أسعار الفائدة تهدد قطاع التأجير في اليابان

لوسيل

القاهرة - أحمد طريف

يواجه قطاع التأجير في اليابان خطر التحول إلى ضحية غير مقصودة لسياسة أسعار الفائدة السلبية في البلاد، بينما يحاول البنك المركزي تحفيز الاقتصاد، إذ إن الانخفاض الحاد في قوة التسعير، كما يقول محللون، يؤثر في جزء من الاقتصاد يوفر مجموعة واسعة من المعدات الضرورية للمشاريع الصغيرة والشركات المتوسطة الحجم، وهي المجموعة التي تمثل 99.7 في المائة من مجموع الشركات اليابانية ويعمل بها نحو 70 في المائة من القوى العاملة.
ولكن بوصفها صناعة رائدة، كما ذكرت صحيفة (فايننشيال تايمز) البريطانية، والتي تغطي خطوط أعمالها عشرات الآلاف من المنتجات التي تتراوح من الألواح الشمسية ومعدات القياس الدقيقة لتعزيز الخلاطات، وكراسي المكاتب، فإن صناعة التأجير تؤدي إلى تراجع أوسع في ما وصفه أحد الاقتصاديين بأنه هبوط مثير للقلق في توقعات التضخم في قطاع الخدمات.
يقول مارسيل ثيليانت من شركة (كابيتال ايكونوميكس) إنه بينما يمكن لبنك اليابان إلقاء اللوم على ارتفاع الين للهبوط الحاد في تضخم البضائع، فإن التباطؤ المستمر في معدلات التضخم بقطاع الخدمات وتراجع توقعات التضخم يوضحان أن فوائد سياسته العدوانية بشأن التيسير النقدي بعيدة المنال على نحو متزايد .
وفيما وراء قوة التسعير التي بدأت تنحسر، تعاني شركات التأجير أيضا ظروفا أشد قسوة في إطار عمليات التداول بالأسواق. ووفقا لاتحاد التأجير الياباني، فإن نحو 4.7 تريليون ين (45 مليار دولار) - أو نحو 7 في المائة من رأس المال المستثمر في القطاع الخاص في اليابان في السنة المالية 2015، قد تحقق في قطاع التأجير. ولكن في شهر أغسطس، وهو أحدث شهر تتوفر فيه بيانات، تراجع حجم معاملات التأجير بنسبة 10.6 في المائة على أساس سنوي. وباستثناء قطاعي العقارات والطاقة الشمسية، وكما ذكر تيشي نودامن بنك جولدمان ساكس ، فإن معدل النمو الحقيقي انخفض بنحو 2 في المائة.
هذا التراجع في المعاملات، كما يقول المحللون، يأتي على العكس من نية محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا عندما فرض ضريبة جديدة في يناير الماضي في محاولة لتحفيز النمو في الاقتصاد. كما أن التراجع في قوة التسعير لدى شركات التأجير قد يضر أعمالهم، ولكن من الناحية النظرية يجب أن يشجع العملاء أيضا على زيادة الإنفاق .