أكد سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي أن التركيز سيتواصل لدعم الإستراتيجية المالية من أجل التنمية والاستقرار، وتعزيز الرقابة لتخفيف المخاطر على النظام المالي، وقال في حوار لـ مجموعة أكسفورد للأعمال إنه بالنسبة لاستمرار انخفاض أسعار النفط وما يترتب عليه من الاعتدال في نمو ودائع القطاع العام، فإن المركزي يدير السيولة بنشاط أكبر لضمان سيولة مريحة في النظام، مشددا بأن الحكومة التزمت بمواصلة خططها في قطاع البنية التحتية، بينما تقوم في الوقت نفسه بتحديد أولويات خطط الإنفاق لتحسين كفاءة الاستثمار وأخذ زمام المبادرة لزيادة مشاركة القطاع الخاص.. وفيما يلي نص الحوار:
بالنظر لاستراتيجية مصرف قطر المركزي الحالية لتطوير قطاع الخدمات المالية التي تنتهي في 2016، ما هي أهداف الاستراتيجية الجديدة؟
لا نزال راضين عن التقدم الذي تم إحرازه في إنجاز الخطة الاستراتيجية لتنظيم القطاع المالي 2013-2016. وفي إطار أساس المخاطر ونهج تنظيم يهدف لتخفيف المخاطر، ووفقاً لمعاييز بازل 3 فقد أحرزنا تقدماً، وتم تعزيز الرقابة القائمة. وأيضا تم زيادة مشاركة المستثمرين في السوق، والسماح للمستثمرين الأجانب لامتلاك نحو 49% من أسهم الشركات المدرجة.
وبشكل عام، ستطور بنية القطاع المالي وتقوى لضمان الاستقرار المالي، بينما يتم استكمال المهام المتبقية، وسيتواصل التركيز على الاستراتيجية المالية من أجل التنمية والاستقرار. وفي هذا الصدد سنواصل تعزيز الرقابة لتخفيف المخاطر على النظام المالي، وتطوير بنية القطاع والأسواق المالية ستظل من الأولويات المقبلة.
مشهد الاقتصاد القطري المتغير، ما هي الأهداف الرئيسية للسياسة النقدية لمصرف قطر المركزي في 2016؟
نظراً لأهداف مصرف قطر المركزي، فإن تطور الاقتصاد الكلي وأوضاع السيولة النقدية توجه تنفيذ السياسات النقدية. وبالنظر لاستمرار انخفاض أسعار النفط وما يترتب عليه من الاعتدال في نمو ودائع القطاع العام، فإن مصرف قطر المركزي مؤخراً يدير السيولة بأكثر نشاطاً لضمان سيولة مريحة في النظام، وبالتالي العمل على استقرار أسعار الفائدة. وهذا بدوره من المتوقع أن يسهل تدفق الائتمان للقطاعات الإنتاجية بطريقة فعالة من حيث التكلفة لدعم التنويع الاقتصادي.
والحكومة التزمت بمواصلة خطتها في قطاع البنية التحتية، بينما تقوم في الوقت نفسه بتحديد أولويات خطط الإنفاق لتحسين كفاءة الاستثمار وأخذ زمام المبادرة لزيادة مشاركة القطاع الخاص. ووفقاً لهذه الاستراتيجية فمن المتوقع أن تنمو استثمارات القطاع الخاص (وبالتالي نمو طلب القطاع الخاص على الائتمان) تماشياً مع نمو القطاع غير النفطي بقوة.
إلى أي مدى يرى المركزي التغيير في أسعار الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تجاه ارتفاع سعر الفائدة؟
كما ذكرت سابقاً، فإن مصرف قطر المركزي يقوم بإدارة السيولة بنشاط وذلك لضمان استقرار سعر الفائدة وتدفق الائتمان للقطاعات الإنتاجية بشكل كاف. وعلاوة على ذلك حافظ مصرف قطر المركزي على معدلاته الرئيسية دون تغيير منذ أغسطس 2011 (سعر مصرف قطر على الودائع 0.75% وسعر مصرف قطر على القروض/ريبو 4.5%)، وحافظت على سهولة السياسة النقدية لدعم النمو مع الاستقرار. وللمضي قدماً، سيتولى المصرف المركزي مراقبة التطورات المحلية والعالمية المتغيرة والاستجابة بمرونة عند الضرورة.
ما هو أثر معايير بازل 3 ، لخلق الانسجام داخل صناعة المصارف القطرية في الفترة القادمة؟
إن مواءمة الأطر التنظيمية والرقابية للمؤسسات المالية داخل الدولة تقع تحت ولاية لجنة الاستقرار المالي ورقابة المخاطر.. وبقدر ما يتعلق بتطبيق مصرف قطر المركزي لمتطلبات بازل 3 على رأس المال، فإن التطبيق يشمل البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية.
وتدابير السيولة (نسبة تغطية السيولة ونسبة صافي التمويل المستقر) يتم وضعها لتطبق على كل من البنوك الوطنية وفروع البنوك الأجنبية، وهذه المتطلبات تنطبق فقط على القطاع المصرفي، ومع ذلك تجري حالياً مراجعة موجهات صناعة التأمين لضمان تماشيها مع المعايير والمبادئ الدولية خاصة فيما يتعلق بمعايير بازل 3 .