يتناول تطوير قطاعات الطاقة بما يخدم عجلة الاقتصاد ويحافظ على الأمن البيئي..

الكعبي: تفعيل التنسيق البنّاء لاتفاقيات ومشاريع الربط الكهربائي العربي

لوسيل

مصطفى شاهين - قنا

تحت رعاية معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، افتتح سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، أمس، المؤتمر العام السابع للاتحاد العربي للكهرباء بحضور وفود وزارية عربية ترأسها عدد من أصحاب السعادة وزراء الكهرباء والطاقة العرب، وذلك تحت شعار نحو رؤية مشتركة لتحقيق مستقبل واعد للكهرباء في الوطن العربي .

وقال سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إنه يشكل فرصة قيمة لتسليط الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، وعلى سبل وآفاق تطويره والارتقاء به إلى أفضل المستويات، بما يضمن مستقبلا مزدهرا لجميع الشعوب العربية.

وأعرب سعادته عن أمله في أن تكون هناك فرصة لتشكيل رؤية أكثر عمقا ودقة من خلال اهتمام ومتابعة الاتحاد العربي للكهرباء، بهدف بناء استراتيجية عربية موحدة، تستند إلى أفضل الممارسات في مجال الطاقة والطاقة المتجددة عربيًا وعالميًا.

وأكد سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة، أن دولة قطر، باعتبارها واحدة من أهم مراكز الطاقة في العالم ستعمل بالتعاون مع جميع الأشقاء، على رفع مستويات الاهتمام بالقضايا المتعلقة بالكهرباء، وتفعيل التنسيق المشترك والتعاون البنّاء من خلال اتفاقيات ومشاريع الربط الكهربائي والطاقة الاستراتيجية لدعم شبكات الكهرباء عربيا، وكذلك تشجيع الاستثمار في قطاع الطاقة ليواكب التحول العالمي إلى طاقة منخفضة الكربون وفي استخدامات الطاقة المتجددة والطاقات الأنظف بما في ذلك الغاز الطبيعي.

وأشار إلى أن أعمال المؤتمر السابع للاتحاد تشتمل على حلقات موسعة سيتم من خلالها مناقشة مستقبل الطاقات المتجددة وإمكانيات دمجها في أنظمة الطاقة العربية لتحويلها إلى أنظمة متكاملة، وهو ما يتماشى مع توجه الاتحاد العربي للكهرباء نحو السعي لتحقيق استدامة بيئية، كما سيتم تناول تطوير قطاعات الطاقة بما يخدم عجلة الاقتصاد ويحافظ على الأمن البيئي من خلال الحد من انبعاثات الكربون وغازات الاحتباس الحراري، وهو ما يعتبر من أهم القضايا في الوقت الحالي.

وأوضح أن مسألة تحديث الأنظمة الكهربائية العربية وتحويلها إلى أنظمة ذكية، باعتماد أحدث التقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، ستأخذ حيزا كبيرا من نقاشات المؤتمر، مؤكدا أن استخدام التكنولوجيا الرقمية في الشبكات الكهربائية أصبح أمرا ضروريا ينعكس إيجابا على واقع الطاقة العربي وقد حققت فيه دولة قطر، إنجازات مهمة سيتيح المؤتمر الفرصة لتسليط الضوء عليها.

وقال سعادته: إن المؤتمر سيبحث تطور سياسات واستراتيجيات قطاع الكهرباء في الوطن العربي، وآفاق السوق العربية المشتركة للكهرباء، ومشاريع الربط الكهربائي التي ستلعب دورا كبيرا في تعزيز آفاق التعاون المشترك وتقليل تكلفة إنتاج الطاقة، ما ينعكس إيجابا على أسعار بيع الطاقة الكهربائية للمستهلكين.

وتم خلال الجلسة الافتتاحية تدشين الشعار الجديد للاتحاد العربي للكهرباء، ليعقب ذلك افتتاح سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة رفقة عدد من وزراء الطاقة والكهرباء العرب، المعرض المصاحب للمؤتمر ومعرض صناعة المعدات والتجهيزات الكهربائية لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء في الدول العربية في نسخته العاشرة المدمجة مع المعرض الرئيسي.

