تتواصل عمليات الذبح في 10 مقاصب رئيسية للحلال على مستوى الدولة مملوكة لشركة ودام الغذائية وجهات أخرى لليوم الثاني على التوالي، وذكر مصدر مسؤول لـ لوسيل في مقصب الوكرة أمس أن الإحصائيات الأولية تشير لذبح 10500 رأس من الحلال أمس بمعرفة ودام 55 ٪ على الأقل في مقصب الوكرة 25 ٪ في مقصب أم صلال، هذا بخلاف ما تم ذبحه في المقاصب الخاصة الأخرى والتي توقع مصدر بالبلدية والبيئة أن يتم ذبح 4 آلاف رأس بها على الأقل.
ونجحت خطة ودام أمس في الحد من عمليات الزحام أمام المقاصب، حيث التزم الجميع بالإجراءات التي تم فرضها وتم توصيل الذبائح للجمهور في سياراتهم، والتزمت كوادر ودام بالإجراءات الاحترازية في ظل قيام رجال الرقابة البلدية والصحية بدورهم، وقيام البيطريين بفحص الذبائح قبل ذبحها للتأكد من مطابقتها للمواصفات، ولم تسجل أي مخالفات، حيث سارت الأمور بسلاسة في كافة المقاصب.
وتابعت صحيفة لوسيل مجريات العمل في مقاصب شركة ودام على مدار اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك، ورصدت التزام المتواجدين بالإجراءات الاحترازية التي حرصت مقاصب شركة ودام وبقية المقاصب الخاصة على تطبيقها بشكل صارم في ظل تواجد أمني مكثف للإشراف على تنفيذها وانتشار وحدات من الإسعاف..
وتواجد آلاف المواطنين والمقيمين داخل 10 مقاصب منتشرة في شتى أرجاء الدولة مملوكة لودام وجهات أخرى على مدار ساعات اليوم بهدف تسلم ذبائحهم وأضحياتهم، وفي مقاصب ودام الستة ومنافذها المتعددة وساحات البيع سار العمل بشكل منظم وفق ما ذكره لنا موسى العثمان مدير العلاقات العامة في شركة ودام ورصدته ودام، حيث إن البيع للخراف السودانية يتم عبر التطبيق وهذا خفف من الزحام، مؤكدا انتهاء ظاهرة الزحام التي كانت تشهدها المقاصب كل عام هذا الموسم جراء عدة عوامل أهمها الإجراءات الاحترازية التي حرصت ودام على تطبيقها بشكل صارم، وبسبب دخول مقصب الوكرة العملاق للعمل . وساهمت خدمة حجز الأضاحي عبر تطبيق ودام المدعوم بخاصية السداد الإلكتروني والتوصيل خلال أيام العيد في الحد من عمليات الزحام كثيرا أمس، وأتاح التطبيق للزبائن المشتركين في مبادرة الخراف المحلية طلب الأضاحي وحجزها قبل وأثناء أيام العيد ووفر التطبيق حلول السداد الذكية بأسلوب آمن ومرن.
وإن كان المواطن حمد أبو علي اشتكى من بعض التأخير وخروقات للإجراءات الاحترازية سرعان ما تمت السيطرة عليها من قبل المشرفين على التنظيم بالشركة بمقصب أم صلال، ونستطيع القول هذا الموسم إن شركة ودام نجحت في تسهيل وتسريع عمليات الذبح والتي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال أيام العيد دون غيرها من باقي أيام السنة، كما نجحت في المحافظة على معدلات السلامة الغذائية في مواقع الذبح وفي جميع مراحله عبر استمرار عمليات التنظيف والتعقيم للأسطح والأدوات والتخلص من المخلفات الناتجة عن عمليات الذبح في حينها وسط رقابة مباشرة من قبل أطباء مختصين في مجال الصحة والجودة .
وفي الوكرة قال عمر الشراقي لـ لوسيل إن إجراءات الذبح تجري بشكل منظم والأمن صارم في تطبيق الإجراءات الاحترازية ونظام المناولة أثبت فعاليته وحمى الجمهور وحافظ على الصحة.
وأشار عمر الشرافي إلى أن مقصب الوكرة الآلي يعتبر من أحدث المسالخ بالمنطقة ويمتد على مساحة 14 ألف متر مربع ويعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 9 آلاف رأس يومياً من الأغنام بالإضافة إلى وجود خط لذبح الأبقار والجمال، وباستخدام تقنيات حديثة للمحافظة على جودة المنتجات وكفاءة العمليات جنباً إلى جنب مع باقي المقاصب التابعة للشركة، وهذا أحدث نقلة نوعية من ناحية الأداء والكفاءة وفي التخفيف من الزحام وفترات الانتظار التي كان يتكبدها العملاء سابقاً أثناء موسم عيد الأضحى.
