حمد الطبية تدعو إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر السقوط في أوساط كبار السن

لوسيل

الدوحة - قنا

دعت مؤسسة حمد الطبية، إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر السقوط في أوساط كبار السن، وأهابت بأفراد أسرهم والقائمين على رعايتهم إلى توخي الحذر بشأن تسجيل حالات السقوط التي يتعرضون لها.

وأوضحت المؤسسة بمناسبة اليوم السنوي للوعي بمخاطر السقوط الذي يحتفل به في 22 سبتمبر كل عام، أن واحدا من بين كل خمسة من كبار السن ممن بلغوا أو تجاوزوا الخامسة والستين من العمر يتعرضون سنويا لحادث سقوط يؤدي إلى الإصابة برضوض، أو كسور عظمية، خاصة في منطقة العظم الوركي، إضافة إلى إصابات الرأس، لافتة إلى أن التبعات النفسية والأعباء المالية المترتبة على السقوط لا تقتصر على المريض نفسه بل تتعدى ذلك لتشمل أفراد أسرته والقائمين على رعايته والمجتمع.

وقالت الدكتورة هنادي الحمد قائد أولوية شيخوخة صحية في الاستراتيجية الوطنية للصحة والمدير الطبي لمستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل التابعين لمؤسسة حمد الطبية، إن المؤسسة تدعم اليوم السنوي للتوعية بمخاطر السقوط بين كبار السن على وجه الخصوص، وتقوم بتوعية الجمهور بشكل عام حول الخطوات الست الواجب اتباعها للوقاية من السقوط، والتي تشمل ممارسة التمارين البدنية بانتظام حيث إنها تعمل على تقوية العضلات وتعزيز القدرة على التوازن، وإجراء الفحوصات لحواس البصر والسمع بصورة دورية ومراجعة المعلومات الخاصة بالأدوية التي يتعاطاها المريض مع الطبيب أو الصيدلاني بهدف التقليل من مخاطر السقوط المترتبة على تعاطي هذه الأدوية، واتخاذ تدابير السلامة في المنزل وإزالة الأشياء التي تتسبب في تعثر المريض داخله، والطلب من كوادر الرعاية الصحية المختصة إجراء تقييم لمخاطر السقوط، بجانب التحدث إلى أفراد أسرة المريض والقائمين على رعايته حول كيفية اتخاذ التدابير الواقية من السقوط.

وأشارت إلى أن السقوط يشكل تهديدا لاستقلالية الشخص وسلامته ومعافاته، بل إنه قد يؤدي إلى وفاته، وقالت في هذا السياق: عندما يتعرض كبير السن للسقوط للمرة الأولى يتولد لديه الشعور بالخوف والرهاب من السقوط مما يؤدي إلى الحد من نشاطاته البدنية والاجتماعية ، لكنها نبهت إلى أن من المهم جدا أن لا يتجنب كبار السن الحركة والنشاط البدني خوفا من السقوط، بل ينبغي عليهم الحصول على المساعدة لتحديد الأسباب التي تؤدي إلى السقوط وتقييم مخاطره في المستقبل والحد منها.

وأضافت أن كبار السن يعانون من أمراض ومشاكل صحية متعددة تستلزم استخدام العديد من الأدوية، وبينت أنه مع الضعف الذي تتعرض له حواس البصر والسمع لديهم فإن هذه العوامل مجتمعة تسهم في مخاطر تعرضهم لحوادث السقوط، داعية أفراد أسرهم والقائمين على رعايتهم إلى توخي الحذر بشأن تسجيل حالات السقوط التي يتعرضون لها، حيث إنهم يشعرون بالحرج في كثير من الأحيان من ذكر مثل هذه الحوادث التي غالبا ما يرجع سببها لعوامل بسيطة يمكن معالجتها بسهولة عند التعرف عليها.

وذكرت الدكتورة هنادي الحمد أن مؤسسة حمد الطبية افتتحت عيادات خاصة بمنع السقوط في كل من مستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل، حيث تستكمل كوادر الرعاية الصحية من ذوي الخبرة، فحوصات التقييم على المرضى الذين تعرضوا لحوادث السقوط وتقديم المشورة لهم حول ما ينبغي القيام به لحمايتهم ووقايتهم من السقوط الذي قد يكون أكثر خطورة في المستقبل، مشيرة إلى أنه تم من خلال هذه العيادات تقديم المشورة التخصصية هذا العام وحده لأكثر من 365 من كبار السن بهدف الحد من مخاطر السقوط في المستقبل.

من جانبه قال الدكتور كاوا أمين استشاري أمراض الشيخوخة والقيادي في برنامج منع السقوط في مؤسسة حمد الطبية: إن المؤسسة تقدم ضمن برنامج منع السقوط المشورة الطبية المبنية على الأدلة والبراهين العلمية، في إطار استراتيجية قطر للشيخوخة الصحية ، مضيفا القول: يتعرض كبار السن للسقوط في كافة الأماكن إلا أن حوادث السقوط تكون في الغالب داخل أو حول المنازل التي يقيمون فيها، وإن من أفضل السبل الوقائية من السقوط إجراء التقييم الطبي لمخاطر السقوط بهدف التعرف على الصعوبات التي تواجه المرضى واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها .

ونوه بأن قسم العلاج الطبيعي بالمؤسسة يقوم بتقديم برامج تمرينية تتميز بالتقدم التدريجي، في حين يقوم قسم العلاج الوظائفي بتقديم المشورة الخاصة بالتعديلات الواجب إجراؤها في منازل المرضى، فضلا عن تقديم النصح والمشورة التخصصية حول كيفية استخدام الأدوات والأجهزة المساعدة على الحركة، والتي يستعين بها المرضى للمحافظة على توازنهم، مبينا أنه يمكن حجز موعد طبي مبدئي للمريض في وحدة الرعاية العاجلة لكبار السن في مستشفى الرميلة أو لدى عيادة صحة الشيخوخة في مركز قطر لإعادة التأهيل، أو من خلال تحويل إلى عيادة منع السقوط من قبل طبيب الرعاية الصحية الأولية أو أي طبيب أخصائي آخر.

يذكر أن الاستراتيجية الوطنية للصحة /2018 2022/ تؤكد أهمية الممارسات الجيدة المتعلقة بالشيخوخة الصحية والهادفة إلى تحقيق الرفاه الصحي للمجتمع على المدى البعيد، علما أن الموقع الإلكتروني المخصص لخدمة كبار السن الذي أطلقته مؤسسة حمد الطبية على شبكة الإنترنت يوفر معلومات وإرشادات تثقيفية موجهة لهم تتعلق بالشيخوخة الصحية.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أنه على الرغم من تزايد مخاطر حوادث السقوط مع التقدم في العمر إلا أن حوادث السقوط لا تعتبر نتيجة حتمية مرتبطة بالشيخوخة، ولكن مع مرور الوقت تتعرض القدرات الحسية لدى كبار السن للضعف، ويبدأون في المعاناة من الاضطرابات العضلية والعظمية ومختلف الأمراض المزمنة، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة لفقدان التوازن والسقوط، علما أن معدلات الإصابات الناجمة عن السقوط لدى كبار السن الذين بلغوا أو تجاوزوا الخامسة والثمانين من العمر تفوق بخمسة أمثال الإصابات التي تلحق بكبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و74 عاما.