العائلات الثرية الأعلى نموا على مستوى الخليج

بوسطن كونسلتينج جروب: 400 مليار دولار حجم الثروات الخاصة بقطر خلال 5 سنوات

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يتوقع تقرير لمجموعة بوسطن كونسلتينج جروب بي سي جي أن تحقق شريحة العائلات القطرية فائقة الثراء معدلات النمو الأعلى على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي
شهد معدل نمو الثروات الخاصة في قطر زيادة ملحوظة خلال العام 2016 (6.2 %). حيث استمرت الدولة بقيادة نمو معدلات الثروات الخاصة بشريحة العائلات الأكثر ثراء في دول مجلس التعاون الخليجي وفقاً لتقرير حمل اسم الثروة العالمية 2017: تحويل تجربة العملاء وتم نشره أمس.

وبحسب التقرير فإن نمو معدل الثروة الخاصة في دولة قطر كان مدفوعا بشكل رئيسي بعائدات الأسهم. وفي عام 2016، ارتفع حجم الثروات الخاصة المتداولة في الأسهم 10.4٪، مقارنة مع النقد والودائع بنسبة 4.4٪ والسندات بنسبة 2٪.

ومن المتوقع أن يبلغ حجم الثروات الخاصة في دولة قطر 0.4 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة؛ إضافة إلى توقعات بازدياد الثروة التي تملكها العائلات القطرية فائقة الثراء بنسبة 17.5% في نفس الفترة.
واستنادا إلى تقرير الثروة العالمية لعام 2017، من المتوقع أن ينخفض النمو الإجمالي للثروة الخاصة في دولة قطر إلى 5.2٪ على مدى السنوات الخمس المقبلة. وستكون الأسهم بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.7٪ المساهم الرئيسي في هذا النمو على مدى السنوات الخمس القادمة.

وتحدد هذه الدراسة السنوية الـ 17 من قبل مجموعة (بي سي جي) تطور الثروات الخاصة من المنظورين العالمي والإقليمي، إضافة إلى تناولها توجهات القطاع الرئيسية والتركيز بشكل خاص على كيفية تمكن اللاعبين الرئيسيين عبر قطاعات الأعمال من خلق تجارب عملاء جديدة ومبتكرة من خلال الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الرقمية في مجال إدارة الثروات ونماذج التشغيل.

وقال ماركوس ماسي، الشريك ومدير عام قسم الخدمات المالية في (بي سي جي) الشرق الأوسط تركزت المبادرات الرقمية في هذا القطاع بشكل رئيسي على تزويد العملاء بوظائف المحفظة الأساسية وتمكينهم من القيام بعمليات التداول وإتمام عمليات الدفع بشكلها الصحيح. والمطلوب الآن هو العمل على تصميم وخلق تجارب عملاء جديدة ومتطورة ومبتكرة تجمع بسلاسة ما بين خدمات رقمية مميزة وإدارة مثلى للعلاقات مع قنوات خبراء لتغيير تجربة العميل بشكل كامل .

وأضاف ماسي من أجل بناء نماذج أعمال ناجحة مع تكاليف منخفضة، يحتاج مديرو الثروات الخاصة إلى زيادة استثماراتهم. وعلى الرغم من أن الشركات في عدد من القطاعات الأخرى قد اتخذت هذا النهج بالتحول إلى البيئة الرقمية المتطورة، إلا أن العديد من مديري الثروات لم يتخذوا بعد أي خطوة، وعلى هذا النحو فإن مسألة تقسيم العملاء على أساس سلوكهم كثيراً ما تم إهمالها. وقد توقفت طرق العمل التقليدية عن أن تكون فعالة في بيئة العمل المصرفي الخاصة الجديدة .

وبإلقاء نظرة معمقة على واقع توزيع الثروات في قطر، فقد شهدت الثروات الخاصة التي تملكها العائلات فائقة الثراء (التي تملك ثروة تزيد قيمتها عن 100 مليون دولار) في قطر النمو الأكبر على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل 23% عام 2016. ومن المتوقع أن يشهد نمو هذه الثروات تباطؤا طفيفاً بحلول العام 2021، مع انخفاض الثروات الخاصة التي تملكها هذه الشريحة بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 17.5%.
وشهدت الثروات الخاصة التي تملكها شريحة العائلات عالية الثراء (التي تملك ثروة تتراوح بين 20 و100 مليون دولار) معدل نمو ثابت في عام 2016 بنسبة 6.6%. وخلال السنوات الخمس القادمة، سيشهد النمو المتوقع لثروات هذه الشريحة تباطؤاً طفيفاً ليصل معدل النمو السنوي المركب إلى 4.1%.

بينما شهدت الثروات الخاصة التي تملكها شريحة العائلات الأقل ثراءً (التي تملك ثروة من 1 إلى 20 مليون دولار) في قطر نمواً مطرداً بنسبة 8.8% في عام 2016. ومن المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي المركب للثروة الخاصة في هذه الشريحة نحو 7.2% على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وارتفع إجمالي عدد العائلات المليونيرة (التي تملك ثروة بأكثر من مليون دولار في صافي الأصول القابلة للاستثمار) في دولة قطر بنسبة 2.1% في عام 2016. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 1.5% بحلول العام 2021.
وكشفت نتائج تقرير بي سي جي عن أن سويسرا بقيت الوجهة الأكبر للثروة الخارجية الخاصة بأثرياء الشرق الأوسط وأفريقيا خلال العام 2016، باستحواذها على نسبة 31٪ من إجمالي الثروات مع معدل نمو سنوي مركب متوقع 4.7٪ خلال السنوات الخمس المقبلة. تليها المملكة المتحدة / جزر القنال بنسبة 23% بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5%، ثم دبي بنسبة 18% بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4.5%.

وأضاف ماسي: ينبغي أن يستمد نمو الثروات في الشرق الأوسط وأفريقيا بأجزاء متساوية نسبياً من الأصول الموجودة حالياً وارتفاع المدخرات العائلية. وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن تبقى حصة الثروة المخصصة لكل فئة من فئات الأصول مستقرة، مع توقع أن ترتفع الثروة الإقليمية بمعدل سنوي يصل إلى نحو 8% حتى العام 2021. وخلال السنوات القادمة سيدخل المزيد من اللاعبين المحليين سوق إدارة الثروات حيث تصبح مجمعات الإيرادات التقليدية أكثر تنافسية .