قطر تواصل العمل مع الشركاء الدوليين لإنهاء الأزمة السورية

alarab
محليات 21 مارس 2021 , 12:10ص
نيويورك - قنا

أكّدت سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، على مواصلة دولة قطر العمل بجدّ لبحث السبل الممكنة بالتعاون مع الشركاء الدوليين؛ للمساهمة بشكل بنّاء في إنهاء الأزمة السورية.
جاء ذلك في كلمة أدلت بها سعادة السفيرة في حدث جانبي افتراضي نظمه بنيويورك الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بمناسبة «الذكرى العاشرة للثورة السورية»، بالاشتراك مع الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، والبعثات الدائمة للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وتركيا وإستونيا.

وأشارت سعادتها إلى أن الذكرى العاشرة للثورة السورية تذكّر العالم بالعنف المستمر منذ عقد من الزمن، وبالفظائع التي لا توصف التي ارتكبها النظام السوري، والعواقب المترتبة على الخسائر البشرية المروّعة.
واستعرضت الوضع الإنساني الكارثي في سوريا، حيث هناك جيل من الأطفال لم يعرف إلا الصراع، ويواجه الذين نجوا من ويلات الحرب انتهاكات مستمرة، كما أن البلد يحتل الآن مرتبة متدنية في مؤشر الفقر.

وضع كارثي
وبالنظر إلى الوضع الإنساني الكارثي في سوريا، لفتت سعادتها إلى أن دولة قطر من بين الجهات الرائدة في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري الشقيق. 
كما جددت التزام دولة قطر بالمسؤولية القانونية والأخلاقية لمساءلة المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وقالت: «إن ضمان المساءلة والتصدي للإفلات من العقاب هو التزام أخلاقي وشرط للمصالحة والسلام الدائم ومنع تكرار الجرائم».
وأشارت سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، إلى أن الفظائع في سوريا هي الأكثر توثيقاً من أي صراع، بما في ذلك الاستخدام الأسوأ للأسلحة الكيميائية، وفي هذا السياق، نوّهت سعادتها بالدور الذي لعبته دولة قطر مع إمارة ليختنشتاين لتمرير قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عـن الجرائم الأشد خطورة وفق تصنيف القانون الدولي المرتكبة في سوريا.

عملية سياسية
وأفادت سعادتها بأنه أصبح من الواضح بشكل أكبر، أن الأزمة لا يمكن حلها من خلال العنف، ولكن فقط من خلال عملية سياسية بقيادة الأمم المتحدة، التي من شأنها أن توفر الحقوق المشروعة للشعب السوري وتحفظ وحدة سوريا واستقلالها.
كما دعت إلى ضرورة دعم اللجنة الدستورية للوفاء بولايتها، وقالت: إن «هناك حاجة إلى إجراءات بناء الثقة، بما في ذلك حماية حقوق الإنسان، ومعالجة مسألة المعتقلين بشكل عاجل».
وأشارت إلى البيان الوزاري المشترك الأخير لدولة قطر والجمهورية التركية وروسيا الاتحادية الصادر في 11 مارس الحالي بالدوحة، الذي أكد على إجراءات بناء الثقة من بين عناصر أخرى لحل الأزمة السورية.

كارثة إنسانية
وفي الختام، أكدت سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أن دولة قطر ستواصل العمل بجد لبحث السبل الممكنة بالتعاون مع الشركاء الدوليين؛ للمساهمة بشكل بنّاء في إنهاء الأزمة السورية.
وأكد المشاركون في الحدث على أن السبيل الوحيد للمضي قدماً لإنهاء أكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث هو من خلال حل سياسي حقيقي يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي 2254، وشددوا على أنه لا يمكن الوصول إلى هذا الحل إلا من خلال جهد دولي متضافر يعكس مطالب الشعب السوري بالحرية والديمقراطية.
كما تم استعراض ما خلّفه صراع استمر لعقد من الزمن من دمار ومعاناة إنسانية، فهناك أكثر من 6 ملايين سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي قبل جائحة كورونا «كوفيد - 19»، ويعيش 90 % من السوريين تحت خط الفقر، وبعد 10 سنوات من الصراع المدمّر، أصبحت سوريا -التي كانت ذات يوم دولة خصبة- على شفا المجاعة، حيث يوجد ما يقرب من 12 مليون سوري نازح قسرياً.