خلال حفل تدشين التقرير السنوي لصندوق قطر للتنمية 2018.. الكواري:

2.1 مليار ريال مساعدات قطر للتنمية في 70 بلداً بعام 2018

لوسيل

شوقي مهدي

تحت رعاية سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية، دشن سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية نائب رئيس مجلس إدارة الصندوق، حفل إطلاق التقرير السنوي لعام 2018، بالنادي الدبلوماسي مساء أمس.

وقال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية، في رسالته بافتتاحية التقرير تمتلك كافة الشعوب حق الحياة الكريمة وحق التمتع بالازدهار في وسط مجتمعات مستقرة وصحية وآمنة. وتبقى دولة قطر ثابتة في التزامها بتعزيز آمال وتطلعات الشعوب المنكوبة من خلال دعم الحكومات في مسيرتها نحو التنمية المستدامة والشاملة .

وتحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، يظل صندوق قطر للتنمية شريكاً نشطاً وموثوقاً به وملتزماً في العمل على دعم مشاريع التنمية والإغاثة في العديد من البلدان النامية. وبالاضافة إلى الإلتزامات والمنح والقروض الميسرة المقدمة، يواصل الصندوق السعي لتحقيق أهدافه الرامية إلى تعزيز الأمل والسلام والعدالة لكافة شعوب العالم.

المساعدات الطارئة

وأضاف سعادة وزير الخارجية، من هذا المنطلق يتولي الصندوق تنسيق جهود دولة قطر في إطار تسهيل وتنفيذ العديد من المشاريع التنموية ويثابر في تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة بشكل فعال وعاجل. ينبع ذلك من إيماننا الراسخ بأنه من خلال إنجاز مشاريع التنمية المستدامة، سوف تتمكن حكومات الدول النامية من تعزيز نوعية الحياة في بلدانهم وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام والعدالة وتحقيقاً لهذه الغاية، يشارك الصندوق الجهات المانحة الفاعلة والمنظمات المتعددة الأطراف ومنظمات المجتمع المدني بهدف توفير الدعم اللازم والموارد الأساسية للمساعدة في تخفيف وطأة المعاناة الإنسانية ولتنفيذ مشاريع تنموية ذات أثر إيجابي طويل الأمر.

واختتم وزير الخارجية رسالته قائلاًـ مراعاة لذلك، نحن نؤمن بأن الحل الدائم والاكثر أهمية للتحديات العالمية هو الاستثمار في قطاعات التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي. وتهدف كافة هذه الجهود لتغيير حياة الشعوب إلى الأفضل وخاصة شريحتي الاطفال والشباب لأن المساهمة في تلبية احتياجات هؤلاء ليست مجرد خيار وإنما واجب أخلاقي .

8 مليارات ريال

وخلال كلمة التدشين قال سعادة السيد خليفة بن جاسم الكواري، مدير عام صندوق قطر للتنمية قام الصندوق بتوفير الأدوات المالية للبلدان والإستجابة الفعالة للمساعدات الإنسانية والتنموية، و بلغ إجملي المساعدات في الفترة بين 2015 حتى بداية شهر مايو 2019 نحو 8.15 مليار ريال أو ما يناهز 2.24 مليار دولار وذلك بواقع معدل نمو سنوي وصل إلى 19%.

و أضاف الكواري: أما في 2018 فقط، وصلت قيمة مساعدات الصندوق لأكثر من 2.1 مليار ريال أي نحو 585 مليون دولار شملت 206.7 مليون دولار كمساعدات إنسانية، و378.6 مليون دولار كمساعدات تنموية. وتوزعت هذه المساعدات جغرافياً على 70 بلداً في مختلف أنحاء العالم بحيث وصل إجمالي قيمة المساعدات للدول العربية 451.8 مليون دولار وقارة أفريقيا 64 مليون دولار، وقارة آسيا 28.5 مليون دولار وقارتي أمريكا الشمالية والجنوبية 17.9 مليون دولار. أما فيما يخص المنظمات الدولية والأممية فوصلت قيمة المساعدات المقدمة الخاصة بالتمويل الأساسي لها إلى 20.1 مليون دولار.

وفي حديثه عن عمل الصندوق قال سعادته: تركز عمل الصندوق على تمكين الشعوب من خلال تعزيز التعليم والصحة والتنمية الاقتصادية إنعكس ذلك على زيادة المخصصات السنوية لتلك القطاعات إيماناً بأنها لبنة التنمية البشرية والإقتصادية ومعبر لتحقيق رسالة الصندوق في إرساء السلام والعدالة بين الشعوب .

4 قطاعات

وقال إن صندوق التنمية تمكن بالإنابة عن دولة قطر من تمويل مشاريع بأكثر 585 مليون دولار شملت المساعدات الإنسانية والتنموية وتوزعت هذه المساعدات على 4 قطاعات أساسية وهى قطاع البنية التحتية، قطاع التعليم، قطاع الصحة و قطاع التنمية الإقتصادية. ويسعى الصندوق وبتركيزه على هذه القطاعات من تحقيق أهداف التنمية المستدامة تعزيز التنمية وذلك في سبيل الوصول لرؤيته وهي إعطاء الأمل وتعزيز السلام والعدالة من خلال التنمية المستدامة والشاملة.