بما في ذلك جعل بطولة كأس العالم قطر 2022 أول نسخة محايدة للكربون..

م. عيسى الكواري: قطر تتبنى مبادرات رائدة للاستدامة البيئية لقطاع الطاقة

من جانبه أكد سعادة المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر العام السابع للاتحاد العربي للكهرباء، على أهمية الملتقى الذي يعقد كل ثلاث سنوات، وكذا المعرض العاشر المصاحب له، مشيرًا إلى أن دورة المؤتمر الحالية ستركز أعمالها على مناقشة 59 ورقة عمل، ويتم في إطارها تنظيم 11 ورشة عمل متخصصة تغطي أبرز الموضوعات ذات الصلة.

وأوضح رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن مسألة الربط الكهربائي في الوطن العربي وكذلك الشبكات الذكية والتكامل بينها ستشكل المحور الرئيسي للمؤتمر، الذي يشاركه فيه أكثر من 522 مختصا ومهتما بهذا القطاع، بالإضافة إلى العارضين المصاحبين الذين بلغ عددهم 21 عارضا، معتبرًا المؤتمر منصة فريدة للالتقاء والتشاور، حيث يجمع أصحاب القرار ونخبة من المتخصصين والعاملين في قطاع الكهرباء بالوطن العربي وعرض أوراقهم البحثية وإنجازاتهم في المجال. كما يعد فرصة مميزة للتواصل مع خبرات دولية متخصصة بمجال الطاقة لمواكبة أحدث التقنيات والتطورات في المجال.

وتابع الكواري بأن المؤتمر يشتمل على حلقات موسعة، ستناقش سياسات واستراتيجيات قطاع الكهرباء في الوطن العربي وآفاق مواكبة قطاع الطاقة الكهربائية في الوطن العربي للثورة الصناعية الرابعة ودور الطاقات الجديدة والمتجددة في تطوير الاقتصاد والحفاظ على البيئة في الدول العربية وآفاق السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشاريع الربط، بالإضافة إلى التطرق للموضوعات المتعلقة بالموارد البشرية في قطاع الطاقة من تقنيين وخبراء ومهندسين لرفع كفاءتهم، مبينا أن السبيل لبناء قطاع طاقة عربي متقدم، يبدأ بتمكين القوى العاملة في هذا القطاع بكافة اختصاصاتهم ومجالات عملهم.

وقال رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر العام السابع للاتحاد العربي للكهرباء إن الفعاليات ستشمل كذلك إقامة المعرض العاشر للمعدات والتجهيزات الكهربائية في الوطن العربي وهو فعالية جامعة على كل المستويات تتيح المجال للاطلاع على كل ما هو جديد في مجال الصناعات المتعلقة بالطاقة الكهربائية ويتيح فرصة للالتقاء بين المصنعين والمستخدمين والمستثمرين، لافتا إلى أهمية ومركزية قضايا الاستدامة البيئية لقطاع الطاقة، مؤكدا تبني قطر العديد من المبادرات الرائدة في هذا المجال بما في ذلك جعل بطولة كأس العالم قطر 2022 أول نسخة محايدة للكربون وهو إنجاز كبير للدولة ولكل العرب.

وفي تصريحات صحفية قال المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء إن المعرض المصاحب هو المعرض العاشر للمعدات الكهربائية في الوطن العربي، لافتًا إلى أهمية المؤتمر والمعرض الذي يتضمن نخبة كبيرة من المختصين والمهتمين، وتتم فيه مناقشة أوراق عمل في مسارات مختلفة، مشيراً إلى أن أبرز المسارات المختلفة التي ستتم مناقشتها، الربط الكهربائي في الوطن العربي، وكذلك الشبكات الذكية والتكامل بينها.

