بسبب هذه الضغوطات..الذهب يتأهب للارتفاع

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى ساكسو بنك انه مع اقترابنا من نهاية نصف سنة مليئة بالتقلبات والاضطرابات الشديدة جرّاء ما تسبّب به الوباء من تراجع عالمي في النمو هو الأسوأ من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية، تحافظ أسواق السلع على وضع جيّد نوعاً ما مع بعض الاستثناءات.

وبالرغم من انخفاضه خلال العام بنسبة 20%، شهد مؤشر بلومبرغ للسلع الرئيسية ارتفاعاً بنسبة 2% هذا الشهر بفضل عدّة عوامل أبرزها المنتجات الداعمة للدورات الاقتصادية، مثل المعادن الصناعية والنفط ومنتجات الوقود.

واوضح انه في الوقت الراهن، تترقّب معظم الأسواق - ومن بينها سوق السلع - مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 باعتبارهما مصادر رئيسية للإلهام. وأدت بعض نقاط الضعف المعنية بارتفاع عدد حالات الإصابة بمرض كوفيد-19 في الولايات المتحدة الأمريكية، ولفترة مؤقتة في بكين، إلى انخفاض أسعار الأسهم قبل إعلان اللجنة الفدرالية للأسواق المفتوحة عن خططها لشراء سندات الشركات.وتواصل هذه التطورات طرح تساؤلات حول مدى انفصال التقييمات الحالية للبورصة عن الاقتصاد الحقيقي، حيث تباطأ النمو وازدادت البطالة. وتوحي السلوكيات الحالية للسوق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيتدخل في حال ظهور أي بوادر ضعف.


الطاقة

ما زال قطاع الطاقة يعاني من التباين بين النفط الخام والمنتجات من جهة، والغاز الطبيعي من جهة أخرى. وقياساً بمستوياتها في أواخر أبريل، انتعشت أسعار النفط الخام والمنتجات بشكل قوي بفضل التخفيضات المتشددة في الإنتاج من مجموعة أوبك بلس والدرجة العالية من الامتثال وصدور التقارير التي تشير إلى التعافي المستمر والمتسارع في مستويات الطلب. وفي أحدث تقاريرها عن أسواق النفط، أشارت الوكالة الدولية للطاقة إلى تحسّن مستويات الطلب على النفط في عام 2020 بالرغم من انخفاضها بـ 8.1 مليون برميل يومياً، قبل انتعاشها بمعدل 5.7 مليون برميل يومياً في عام 2021. ويتوقع التقرير تأخر عملية التعافي الكاملة للأسعار حتى عام 2022 على أقل تقدير، مع حدوث انتعاش بطيء للطلب على وقود الطائرات وتغيّر سلوكيات المستهلك.

المعادن الثمينة

للأسبوع التاسع على التوالي، شهدت أسعار الذهب تداولات محدودة النطاق حول 1700 دولار أمريكي للأونصة، حيث كافح المعدن الأصفر للعثور على موطئ قدم قوي بما يكفي لرفع أسعاره أو تخفيضها. وبالنسبة لصناديق التحوّط في سوق العقود الآجلة، فقد تراجعت جاذبية صفقات المضاربة بشراء حقيقي بسبب غياب الاستجابة الإيجابية لمحفزات إضافية من البنك المركزي والضعف الأخير للدولار وانخفاض العائدات الحقيقية. ومنذ ذروتها في فبراير، خفضت تلك الصناديق رهاناتها حول ارتفاع الأسعار بنسبة 55% إلى أدنى مستوى في عام.

وخلال تلك الفترة، واصلت الصناديق المتداولة في البورصة والمدعومة بالسبائك انتقالها من موضع قوة لآخر، وارتفعت الحيازات الإجمالية وفقاً لبيانات بلومبرغ بمقدار 565 طن إلى 3138 طن حتى الآن هذا العام. وهو ما تجاوز حدود التعويض عن الانخفاض الكبير في الطلب المادي الناجم عن الجائحة وإجراءات الإغلاق، وذلك بالنسبة لأكبر مستهلكي الذهب في العالم في آسيا.

وجاء تزايد الطلب على الصناديق المتداولة في البورصة من مختلف أنواع المستثمرين الأفراد وصناديق التقاعد وبعض من الشخصيات فائقة الثراء حول العالم. وبحسب تسعة بنوك خاصة أجرت رويترز مقابلة معها، والتي تشرف بشكل جماعي على نحو 6 تريليون دولار من أصول الأثرياء حول العالم، فإنها نصحت جميع عملائها بزيادة مخصصاتهم من الذهب.