أعلن الملياردير الأمريكي جورج سوروس في صحيفة وول ستريت جورنال أمس عن توظيف استثمار بقيمة 500 مليون دولار لمصلحة المهاجرين واللاجئين على أمل أن يقوم مستثمرون آخرون بخطوة مماثلة.
وكتب رجل المال في الصحيفة الاقتصادية الأمريكية: قررت تخصيص 500 مليون دولار من الاستثمارات للاحتياجات المحددة للمهاجرين واللاجئين والمجموعة التي تستضيفهم . وأضاف: سأستثمر في شركات ناشئة وشركات قائمة ومبادرات اجتماعية ونشاطات يؤسسها المهاجرون واللاجئون أنفسهم . سوروس أكد أنه يبحث عن أفكار استثمارية جيدة ، في عدد من القطاعات المتنوعة بينها التكنولوجيا الرقمية الناشئة . وتابع رجل الأعمال الثمانيني: إن التقدم في هذا القطاع يمكن أن يساعد الناس على الوصول بشكل أكثر فاعلية إلى خدمات الحكومة القانونية والمالية وفي مجال الصحة ، معبرا عن أمله في أن يشكل وعده هذا مصدر وحي لمستثمرين آخرين . من جهتها أعلنت المفوضية العليا للاجئين الثلاثاء أن أكثر من 300 ألف مهاجر ولاجئ عبروا المتوسط إلى أوروبا في 2016، محذرة بأن هذا العام قد يكون السنة التي يسجل فيها أكبر عدد من القتلى في حال استمرت حوادث الغرق بالوتيرة الحالية.
وقال وليام سبيندلر المتحدث باسم المفوضية التابعة للأمم المتحدة في تصريح صحفي في جنيف: إن عدد اللاجئين والمهاجرين الذين وصلوا السواحل الأوروبية تجاوز اليوم عتبة الـ300 ألف شخص . وهذا العدد أقل بكثير من أعداد الوافدين المسجل في الأشهر التسعة الأولى من العام 2015 (520 ألفا)، لكنه يبقى أعلى من الرقم المسجل لكامل العام 2014.
وبالرغم من أن عدد اللاجئين لهذه السنة أدنى بكثير من حصيلة 2015 (-42%)، إلا أن المفوضية لفتت إلى أن عدد القتلى لا يقل عن حصيلة العام الماضي سوى بفارق ضئيل (-15%). وبلغ العدد الإجمالي للقتلى والمفقودين 1211 شخصا.
وقال المتحدث: مع هذه النسبة، ستكون 2016 السنة التي يسجل فيها أكبر عدد من القتلى في البحر المتوسط . ويسعى المهاجرون واللاجئون الذين يعبرون المتوسط جميعهم تقريبا للوصول إلى اليونان وإيطاليا.
وبحسب المفوضية، فإن حوالي 48% من الوافدين إلى اليونان سوريون، و25% منهم قادمون من أفغانستان و15% من العراق و4% من باكستان و3% من إيران.
أما الذين يقصدون إيطاليا، فبينهم 20% من نيجيريا و12% من إريتريا و7% من السودان و7% من غامبيا و7% من غينيا و7% من ساحل العاج.
وتواصل توافد المهاجرين إلى إيطاليا هذه السنة بوتيرة شبه مستقرة (حوالي 130 ألفا مقابل 132 ألفا العام الماضي). لكن سبيندلر لفت إلى أن الذين يصلون إلى إيطاليا يبقون في هذا البلد بأعداد أكبر ، ما أدى إلى ارتفاع عدد طالبي اللجوء في هذا البلد إلى الضعف.
من جهة أخرى، أدى الاتفاق الموقع في مارس بين الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى تراجع عدد الوافدين إلى الجزر اليونانية في شرق بحر إيجه، القريبة من السواحل التركية، بعدما ارتفعت إلى عدة آلاف في اليوم خلال صيف 2015، حين كانت أوروبا تستقبل المهاجرين الفارين من النزاعات والفقر ولاسيما السوريين منهم.
أما بالنسبة لخطة إعادة توزيع المهاجرين التي أقرت في سبتمبر 2015، والتي تشمل 160 ألف طالب لجوء وصلوا إلى اليونان وإيطاليا، فأعلنت المفوضية العليا للاجئين أن خمسة آلاف فقط أعيد توزيعهم على بلدان الاتحاد الأوروبي الـ28، مبدية أسفها لهذا العدد الضئيل.