سجل العجز التجاري الأمريكي ارتفاعا في يونيو الماضي في الوقت الذي عزز فيه الأمريكيون مشترياتهم من السلع والبضائع الأجنبية، بالرغم من أن التوجهات الأوسع تشير إلى تباطؤ النمو لأكبر اقتصاد في العالم، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال .
ونما العجز التجاري بنسبة 8.7% في يونيو من شهر سابق إلى 44.5 مليار دولار، وهي القيمة المعدلة موسميا، بحسب البيانات الصادرة عن وزارة التجارة.
وزادت الواردات الأمريكية بنسبة 1.9% في الوقت الذي ارتفعت فيه الصادرات بنسبة 0.3% خلال يونيو الماضي، وتوقع الخبراء الاقتصاديون الذين استطلعت وول ستريت جورنال آرائهم، عجزا تجاريا في الولايات المتحدة بقيمة 43.2 مليار دولار في يونيو الماضي.
وأوضحت الصحيفة أن الارتفاع في كل من الصادرات والواردات يقدم علامات إيجابية مفادها أن التجارة الدولية التي سجلت تباطئا في النمو خلال العام الماضي نتيجة الانكماش الاقتصادي الأوسع، من الممكن أن تشهد تحسنا ملحوظا.
لكن هذا الارتفاع يعكس أيضا عوامل مؤقتة -مثل الزيادة في أسعار النفط التي تراجعت منذ ذلك الحين- كما أنه يأتي على خلفية تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية.
وتوقع الخبراء الاقتصاديون أن يسهم العجز التجاري في تقويض النمو الاقتصادي في النصف الثاني من العام الجاري. ويُترجم العجز التجاري الواسع إلى نمو اقتصادي بطيء في الولايات المتحدة نظرا لأنه يعني أن الأمريكيين ينفقون المزيد من الأموال على المنتجات الأجنبية بدلا من المحلية الصنع.
لكن الزيادة في الواردات تشير أيضا إلى القوة الأساسية التي تتمتع بها الأسر الأمريكية، بالنظر إلى أن هذا يعني أن تلك الأسر تمتلك أموالا كافية وثقة كبيرة لتعزيز معدلات الإنفاق.
وتشير الزيادة في الصادرات، وإن كانت متواضعة، إلى أن المصانع الأمريكية لا تزال تحقق استقرارا في أعقاب حالة الضعف التي مرت بها جراء الاضطرابات في الاقتصاد العالمي في أواخر العام الماضي.
وهبط الدولار أمام العملات الأخرى مؤخرا منذ مارس الماضي بعدما كان قد شهد صعودا خلال موسم الشتاء الماضي، لكن تظل العملة الأمريكية أقوى بكثير قياسا بما كانت عليه سابقا خلال فترة التعافي الاقتصادي، ما أسهم في رفع سعر السلع الأمريكية بالخارج، وانعكس ذلك سلبا على مبيعات السلع والبضائع الأمريكية وكذا الخدمات للبلدان الأجنبية، في حين أسهم ذلك في رفع معدلات الواردات الأمريكية.