بالإضافة لتمويل العديد من دول العالم، إستطاع صندوق قطر للتنمية وبناءً على شراكاته المتنوعة ان يمول المنظمات الأممية بمبلغ 20,1 مليون دولار واضعاً يده على محاولات للوصول لحلول مبتكرة ومتنوعة للمشكلات التي تعاني من الدول النامية والشعوب المحتاجة التي تعيش تحت خط الفقر وتعاني من العديد من المشكلات في العديد من القطاعات.

شراكات محلية لإحداث أثر مستدام

87% نسبة إنجاز تعهدات الصندوق القائمة للشعب السوري الشقيق

112 مليون دولار مساهمات بالسودان في 2018 أبرزها مشروع لنقل الكهرباء

قال سعادة السيد خليفة بن جاسم الكواري، مدير عام صندوق قطر للتنمية إن أهم المشاريع التي قام بها الصندوق في عام 2018، تنفيذ الإلتزامات المتعلقة بتعهد مؤتمر بروكسل 2018. وقدمت دولة قطر دعمها المقدر بـ 52 مليون دولار إلى الشعب السوري الشقيق وذلك من خلال توفير خدمات الرعاية الصحية الشاملة والمأوى والتدريب المهني. وبذلك يكون قد وصل إجمالي المصروف لسوريا من قبل الصندوق والمنظمات والجمعيات القطرية الأخرى للفترة بين 2016 و 2018م. 261 مليون دولار أي بنسبة إنجاز 87% من إجمالي التعهدات القائمة لسوريا في تلك الفترة.

112 مليون دولار

وفي السودان بلغ حجم المساهمات في 2018 حوالي 112 مليون دولار من خلال عدة مشاريع أهمها الإنتهاء من تنفيذ مشروع الخط الناقل للكهرباء والواقع في ولاية نهر النيل والذي يشكل حجر الزاوية للزراعة على النطاق الصناعي في ولايات الشمال والخرطوم. وفي الوقت الراهن يستفيد من المشروع ما يزيد عن 1.2 مليون نسمة يعيشون في القرى والمناطق التي يمر بها الخط الناقل للكهرباء يوفر لهم مصدر كهرباء أكثر موثوقية وفعالية من حيث التكلفة.

وبقي الصندوق مساهماً رئيسياً في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق مع مساهمات زادت عن 150 مليون دولار توزعت ما بين قطاع غزة، والضفة الغربية، ودعم لمنظمة الأونروا.

وفيما يتعلق بالأزمة الإنسانية المترتبة عن تهجير أقلية الروهينغيا ساهم صندوق قطر للتنمية بما مجموعه 3.5 مليون دولار لتنفيذ مشاريع متعددة لتوفير الرعاية الصحية المنقذة للحياة والمأوى في مختلف المخيمات الموجودة في كل من ميانمار وبنغلاديش.

أما في ليبيا، إستفاد أكثر من 600 ألف شخص من خلال تمويل مشاريع متعلقة بالقطاع الصحي بقيمة إجمالية تفوق 8 ملايين دولار.

وحرص الصندوق على بناء شراكات محلية ودولية لإحداث أثر مستدام من تدخلاته التنموية، تحديداً مع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الرائدة في مجالات تخصصية في قطاع الصحة والتعليم.

وبتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تعهدت دولة قطر بتقديم الدعم لمنظمات الأمم المتحدة بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، وذلك بهدف تعزيز الشراكة الإستراتيجية مع تلك المنظمات.

اتفاقيات دولية

وتنفيذاً لهذا التعهد تم التوقيع على عدد من مبادرات منظمات الأمم المتحدة التنموية في ديسمبر 2018. وذلك على هامش منتدى الدوحة، فشملت تمويل الموارد الأساسية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتمويل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) لضمان استمرار دور المفوضية الفعال في توفير الحلول الدائمة لقضايا اللاجئين، بالإضافة إلى إيجاد حلول طويلة المدى لمشاكل اللاجئين في ثلاثة مجالات رئيسة هي العودة الطوعية إلى الوطن، أو الاندماج في بلدان اللجوء، أو إعادة التوطين في بلد ثالث.

وتم التوقيع على إتفاقية لدعم الموارد الأساسية لمنظمة اليونيسف لإنقاذ حياة الأطفال وللدفاع عن حقوقهم ولمساعدتهم على تحقيق إمكاناتهم. وإتفاقية لدعم الموارد الأساسية للأنروا لتعزيز الدور المحوري الذي تقوم به الوكالة في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين ومساعدتهم للحصول على تعليم عالي الجودة وخدمات صحية وأساسية في القدس والضفة الغربية وغزة والأردن وسوريا ولبنان. بالإضافة إلى دعم مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراعات المسلحة ودعم الميزانية الأساسية لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).