الاتحاد الأوروبي يناقش غدا ملفات بريكسيت

لوسيل

بروكسل – قنا

تبدأ في العاصمة البلجيكية بروكسل، يوم غد الخميس وعلى مدار يومين، أعمال اجتماعات الربيع لقادة الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو على مستوى الزعماء، والتي ستركز خلال جلساتها على عدد من الملفات الاقتصادية بين الدول الأعضاء، وموقف المفاوضات مع بريطانيا في إطار صفقة الخروج من الاتحاد البريكست، والإصلاح النقدي، والعلاقات مع روسيا وغيرها من القضايا الملحة.

وقال السيد دونالد تاسك رئيس المجلس الأوروبي في خطابه إلى قادة الاتحاد بمناسبة بدء أعمال اجتماعات الربيع، إن الشؤون التجارية ستحتل صدارة اهتمام القمة، وبشكل خاص ما استجد من إجراءات أمريكية بفرض رسوم جمركية على وارداتها من الصلب والألمونيوم.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صادق في التاسع من شهر مارس الماضي، على قرار يقضي بفرض رسوم جمركية تبدأ من 25% على واردات الصلب، و10% على واردات الألمونيوم، على أن يصبح هذا القرار نافذا بعد 15 يوماً وتحديداً يوم 23 مارس 2018.

وأعلن توسك أن المجلس الأوروبي يقف إلى جانب المفوضية الأوروبية التي تجري محادثات مع واشنطن للحصول على إعفاء من هذه الرسوم، لكنه في الوقت ذاته قال إن كل السيناريوهات مع الولايات المتحدة محتملة وإن رد فعل الاتحاد سيكون مسؤولا وعقلانياً.

وفي العاشر من الشهر الجاري عقدت السيدة سيسيليا مالمستروم المفوضية الأوروبية لشؤون التجارة والسيد هيروشيفي سيغو وزير الاقتصاد الياباني اجتماعا في بروكسل مع السيد روبرت لايتايزر الممثل التجاري للولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، للتباحث حول رسوم الصلب والألمونيوم، لكن الاجتماع أخفق في التوصل إلى حلول أو إجراءات تفاوضية بين واشنطن وكل من بروكسل وطوكيو.

وخلال عام 2017 صدر الاتحاد الأوروبي ما قيمته 5.3 مليار يورو من الصلب، و1.1 مليار من الألمونيوم إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ورأى تاسك أن الرسوم الجمركية المقترحة ستؤثر - في حال تنفيذها - على حوالي 1.5% بالإضافة إلى التأثير على قطاع عريض من أصحاب الوظائف في الجانب الأوروبي.

ومن المقرر أن تناقش اجتماعات اليومين المقبلين موقف المفاوضات الأوروبية الجارية مع بريطانيا في إطار البريكست بما في ذلك العلاقة المستقبلية بين الطرفين، وحقوق المواطنين الأوروبيين والتسوية المالية، وموقف كل من ايرلندا وايرلندا الشمالية.

وبدأت بريطانيا في الثالث عشر من مارس 2017 إجراءات خروجها من الاتحاد الأوروبي وتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة والسير في مفاوضات شاقة مع المفوضية الأوروبية لتسوية العلاقات ما بعد الانفصال.. وصوت نحو 52% من البريطانيين في يونيو من العام الماضي لصالح خروج بلادهم من الاتحاد،وحددت بريطانيا موعد التاسع والعشرين من شهر مارس 2019 موعدا لخروجها من الاتحاد الأوروبي، ومن المفترض أن تنتهي المفاوضات بشأن الشراكة المستقبلية بحلول أكتوبر المقبل.

وبشأن العلاقات مع روسيا، فقد أعلن المجلس الأوروبي قبيل انعقاده غدا التضامن الكامل مع بريطانيا في أزمتها الراهنة والمعروفة إعلاميا بهجوم ساليسبيري الذي راح ضحيته عميل المخابرات الروسي السابق لدى بريطانيا سيرغي سكريبال وابنته.

وقال رئيس المجلس الأوروبي إن الأمر لا يجب أن يتوقف عن حد التحقيق الجاري لتحديد مسؤولية موسكو في الحادث بل انه ينبه الى أهمية تعزيز قدرة دول الاتحاد إزاء المخاطر الكيميائية البيولوجية الإشعاعية والنووية، بما في ذلك توثيق التعاون بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وفي الرابع من الشهر الجاري اتهمت لندن موسكو بتسميم العميل الروسي المزدوج سيرغي سكريبال، وهو ما نفته موسكو، وتبادل الجانبان طرد الدبلوماسيين في واحدة من أسوأ الأزمات الروسية الغربية .

وفي اليوم الأخير من اجتماعات الربيع الأوروبية سيعقد لقاء لدول منطقة اليورو الـ19 للنقاش حول حزمة من الإصلاحات طويلة الأجل على الصعيدين الاقتصادي والنقدي للاتحاد بهدف جعل الاتحاد النقدي أقوى وأكثر مقاومة للصدمات الاقتصادية المستقبلية، واستكمال خطط بناء الاتحاد المصرفي وصندوق النقد الأوروبي.