أشار تقرير صادر عن مكتب الإحصاءات في الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إلى أن تجارة منطقة اليورو ازدهرت في مايو الماضي مع نمو الصادرات والواردات من السلع إلى ومن بقية العالم بشكل ملحوظ، وذلك علامة جديدة على أن التجارة العالمية آخذة في الانتعاش. وذكر التقرير أن الاتحاد الأوروبي، وهو الشريك التجاري الرئيسي فى العالم، شهد زيادة تجارته مع جميع شركائه الرئيسيين، إذ ازدادت التبادلات التجارية مع روسيا بالرغم من العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو. وقال التقرير إن منطقة اليورو المكونة من 19 دولة فى مايو صدرت بضائع قيمتها 189.6 مليار يورو (216.42 مليار دولار) إلى بقية دول العالم بزيادة قدرها 12.9% على اساس سنوى، كما نمت الواردات سنويا بنسبة 16.4% لتصل إلى 168.1 مليار يورو، حسبما ذكرت صحيفة فاينانشال تريبيون .
وتعد قيمة الصادرات والواردات ثاني أعلى رقم مسجل على الإطلاق في منطقة اليورو بعد الذروة التي وصلت إليها في مارس عندما تجاوزت الصادرات 200 مليار يورو وبلغت الواردات 176 مليار يورو.
وقد أدى النمو السريع للواردات مقارنة بالصادرات إلى انخفاض طفيف في الفائض التجاري للمنطقة الذي بلغ 21.4 مليار يورو في مايو الماضي، أي أقل من الفائض المسجل في مايو 2016 بواقع 23.4 مليار يورو. كما زادت التجارة بين دول منطقة اليورو البالغ عددها 19 دولة بنسبة 15.3% في مايو على أساس سنوي، وبلغ حجم السلع المتداولة في السوق 162.4 مليار يورو.
وأفاد التقرير بأن الاتحاد الأوروبي ككل سجل زيادة بنسبة 15.9% في الصادرات إلى بقية دول العالم في مايو الماضي على أساس سنوي وزيادة بنسبة 17.2% في الواردات.
ووسع الاتحاد الأوروبي - الكتلة المكونة من 28 دولة - تجارتها مع جميع شركائها الرئيسيين في الفترة ما بين يناير ومايو الماضيين، إذ ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 6.6% وإلى الصين بمعدل 20.3%، في حين قفزت الواردات على التوالي بنسبة 4% و6.8%. وسجل الاتحاد الأوروبي أعلى زيادات مع روسيا التي تجاوزت سويسرا باعتبارها المصدر الرئيسي الثالث لواردات الاتحاد رغم العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على موسكو بعد أن ضمت إليها شبه جزيرة القرم في عام 2014، فيما ارتفعت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى روسيا بنسبة 24.6% بين يناير ومايو الماضيين، مدفوعة بالسلع المصنعة والآلات، في حين قفزت الواردات التي تتألف أساسا من النفط والغاز، بنسبة 37.6%.