وأضاف إن دولة قطر تولي الطاقة المتجددة وخليط الطاقة النظيفة اهتمامًا كبيرًا، وأول محطة للطاقة المتجددة هي محطة الخرسعة وستبدأ الانتاج خلال الربع الثاني من العام الحالي وتنتج 800 ميجا واط، وستكون هناك محطات أخرى بالتنسيق مع قطر للطاقة لإنتاج 1400 ميجا وات إضافية، مؤكداً أن هناك خطة طموحة لإنتاج خليط من الطاقات منخفضة الانبعاثات الكربونية والطاقات النظيفة، لتتخطى إجمالي الطاقة المتجددة النظيفة خلال السنوات القادمة 2000 ميجاوات.

ولفت إلى أن المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء حصلت على أفضل سعر للكهرباء من محطة الخرسعة للطاقة وهو السعر الأفضل في العالم لسعر الكيلو وات وهو إنجاز كبير، مشيرًا إلى أن الطاقة الشمسية من الطاقات النظيفة والرخيصة نسبيًا، وتعمل على الحفاظ على البيئة، وهناك مشاريع أخرى قادمة بالتعاون مع قطر للطاقة.

وفيما يتعلق بشراء إنتاج شركة السراج للطاقة قال رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء إن كهرماء هي المشتري الرئيسي للإنتاج، وسنشتري كامل الإنتاج حسب الاتفاقية الموقعة، متوقعا أن تبدأ المرحلة الأولى من الإنتاج في شهر أبريل القادم، ثم المرحلة الثانية خلال شهر مايو ويونيو.

إمكانية تفعيل تبادل الطاقة مع دول أخرى..
وزير الكهرباء المصري: 42 % الطاقة المتجددة من إجمالي مزيج الطاقة بحلول 2035

قال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري إن مشروع شبكة الربط الكهربائي العربي يستحوذ على اهتمام الوزراء المعنيين في مختلف الدول العربية كذلك يحظى الهيدروجين الأخضر باعتباره مصدرًا للطاقة خاليًا من الكربون ضمن اهتمامات الحضور خلال هذا المؤتمر.

والهيدروجين الأخضر هو وقود عالمي وخفيف وعالي التفاعل، ينتج من خلال عملية كيميائية تُعرف باسم التحليل الكهربائي. تستخدم هذه الطريقة تيارًا كهربائيًا لفصل الهيدروجين عن الأكسجين في الماء، في حال الحصول على هذه الكهرباء من مصادر متجددة مثل الطاقة الشمسية أو الرياح، فستنتج طاقة دون انبعاث ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

وأضاف شاكر في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر العام السابع للاتحاد العربي للكهرباء أن جمهورية مصر العربية تحقق فائضا في إنتاج الكهرباء حيث تنتج حاليا ما يقدر بـ 57 ألف ميجاوات مع قدرات احتياطية تتعدى 15 ألف ميجاوات يوميا ما يساهم في إمكانية تفعيل تبادل الطاقة مع دول أخرى منوها إلى أن العمل جار حاليا على مشروع خط ربط مع المملكة العربية السعودية لتبادل الطاقة الكهربائية تم توقيع عقود تنفيذه فعليا للانتهاء منه في أقرب وقت ممكن .

وتابع أن مشروع الربط الكهربائي المصري- السعودي سيعود بالفائدة على الدولتين حيث تتمتعان بقدرات كبيرة تمكنهما من تبادل الطاقة خاصة خلال أوقات الذروة وهو ما سيكون له مردود إيجابي على الاقتصاد والمشروعات الصناعية في البلدين.

وأوضح شاكر أن ارتفاع أسعار المحروقات له تأثير على تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية وبالتالي تعريفة البيع للمستهلك النهائي ولفت إلى أن مصر لها تجربة ناجحة في هذا الأمر حيث وضعت جدولا للأسعار لمدة 5 سنوات لتقليل نسب الدعم والدولة ملتزمة به حتى الآن لانتهاج دعم تبادلي بين كثيفي مستخدمي الطاقة ومستخدمي الطاقة بصورة قليلة.

وحول الطاقة النظيفة الناتجة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية قال إن مصر تنتج حاليا ما يقدر بـ 6 آلاف ميجا وات تصل إلى 10 آلاف ميجا وات نهاية عام 2023 متوقعا أن يصل نصيب الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المستخدمة في بلاده إلى نحو 42% بحلول عام 2035 وفق المخطط لذلك.

