نظمت مؤسسة التعليم فوق الجميع ، من خلال برنامجها الفاخورة ، حفلاً خاصاً بكلية الدراسات الإسلامية في قطر، في المدينة التعليمية، الخميس الماضي، لتوزيع المنح الدراسية الجامعية على الطلاب المقبولين في برنامج المستقبل الديناميكي في قطر للعام الدراسي 2018 - 2019، بدعم يقدر بـ 1.3 مليون ريال، من الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
يركز برنامج المستقبل الديناميكي في قطر على تمكين الشباب المقيمين في الفئة العمرية 17 - 25 عاما، الذين أمضوا معظم سنوات حياتهم في قطر من استكمال تعليمهم العالي. ويعتبر هذا البرنامج الشامل أكثر من مجرد منحة دراسية، فهو يوفر الفرصة للطلاب لاكتساب مهارات المشاركة المدنية بالإضافة إلى الاستفادة من أنشطة التمكين الاقتصادي. يوفر التصميم الشامل لبرنامج المنح الدراسية الجامعية الدعم للطلاب طوال فترة دراستهم، ويُعدّهم ليصبحوا مواطنين منتجين قادرين على المساهمة الإيجابية في مجتمعهم، خلال فترة دراستهم وما بعد تخرجهم.
وقد عقدت مؤسسة التعليم فوق الجميع شراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وأربع مؤسسات جامعية بارزة في الدولة، من أجل إطلاق برنامج المستقبل الديناميكي في قطر ، وهي: جامعة قطر، كلية شمال الأطلنطي، جامعة ستندن، وجامعة كالجاري، وقد حددت كل منها المتطلبات والمعايير الخاصة بها لقبول طلبات المستفيدين من برنامج المنح الدراسية الجامعية. بالإضافة إلى ذلك، يقوم الفاخورة بتنفيذ أحد إجراءاتها الصارمة والمتمثل بـ الاختيار من أجل النجاح ، لضمان قدرة المستفيدين الذين تم اختيارهم على الاستفادة القصوى من الفرص التي يقدمها لهم هذا البرنامج الفريد.
الشيخ الدكتور خالد آل ثاني: تدشين مدرسة إحسان للتعليم الأساسي قريبا
قال الشيخ الدكتور خالد آل ثاني، المدير العام للإدارة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية إننا اليوم نبتهج حقيقة باستضافة حفل توزيع المنح الدراسية الجامعية التي يقدمها برنامج المستقبل الديناميكي في قطر للطلاب المقيمين، كما نعتز بالشراكة مع مؤسسة التعليم فوق الجميع. ونود أن نقول للطلاب والطالبات الذين حصلوا على هذه المنح الدراسية إن عليهم الاجتهاد والمثابرة ليصبحوا نجوما في مختلف التخصصات، كما أتوجه بالشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا البرنامج.
وتحدث خلال كلمته في الحفل عن فضل التعلم والتعليم والمثابرة عليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الملائكة لتبسط أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، مضيفاً أن تدشين مدرسة إحسان الوقفية ستكون قريباً وهي ثمرة للشراكة المجتمعية للوقف، ومنجز من منجزات الوقف للتنمية العلمية والثقافية.
وكشف الشيخ الدكتور خالد آل ثاني في تصريحات صحفية على هامش الحفل إن إجمالي المنح المقدمة خلال العام الحالي 4 ملايين ريال، مشيراً إلى أن المبلغ يزداد سنوياً، حيث يتم دعم من حصلوا على المنح سنوياً إلى أن يتم تخرجهم.
ونوه إلى أن مدرسة إحسان ستدرس المناهج المعتمدة في دولة قطر، وتختص بتدريس التعليم الأساسي بمراحله الابتدائي والإعدادي والثانوي، مشيراً إلى بدء الدراسة فيها، فيما سيتم التدشين قريباً، مضيفاً أنه يتم تدريس الطلاب مجاناً ويتم اختيار الطلاب بناء على معايير وضعت بالتعاون مع مؤسسة التعليم فوق الجميع.
الخاطر: الاستثمار في رأس المال البشري يطلق الإمكانات
قالت فاطمة الخاطر، رئيس برنامج المستقبل الديناميكي في قطر في مؤسسة التعليم فوق الجميع إن استثمارنا في رأس المال البشري يساعد الشباب في إطلاق كامل إمكاناتهم لتأدية دور فاعل في نهضة مجتمعاتهم وتطورها. ومن بين أهم العناصر التي تميز برنامج المستقبل الديناميكي في قطر هو التركيز على المشاركة المدنية، واستثمار الدولة في إمكانات الشباب المقيمين، وإعدادهم ليكونوا جزءاً من مستقبل قطر المشرق.
وأضافت: نحن سعداء بالدعم المميز الذي حظينا به من قبل أربع مؤسسات رائدة من أجل تحقيق غايتنا النبيلة، كما نشعر بامتنان خاص تجاه وزارة الأوقاف التي منحتنا ثقتها الغالية ودعمت جهودنا من أجل تمكين هؤلاء الشباب الاستثنائيين من الوصول إلى التعليم النوعي.
