الصين اللاعب المؤثر في أسعار النحاس العالمية

لوسيل

القاهرة - هشام جاد



تشهد أسعار النحاس العالمية حالة من التذبذب الواضح بفعل السياسة الاقتصادية في الصين، التي تشكل 50% من الطلب العالمي من المعدن، حيث يغذي الاهتمام بالمعدن التقلب في الأسواق.
فقد وصلت أسعار العقود المستقبلية عن فترة ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى أدنى مستوى لها خلال العام الحالي منذ شهر يناير، فقد ارتفعت أسعار العقود بنسبة 17% خلال شهر مارس، ثم انخفضت مجددا بما يقارب 10%، حيث وصلت الأسعار خلال شهر يونيو إلى 4500 للطن.
حيث أبدى مدير لإحدى شركات المعادن الخردة في أوساكا اليابانية اندهاشه من الارتفاع المفاجئ في المخزون من النحاس في المخازن المصرحة من بورصة لندن للمعادن، حيث ارتفع المخزون بنسبة 38% خلال أربعة أيام قبل 8 من يونيو، كما انخفضت أسعار النحاس إلى أدنى مستوياتها خلال أربعة أشهر.
وربما يرجع ذلك إلى الصادرات الصينية الضخمة من المعدن، حيث تصل الصادرات إلى شرق آسيا، مما زاد أيضا من المخزون في سنغافورة وكوريا الجنوبية، ويقول البعض إن المصانع الصينية باعت معظم النحاس لديها لتؤمن أموالا لعمليات لتشغيل.
ويتأثر سوق النحاس العالمي بالسياسات الصينية وبالأحوال الاقتصادية منذ بداية العام، حيث أعلنت الصين في اجتماع مارس استثمارات في البنية التحتية لقطاع النقل بقيمة 2 تريليون يوان (303 مليارات دولار)، مما رفع من أسعار النحاس، إلا أن الطلب على المعدن لم يزدد بعد، كما أن قلق المستثمرين يؤثر على السوق. كما زادت عمليات البيع المتبادلة بين سوق شنغهاي وبورصة لندن من التذبذب في الأسعار في سوق المعدن.

كما أثرت الضوابط التي وضعتها الصين على تعاملات الأسهم على توجه المضاربين في العقود المستقبلية، حيث قام المضاربون بعمليات شراء سريعة في هذه العقود خلال شهر إبريل، كما ارتفع النحاس إلى 5000 دولار للطن، لكن السلطات أحكمت قبضتها على التعاملات الهامشية وغيرها من الممارسات، مما خفض من الأسعار بنسبة 5% خلال أسبوع.
من الصعب أيضا توقع الطلب الحقيقي على النحاس، حيث تتوقع المجموعة العالمية لدراسة النحاس عجزا بقدر 56000 طن في المعروض العالمي خلال العام الحالي، حيث قام سوق شنغهاي بتقليل المخزون لديه بقيمة النصف بين منتصف مارس و 3 يونيو ليصل إلى 210 آلاف طن، لكن هناك الكثير ممن يعتقدون أن هناك مخزونات خفية لا تطالها الإحصاءات الرسمية، حيث إن السوق لم يستجب لهذه التغيرات.
ويقول خبراء إنه لا يوجد الكثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر على ميزان العرض والطلب في سوق النحاس، مع الاستمرار في البحث عن المزيد من المؤشرات.