أظهر انخفاض أسعار النفط الخام وسلع تصديرية أخرى ضعف الاقتصاد النيجيري واقتصادات إفريقية أخرى، إذ تراجعت العملة النيجيرية (نايرا) بجانب بعض العملات الإفريقية، ما يدل على هشاشة اقتصادية للقارة الأكثر فقرا في العالم.
تأتي هذه التطورات بسبب ارتفاع مستويات التضخم في العديد من الدول، بما فيها نيجيريا، إذ يتم استيراد معظم السلع المصنعة، وفقا لما ذكرته صحيفة بانتش النيجيرية، إذ تفاقمت المشكلات الاقتصادية من جنوب إفريقيا، أكبر منتج للمعادن الثمينة، مرورا بـ موزامبيق ، المنتجة للغاز الطبيعي، وانتهاء بنيجيريا، أكبر مصدر النفط الخام في القارة السمراء.
وقال فرانكويس كونرادي، المحلل الاقتصادي في مؤسسة إن.كي.سي للبحوث الاقتصادية إن الوضع غير مشجع بالنسبة لمنتجي السلع الأساسية، وانخفضت معدلات التضخم، بفضل الجهود المبذولة من حكومات الدول الإفريقية لاحتوائها، في الوقت الذي شهدت فيه قيمة العملات انهيارا ملحوظا، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البضائع التي لا تنتجها هذه الدول، ومن ثم ازدادت حاجة استيراد السلع المصنعة إلى حد كبير.
ورغم إدخال البنوك المركزية في أبوجا وعواصم أخرى إصلاحات إضافية، بجانب ضوابط على رأس المال بغرض الحفاظ على الاستقرار، فإن معدلات التضخم ازدادت تفاقما، وذكر كونرادي أن كثيرا من المصدرين النيجيريين لا يحصلون على الدولارات عبر القنوات الرسمية، بل يجدونها بسعر السوق السوداء التي تضاعف السعر الرسمي.
وانخفض التضخم في نيجيريا من 14% عام 2010 إلى ما دون 8% عام 2014، وقد بلغ 9.6% مطلع العام الجاري.
وفي موزامبيق التي تزخر بمخزونات الغاز الطبيعي، بلغ معدل التضخم 12.18% في يناير لمدة ثلاثة أشهر متتالية، بسبب تخفيض قيمة عملتها المحلية بمعدل 30% العام الماضي.
وتعتمد أنجولا، ثالث أكبر اقتصاد وثاني أكبر منتج النفط الخام في القارة السمراء، على النفط الذي يمثل 90% من عائدات الصرف الأجنبي، فيما ارتفع معدل التضخم للبلاد إلى 17.34% في يناير من 14.27 % في ديسمبر، بالإضافة إلى هبوط عملتها المحلية بأكثر من 30% العام المنصرم.
وأشار البنك الدولي إلى أن قيمة الصادرات الإفريقية قفزت من 100 إلى420 مليار دولار بين الفترة الممتدة من 2000 إلى 2011، وذلك أثناء ازدهار السلع الأساسية الذي أسهمت الصين فيه بشكل كبير، فيما ارتفعت سلع إفريقيا المصنعة في الفترة نفسها من 13 إلى 33 مليار دولار.