وعن التحديات التي تواجه مشروع الربط الكهربائي العربي أشار إلى وجود أطراف عديدة في هذا الأمر ما يستدعي التعامل بدقة ولكنه أكد أن مخطط ربط جمهورية مصر العربية مع دولة الجوار يسير وفق المخطط دون أي تأخير.

وأوضح أن هناك خططا استراتيجية في قطاع الكهرباء تلتزم بها الحكومة المصرية وتعمل على تنفيذها باحترافية حيث تم تدشين عدد من المحطات خلال السنوات الماضية في وقت قياسي بالتعاون مع سيمنس الالمانية كذلك مشروع محطة الضبعة يسير وفق المخطط له.

جهود لإنجاز سوق عربية مشتركة للكهرباء..
الحافظي: قطر حققت تقدماً كبيراً لإنتاج الطاقة المتجددة

كشف عبد الرحيم الحافظي، رئيس الاتحاد العربي للكهرباء، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المملكة المغربية عن جهود مبذولة لإنجاز سوق عربية مشتركة للكهرباء، وقال إنه من المنتظر تحقيق تقدم في المشروع خلال السنوات المقبلة بما يساعد على دمج أسواق الكهرباء في العالم العربي.

وأوضح في تصريحات صحفية أن العالم العربي يضم ثلاث مجموعات للربط الكهربائي وهناك جهود لدمجها بحيث يكون هناك ربط شامل بين كافة الدول العربية.

إن العالم العربي من المناطق الرائدة في مجال الطاقة المتجددة حيث ينتج (كيلو وات/ ساعة) بأقل كلفة، مبيناً أن هناك دولا عربية كثيرة حققت تقدماً ملموساً في هذا المجال ومنها دولة قطر.

وكشف الحافظي عن خطط لربط كهربائي مباشر مع البرتغال عبر المغرب بقدرة 1000 ميجا وات، مشيراً إلى أن هذه الشراكات توفر إمكانية لتعزيز الربط الكهربائي بين العالم العربي وأوروبا في المستقبل، مضيفًا أنه يوجد ربط كهربائي مع اسبانيا عبر المغرب، والذي يوفر 1400 ميجا وات، وهناك خطط لرفع هذه القدرة، إلى 2000 ميجا وات.

ونوه بأن النقل الكهربائي يلعب دورا كبيرا فيما يتعلق بالتنمية المستدامة في الدول العربية، كما تحتاج التكنولوجيا المتعلقة بإنتاج الهيدروجين الأخضر إلى كميات كبيرة من الكهرباء.

وخلا كلمته في المؤتمر أكد أن المؤتمر العام السابع للاتحاد يحظى بأهمية بالغة حيث يشكل محطة مهمة لاستحضار أهم مراحل الإصلاح، والتذكير بحصيلة ما أنجزناه جميعاً للنهوض باتحادنا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وبين أن المؤتمر سيناقش المحاور الصادرة عن التوجهات الاستراتيجية التي أتت بها الرؤية الجديدة المنبثقة عن إعادة هيكلة الاتحاد والتي تحظى باهتمام صنّاع القرار والعاملين في مجال الطاقة الكهربائية.

وأكد أن الرؤية الجديدة ستمكن الدول العربية من مواجهة التحديات الآنية والمستقبلية التي تفرضها التغيرات العميقة التي يشهدها قطاع الكهرباء على المستوى الدولي والإقليمي. كما ستساعد على المساهمة في تأطير عمل الشركات العربية بحيث تصب أعمالها وجهودها في خانة التنمية والتطوير المستمرين في قطاع الطاقة الكهربائية، من خلال الأعمال التنسيقية التي يضطلع بها الاتحاد العربي للكهرباء من أجل مواجهة التحديات المستقبلية والمتعلقة خاصة بتعميم الولوج إلى كافة المواطنين العرب بأقل التكاليف وتعزيز الربط الكهربائي بين بلداننا.

