لم تشهد بورصة تونس خلال العام الجاري التراجع الذي تعرضت له خلال سنوات الثورة أو العام الماضي الذي شهدت فيه البلاد هجومين على سياح أجانب، حيث صرح المدير العام لبورصة تونس بلال سحنون، أمس الأحد، أن العمليات التي نفذها الجيش التونسي ضد مسلحين في بنقردان، لم تؤثر على أداء أسواق الأسهم في تونس بشكل كبير.
وكانت بورصة تونس قد تعرضت خلال السنوات التي رافقت الثورة إلى تراجع كبير، خاصة في أعوام 2011 حتى 2013 نتيجة للظروف السياسية والأمنية وهوى بالأسهم والاستثمارات إلى أدنى مستوى منذ عقود.
وتتداول 79 شركة مدرجة في بورصة تونس أسهمها بشكل يومي، في عدة قطاعات اقتصادية كالخدمات والبنوك والخدمات المالية والاستثمار والتأمين والصناعة.
ووفق التجارب العالمية، فإن البورصة أول ما يصاب بعدوى التوترات الأمنية أو الاقتصادية، وتتراجع أسواقها بدرجة كبيرة، قبل أن تعاود الاستقرار، مع انحسار التوتر.
ويرى سحنون أن عدم تأثر بورصة تونس بشكل كبير خلال الأحداث الأخيرة يعود إلى تنوع القطاعات، فالسياحة تمثل 7% من الناتج المحلي الإجمالي، وعندما تتأثر السياحة، فإن 7% من الاقتصاد التونسي يتأثر .
وبدأت سنة 2016 بشكل جيد بالنسبة لبورصة تونس، مضى شهران جيدان في التداول، هناك ارتفاع ملحوظ في أسعار الأسهم وفي التدوالات، وبرأيي فإن أداء البورصة منذ مطلع العام الجاري كان أفضل منه في البورصات العربية والعالمية التي شهدت تراجعات بفعل النفط وغيره .
وبلغت نسبة مشاركة الاستثمار الأجنبي في الشركات المدرجة ببورصة تونس، نحو 22% في سنة 2013، إلى 26.5% خلال العام الجاري.