يلعب المستهلك دورا بارزا في الحفاظ عل حقوقه، من خلال التعرف عليها والمطالبة بها أثناء التسوق وشراء السلع أو تلقي الخدمات من مراكزها.
ويتعدى دور المستهلك في المطالبة الشفوية بحقوقه، إلى إبلاغ الجهات الرسمية ذات الصبغة الرقابية عن التجاوزات الحاصلة في الأسواق، لتتمكن تلك الجهات من اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين من المحال التجارية والمزودين.
وزارة الاقتصاد والتجارة لم تغفل دور المستهلك في مساعدتها لضبط الأسواق المحلية، من خلال التواصل مع المستهلك بشكل مباشر.
وأطلقت الوزارة نهاية العام الماضي مبادرة بكم؟ التنظيمية التي تهدف إلى العمل جنبا إلى جنب مع أفراد المجتمع في تنظيم التسعيرة في دولة قطر وجعلها خالية من التضليل وتعزيز البيئة التنافسية للقطاع في الدولة، وبما يتوافق مع قانون حماية المستهلك رقم 8 لسنة 2008.
الخبير الاقتصادي الدكتور يسري عبد الرحمن، أكد أن تعاون وزارة الاقتصاد والتجارة مع المستهلك بشكل مباشر وطرح مبادرات عملية لزيادة الاتصال والإبلاغ عن التجاوزات في الأسواق المحلية، يعزز من الجهود المبذولة من قبل الوزارة في ضبط الأسواق وكشف التجاوزات التي يرتكبها بعض مزودي الخدمة والتي من الممكن أن يقع ضحيتها المستهلك.
وشدد يسري على ضرورة تجاوب المستهلكين مع مبادرة بكم؟ بهدف ضبط الأسعار في الأسواق المحلية والتأكد من أن كافة المحال التجارية تعلن عن الأسعار بشكل واضح حتى لا يقع المستهلك ضحية التضليل السعري من قبل التاجر.
وتمكّن مبادرة بكم؟ المستهلك من الإبلاغ عن المحلات والمنشآت التجارية ومنافذ البيع التي لا تلتزم بالإعلان عن أسعار السلع والخدمات بشكل واضح وبارز ودقيق، حيث سيتمكن المستهلك من خلال الدخول إلى قائمة خدمات المستهلك، وبالتحديد خدمة بكم؟ من تعبئة المعلومات، وإرفاق صورة المنتج وكذلك صورة لافتة المتجر المخالف، ليتسنى للوزارة التحقق من المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق المتجر المخالف.
ولضمان نجاح هذه المبادرة المجتمعية، أطلقت الوزارة خدمة بكم؟ على تطبيق الهاتف الجوال الخاص بالوزارة والمتوفر على أنظمة أجهزة الآيفون والأندرويد تحت اسم MEC_QATAR.
من جانبه أشاد المستهلك سامر بسيسو بجهود الوزارة في الحفاظ على حقوق المستهلكين بتكثيف الحملات التفتيشية على الأسواق المحلية لضبط التجار المخالفين، بالإضافة إلى فتحها العديد من قنوات التواصل مع المستهلكين للإبلاغ عن التجاوزات في الأسواق المحلية.
وأوضح بسيسو أن الوزارة تتجاوب مع البلاغات التي تتلقاها من المستهلكين، مشيرا إلى أن مبادرة بكم؟ تحمي المستهلك من التضليل السعري في الأسواق المحلية، إذ إن المستهلك يمتلك سلطة الرقابة على الأسواق المحلية.
وأصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة تعميماً على جميع منافذ البيع بالدولة بوجوب احترام الالتزامات المنصوص عليها بالقوانين والقرارات ذات الصلة بحماية المستهلك، وضرورة الإعلان وتدوين أسعار السلع والخدمات التي فرضها القانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك على جميع المزودين.
وتنص المادة (8) من القانون على ضرورة أن يلتزم المزود لدى عرض أي سلعة للتداول بتدوين السعر عليها بشكل ظاهر أو الإعلان عنه بشكل بارز في مكان عرض السلعة ، كما تنص المادة (11) من نفس القانون على أن على المزود أن يحدد بطريقة واضحة بيانات الخدمة التي يقدمها ومميزاتها وخصائصها وأسعارها . وشددت الوزارة على أنها ستطبق العقوبات والمخالفات الواردة في القوانين والقرارات ذات الصلة على المخالفين في حال عدم الالتزام بما نصت عليه المادتان السابقتان.
يذكر أن مبادرة بكم؟ تأتي في إطار حرص وزارة الاقتصاد والتجارة على التأكد من تنفيذ القوانين واللوائح والقرارات على الوجه الأكمل، حفاظاً على حقوق المستهلك في معرفة أسعار السلع والخدمات المعروضة دون الحاجة للسؤال عن الأسعار، وحماية للمستهلك من التحايل في عرض السعر أو خداع المستهلك بعرض أسعار متباينة للصنف الواحد، باختلاف المستهلك.