البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد القطري بنسبة 3%

لوسيل

أحمد فضلي

توقعت مجموعة البنك الدولي أن يحقق الناتج المحلي الحقيقي الخاص بدولة قطر خلال العام الجاري نموا بنحو 3%، مع نفس معدل النمو لكل من الناتج المحلي الإجمالي النفطي وغير النفطي، مدفوعًا بعودة الطلب المحلي والأجنبي وعودة سلاسل الإمدادات والتصدير، وتواصل تعافي وارتفاع أسعار الطاقة على الصعيد العالمي، وذلك بالتزامن مع تقدم مراحل إعطاء التطعيمات المضادة لفيروس كورونا المستجد كوفيد 19 .

وأوضحت مجموعة البنك الدولي أن تواصل الاستعدادات النهائية التي تنفذها دولة قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 سيكون لها الوقع والأثر الإيجابي على تحسين مستويات النمو الاقتصادي في الدولة، في ظل توقعات بتحقيق إيرادات سياحية وفيرة تتزامن مع هذا الحدث الرياضي الكبير، حيث شددت مجموعة البنك الدولي على أن النمو الاقتصادي في دولة قطر يستهدف مستوى يصل إلى نحو 4.1% بنهاية العام 2022، وتابعت مجموعة البنك الدولي في أحدث تقاريرها الصادرة عن آفاق الاقتصاد القطري والخاصة بشهر أبريل من العام الجاري أن التوقعات الخاصة بإجمالي الناتج المحلي غير النفطي تستهدف نموا بنحو 4.9% على أن يبقى الناتج المحلي الإجمالي النفطي عند مستوى نمو يقارب نحو 3%.

وقال التقرير الصادر عن مجموعة البنك الدولي إنه من المتوقع أن تسجل الموازين المالية تعافيا خلال العام الجاري وذلك بعد الانتعاشة المسجلة على مستوى أسعار الطاقة والمنتجات الهيدروكربونية، بالإضافة إلى تعافي الحساب الجاري الذي يعتمد إلى حد كبير على أسعار السلع الأساسية وحجم الصادرات المرتبطة بالطاقة.

ونوهت توقعات مجموعة البنك الدولي إلى المكانة المرموقة التي تتمتع بها دولة قطر على مستوى سوق الطاقة وبالأخص في مجال الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى قيامها بجذب العديد من الاستثمارات في هذا المجال، حيث أصبحت تعد أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال. كما شدد تقرير على نجاح دولة قطر في التخفيف من كافة التحديات التي شهدها العالم خلال العام الماضي سواء من حيث تفشي جائحة فيروس كورونا، أو فيما يتعلق بانخفاض أسعار الطاقة بشكل حاد طيلة العام الماضي، ومضى تقرير مجموعة البنك الدولي بالقول إن دولة قطر وضعت مجموعة من الأسس القوية والإصلاحات الاقتصادية التي ساهمت في تطوير بيئة الأعمال ومكنت من جذب العديد من التدفقات الاستثمارية المختلفة طيلة الفترة الماضية.

وفي ذات الإطار، نشرت مجلة جلوبال فايننس تقريرا عن الاقتصاد القطري، قالت فيه إن دولة قطر قدمت طيلة الفترة الماضية مجموعة من الحوافز لتشجيع الأعمال التجارية الجديدة والمتطورة كما زادت من تركيزها على تطوير ودعم الصناعات الغذائية والصيدلانية والبيئية والقائمة على المعرفة المستهدفة. كما أشارت المجلة وهي إحدى أكبر المجلات العالمية المتخصصة في المجال المالي والبنكي والاستثماري إلى تسجيل نشاط كبير على مستوى القطاع الخاص وهو ما تم رصده من خلال مسح مؤشر مديري المشتريات الذي يصدره مركز قطر للمال، وقد أظهر هذا المؤشر أن قطاع البناء هو الأقوى أداءً يليه قطاع التصنيع.

كما استند التقرير الذي نشرته مجلة جلوبال فايننس إلى توقعات وتقديرات صادرة عن بنك ستاندرد تشارترد الذي توقع عودة الاقتصاد القطري إلى النمو بنسبة 3% في العام الجاري مرتفعا من تقديرات أصدرها البنك مطلع العام الجاري كانت عند مستوى 2.1%. كما أشارت تقديرات بنك ستاندرد تشارترد إلى أن تتحسن سيولة العملات الأجنبية وكذلك العائد المتوقع للفوائض الضئيلة في المالية العامة والحساب الجاري هذا العام.

وقال التقرير إن البنية التحتية والطاقة محور اهتمام رئيسي حيث تشمل خططها الاستثمارية لما بعد عام 2022 توسعة مشروع الغاز في حقل الشمال ومواصلة تطوير مطار حمد الدولي وميناء حمد. وقال التقرير إن نقاط القوة الأساسية لدولة قطر تتمثل في احتياطياتها من الغاز ومكانتها الرائدة في إنتاج الغاز، ونقطة التعادل المالية المنخفضة، والاحتياطيات المالية القوية لدعم النمو الاقتصادي.

كما أشار التقرير إلى أن دولة قطر تعد واحدة من أقوى الاقتصادات في المنطقة، وقد أظهرت مرونة من حيث كيفية تعاملها مع كافة التحديات التي تم تسجيلها طيلة الفترة الماضية.