ويقول الطبيب البيطري حسان المراغي: ودام تنفذ خطة عمل بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة لتلبية كافة الاحتياجات وتقديم أعلى مستويات الخدمة مع الالتزام الكامل بالاشتراطات الصحية والإجراءات الاحترازية للحفاظ على صحة وسلامة الجميع، كما أن منظومة العمل الخاصة بالسلامة الغذائية للشركة بمثابة التتويج لكافة الإجراءات التي تضمن للمستهلك كفاءة غذائية متميزة تماشيا مع المفاهيم الدولية لسلامة الغذاء.
وجرى تنفيذ خطة ودام أمس بنجاح من خلال عدد مقاصب قامت الشركة بتجهيزها وتزويدها بأحدث معدات الذبح والتقطيع والإجراءات الاحترازية، حيث ارتدى القصابون الكمامات والأقنعة الواقية والقفازات وجرى تطهير وتعقيم كل الأدوات وتطهير الأرضيات والأجهزة والمعدات المستعملة في عمليات الذبح والتقطيع ومن أهم المقاصب التابعة لودام التي يجري فيها العمل: الآلي، والوكرة، المزروعة، أم صلال، الشيحانية، الريان، معيذر، الشمال، هذا بخلاف عدة مقاصب خاصة، وجميع تلك المقاصب الـ 12 تخضع لإشراف الرقابة الصحية وأطباء من وزارة البلدية والبيئة.
ومن ضمن الخطوات التي رصدتها ودام وجرى تطبيقها هذا العام في المقاصب ومواقع البيع التابعة للشركة: وضع مسارات محددة في مواقع بيع الأضاحي الحية وتسليم الذبائح للزبائن أثناء مكوثهم داخل المركبات دون الحاجة للنزول منها للحد من الاختلاط والملامسة للأسطح في سبيل الوقاية من انتشار فيروس كورونا.
وحرصت شركة ودام على مد ساعات عمل المقاصب خلال أيام العيد لتصبح من الساعة الـ 5 صباحاً وتستمر لغاية الساعة الـ 5 مساءً مما يوفر متسعاً كافياً من الوقت لدى الجمهور لاختيار الأوقات المناسبة لذبح أضاحيهم. وقال مصدر مسؤول بالشركة إنها وفرت كادرا أمنيا في جميع المقاصب وساحات البيع للتعامل مع الجمهور والتأكد من وجود تطبيق احتراز بالإضافة إلى ارتدائهم للكمامات ليتسنى لهم الدخول للمقاصب لشراء أضاحيهم وتأدية هذه الشعيرة في بيئة آمنة وصحية، ونسقت مع كافة البلديات التابعة لوزارة البلدية والبيئة لزيادة أعداد الأطباء البيطريين لمعاينة وفحص المواشي بشكل يومي، بالإضافة إلى تسريع عملية فحص الذبح والتأكد من سلامتها للاستهلاك الآدمي بعد عملية الذبح .
وحرصت على تعزيز تطلعات المستهلكين بالحصول على أجود المنتجات وأفضل الخدمات ضمن اشتراطات السلامة الغذائية عبر أسطول مجهز بأحدث أنظمة التبريد ويخضع للرقابة الملاحية وقراءات مستمرة لدرجة الحرارة لضمان وصول المنتجات بوسائل آمنة وجودة عالية في الوقت المناسب مما سيقلل تواجد الزبائن في مواقع البيع والإنتاج الأمر الذي من شأنه أن يقلل المخاطر التي تنتج عن الاختلاط.
وفي إطار جائحة كورونا كوفيد- 19 رصدت لوسيل جانبا من إجراءات احترازية ووقائية من فيروس كورونا اتخذتها ودام بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة، وتتصف تلك الإجراءات بنوع من الصرامة والتكامل وأثبتت فعاليتها أمس وعدم تأثيرها على الأداء التشغيلي للشركة.
وتقول ودام إنها عملت على تأمين مجموعة متنوعة من المواشي الحية واللحوم المبردة لتلبية احتياجات السوق المحلي ولضمان توفر الإمدادات وبالأخص خلال مواسم ذروة الطلب والاستهلاك مثل موسم عيد الأضحى وكذلك للتحقق من عدم حدوث أي نقص في المعروض في سعي منها للإسهام في تحقيق الأمن الغذائي وفتح آفاق تعاون مع مصادر مختلفة ومتعددة من جميع أنحاء العالم.
وتشير ودام إلى أن إستراتيجية الشركة لرفع حجم الواردات لتغطية الزيادة المطردة على المواشي الحية واللحوم المبردة تتطلب وجود علاقات قوية مع مصدري الماشية واللحوم وكذلك تتطلب سلسلة من الممارسات والإجراءات لضمان استمرارية توريد المنتج في إطار الجودة والسلامة الغذائية. وتعتبر ودام أكبر مستورد للحوم والمواشي بالشرق الأوسط وتسعى لخلق نوع من التوازن بين العرض والطلب خصوصاً في ذروة مواسم الاستهلاك في حين تعاني فيه المعدلات الإنتاجية انخفاضاً حاداً على مستوى العالم.