وأضاف خلال كلمته أن قطاع الكهرباء شهد تحولات عميقة على الصعيد العالمي عامة والعربي خاصة، في ظل الطفرات المتسارعة التي يشهدها العالم على مستوى تحرير وانفتاح سوق الكهرباء والتنافسية العالمية وتحويل القطاع من منظومة تعتمد جزئياً على دعم الحكومات إلى قطاع يعمل على أسس تجارية تمكنه من الاعتماد على ذاته مما يضمن له الاستقرار والاستدامة.

ولفت إلى أن التطورات والتحولات على مستوى التكنولوجيات الجديدة، تجعل من الضروري على الاتحاد العربي للكهرباء تعزيز دوره وحضوره على الصعيد العالمي، مؤكدا أن الاتحاد قطع أشواطاً مهمة، حيث تم تحديث هياكله وآلياته وتنظيمه، وكذا اعتماد نظام حكامة فعال، علاوة على إعادة توجيه مهامه وأهدافه.

وأشار إلى أن المحطة الثانية من الاصلاح تشكل تحدياً جديداً لوضع خطة استراتيجية جديدة للاتحاد، ستوضح المسار الذي سيسلكه على المدى المتوسط والبعيد والتي تعتبر خطوة مكملة لعملية هيكلة الاتحاد وتساهم بدورها في تمكينه من تبني الطرق الناجعة لتوسيع أنشطته، مضيفًا أنه وبهذا سنكون قد وضعنا الأسس الضرورية واللازمة لتحقيق هدفنا المتمثل في وضع نموذج تنموي جديد للاتحاد قادر على مواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات العميقة لقطاع الكهرباء على المستوى الدولي والعربي.

م. جميلة مطر: مواجهة الطلب المتزايد تحتاج لربط عربي شامل

قالت المهندسة جميلة مطر مدير إدارة الطاقة بجامعة الدول العربية، إن الطلب على الكهرباء الذي يزداد سنويا، لا يمكن مواجهته إلا في إطار جهد عربي مشترك، تكون القاعدة الأساسية له الربط الكهرباء العربي الشامل وصناعات المعدات الكهربائية في المنطقة العربية.

وأضافت جميلة مطر في كلمة لها بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام السابع للاتحاد العربي للكهربائي، أن قطاع الكهرباء يضطلع في أغلب الدول العربية بدوره في توفير الطاقة الكهربائية لكافة المستهلكين بالجودة اللازمة؛ وفي سبيل ذلك يقوم بضخ استثمارات ضخمة لمواكبة الزيادات المطردة في الاستهلاك نتيجة للزيادة السكانية أو للتنمية بكافة أشكالها.

وقالت إن الأوضاع الحالية في أسواق الطاقة تشهد تقلبات كبيرة وإلى حد غير مسبوق بسبب الاضطرابات الجيوسياسية العالمية، لذلك تنظر الجامعة العربية إلى التحول والانتقال في قطاع الطاقة كفرصة حقيقية للنمو الاقتصادي المستدام، وتركز على تبني نظرة واقعية ومنطقية وعملية في هذا المجال تحافظ على المصالح العربية وعلى مكانة العرب الاستراتيجية في قطاع الطاقة العالمي.

وأكدت حرص الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على بذل كل جهودها لتحقيق مستويات أعلى من الربط الكهربائي تمهيدا لقيام السوق العربية المشتركة للكهرباء؛ مشيرة لما توليه الأمانة العامة من أهمية كبيرة لهذا الموضوع خاصة بعد توقيع مذكرة التفاهم لإنشاء السوق في عام 2017.

وأكدت اهتمام الدول العربية بتطوير صناعاتها في قطاع الكهرباء، ومنها صناعة معدات الإنتاج والنقل وتوزيع وتخزين الكهرباء، وهو ما قاد المجلس الوزاري العربي للكهرباء إلى جعل موضوع إقامة المعارض المتخصصة من اهتماماته الرئيسية، حيث أقر معرض صناعة المعدات والتجهيزات الكهربائية في الوطن العربي مرة كل ثلاثة أعوام متزامنا مع المعرض الذي يقيمه الاتحاد العربي للكهرباء، وتستضيفه إحدى الدول العربية.