل . وتابع: يجب بذل كل الجهود لتأمين حماية المدنيين المعرضين للخطر اليوم في مناطق القتال والذين يستخدمهم تنظيم الدولة الإسلامية دروعا بشرية .
ومن جهته أعلن رئيس الوزراء العراقي أن حربنا في الموصل هي حرب عراقية من أجل العراقيين، من أجل الدفاع عن الأراضي العراقية . وتفترش الأسر التي فرت من قريتها مع بداية هجوم القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل من الجهاديين، الأرض بالقرب من تينة شمالا، وسط عبوات المياه الفارغة ونفايات أخرى. وهذه العائلات هي المجموعة الأولى التي تهرب من المعارك، كما كانت تخشى الأمم المتحدة التي تتوقع أن يغادر 1,5 مليون شخص منازلهم خلال عملية استعادة ثاني أكبر مدن العراق التي استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية منتصف 2014.
وفر عشرات الرجال والنساء والأطفال من قرية المدرج جنوب الموصل، بعضهم مشيا على الأقدام وآخرون بسيارات.
وهم الآن بانتظار أن تجلب الشرطة أغراضهم الشخصية. بدأ النزوح غداة إعلان انطلاق العملية العسكرية كما صرح العميد الركن قصي كاظم حميد قائد فرق الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية.
وقال إن النزوح بدأ الثلاثاء بأعداد قليلة تتراوح بين أسرتين وثلاث أسر . وأضاف أنه في اليوم التالي لاحظنا حالة غير معتادة في حركة النزوح، بدأت منذ الصباح الباكر ، موضحا أنه استقبلنا نحو أربعين إلى خمسين أسرة، مع شاحناتهم وماشيتهم . وتدقق قوات الأمن وثائق النازحين عندما يصلون إلى خطوط التماس ويبدأون بعمليات تفتيش للتأكد من أنهم لا يحملون متفجرات.
وقالت ليز غراند منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق الاثنين: إن الجيش العراقي يتوقع بدء موجة النزوح الكبرى في أقل من أسبوع.
وبعد أن أنهت قوات الأمن العراقية عمليات تفتيش أغراض النازحين الجدد، أرسلتهم إلى مخيم بشاحناتهم فيما نقلت سيارات عسكرية آخرين.
وفرت هذه الأسر حتى لا تعلق وسط الاشتباكات بين عناصر تنظيم الدولة الإسلامية والقوات العراقية.