د. المناعي: البرنامج يؤكد أن التعليم حق للمواطن والمقيم على حد سواء
قالت الدكتورة عائشة المناعي، من جامعة حمد بن خليفة، عضو في مجلس الشورى، مديرة مركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة إن دولة قطر، تولي اهتماماً خاصا بالتعليم، بوصفها ركيزة من ركائز التنمية في الدولة، وحاجة ضرورية لضمان الأمن والسلام. واليوم نشهد حفل توزيع المنح الدراسية الجامعية التي يقدمها برنامج (المستقبل الديناميكي في قطر) للطلاب المقيمين، والذي تستضيفه مؤسسة التعليم فوق الجميع، مما يؤكد على أن التعليم هو حق ليس فقط للمواطنين إنما أيضا للمقيمين في الدولة، وهذا بلا شك سيقدم نوعاً من الإمكانات والقدرات البشرية التي ستساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
ووجهت المناعي الشكر لمؤسسة التعليم فوق الجميع لتنظيم هذا الحفل، كما وجهت الشكر لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية السبَّاقة في تقديم أي خدمة تراها مناسبة في سبيل هذا الوطن.
المنح تؤهل الطلاب للمشاركة في رؤية قطر المستقبلية
قالت شونا غاريت، مسؤول التسجيل في كلية شمال الأطلسي في قطر: يسر كلية شمال الأطلنطي في قطر أن تكون جزءاً من مشروع المستقبل الديناميكي للمنح الدراسية الذي يهدف إلى تقديم المساعدة البنَّاءة للمقيمين الذين أمضوا معظم سنوات حياتهم في قطر من خلال تمكينهم لأن يكونوا جزءاً مؤثراً وفاعلاً في المجتمع مستقبلاً. نعتقد بأن هذه المنح سوف تمنح الطلاب فرصاً جديدة ورائعة لكي يكونوا مؤهلين للمشاركة في الرؤية المستقبلية لدولة قطر والذين قد لا يتمكنون من تحقيقه لو لم تتح لهم مثل هذه الفرصة. ومن جانبه، قال الدكتور إيفان نينوف، العميد التنفيذي في جامعة ستندن-قطر: بصفتنا معهدا للتعليم العالي، نعتزّ ونفتخر بأن نكون جزءاً من هذه المبادرة الرائعة، التي توفر للطلاب الموهوبين فرصة مميزة للحصول على تعليم أكاديمي عالمي المستوى. ونحن على ثقة تامة بأن الخريجين المنضوين تحت مظلة برنامج الفاخورة سيساهمون بكل فعالية واقتدار في التنمية الشاملة في دولة قطر. وبهذه المناسبة، قال الدكتور عبدالله اليافعي، مساعد نائب رئيس الجامعة للحياة والخدمات الطلابية في جامعة قطر: تتقدم جامعة قطر بأحرّ التهاني لهؤلاء الطلاب على جهودهم المميزة التي أسفرت عن تحقيق هذا الإنجاز. نحن في جامعة قطر حريصون على رعاية الطلاب الموهوبين في جميع المستويات التعليمية وضمان حصولهم على الدعم اللازم من أجل تمكينهم من النمو على الصعيدين الأكاديمي والشخصي. نحن على ثقة تامة بأن هذه الجائزة ستكون بمثابة حافز مهم لهذه النخبة المتميزة من الطلاب لتحقيق المزيد من الإنجاز في مسيرتهم نحو التعليم العالي، حيث يمكنهم من خلال تفوقهم الأكاديمي إحداث تأثير إيجابي في مجتمعهم وبلدهم. كما نفخر في جامعة قطر بمساهمتنا في بلورة الحياة المهنية لهؤلاء الطلاب المتفوقين وتمهيد الطريق أمامهم لتأدية الدور المنوط بهم في تحقيق التنمية والتطور، فيقيننا بأن المستقبل الزاهر سيُرسم بأيدي الجيل القادم.
لأول مرة في قطر، أطلقت مؤسسة التعليم فوق الجميع أحد أهم وأحدث مشاريعها المبتكرة والشاملة في المنطقة، متمثلاً ببرنامج المستقبل الديناميكي في قطر ، والمصمم على غرار برنامج الفاخورة المستقبل الديناميكي للمنح الدراسية والتمكين، الذي أُطلق في غزة ويُنفذ حالياً في سبع مناطق (غزة، الضفة الغربية، تركيا، لبنان، الأردن، سوريا والعراق). ويعمل هذا البرنامج على تمكين اللاجئين والنازحين الفلسطينيين والسوريين المهمشين من تقديم مساهمات إيجابية في المجتمعات المضيفة والمحلية، والاعتماد على أنفسهم اقتصاديا.
يُمثل برنامج المنح الدراسية الجامعية انعكاساً لرؤية مؤسسة التعليم فوق الجميع ويعزز مهمتها الهادفة إلى الاستثمار في الجيل القادم من المواطنين العالميين المؤمنين بمفهوم المشاركة المدنية الإيجابية.