10 ملايين معاملة حكومية إلكترونية خلال 2015

لوسيل

الدوحة - محمد السقا

  • تحول كافة المعاملات الورقية إلى إلكترونية بحلول 2020
  • خبراء: قطر قطعت شوطا كبيرا في الاعتماد على التكنولوجيا
  • مواطنون: مطالب بزيادة عدد الخدمات والمنافذ وتسريع إتمام المعاملات
  • 1079 خدمة متنوعة يقدمها موقع حكومي وأكثر من 100 خدمة عبر مطراش 2

تعمل قطر على تحويل جميع المعاملات الحكومية بحلول 2020 من معاملات ورقية إلى معاملات إلكترونية وفقاً لاستراتيجية الحكومة الإلكترونية التي أعلنتها الدولة منتصف عام 2014، وشهدت السنوات التالية توسعاً كبيراً فى المعاملات الحكومية الإلكترونية، والتي تركزت في موقع حكومي وخدمة مطراش ، وتخطى إجمالي المعاملات الإلكترونية التي تمت من خلالها نحو 6 ملايين معاملة إليكترونية وأكثر من 4 ملايين استعلام خلال عام 2015 فقط.

يقول الخبير الاقتصادي عبد الله الخاطر إن الدولة أخذت على عاتقها تحويل تلك المعاملات الورقية التقليدية إلى معاملات إليكترونية، وهي خطوة مهمة فى طريق القضاء على البيروقراطية وتحقيق وفر كبير من تخفيض التكلفة الناجمة عن التعاملات الورقية.
وقال إن الأحداث الكبرى التي تقبل عليها قطر وعلى رأسها كأس العالم تؤكد ضرورة التوسع فى تلك التعاملات وتحقيق حلم تحويل كافة تلك التعاملات مهما كانت بسيطة إلى إلكترونية، مؤكداً أنه لابد من استغلال الطفرة الكبيرة فى انتشار الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الحاسب الآلي في كل البيوت في قطر وبين جميع المواطنين والمقيمين.

قطر متقدمة عالميا
وتأتي قطر في المرتبة الثانية ضمن أفضل عشر دول في العالم تتميز بانتشار الإنترنت المنزلي وفق تقرير وضع الموجة العريضة 2015 الصادر عن لجنة الموجة العريضة التابعة للأمم المتحدة.
إلى ذلك، أكد رجل الأعمال محمد كاظم الأنصاري أنه على الرغم من الطفرة الكبيرة على صعيد التعاملات الإليكترونية الحكومية، إلا أننا لازلنا بحاجة لمزيد من التطوير والتحديث عليها وجعلها أكثر شمولاً لتضم كافة المعاملات، وفى نفس الوقت يتم انجاز الأعمال بها بشكل أسرع.
وأضاف قائلا: أعتبر التكنولوجيا الحديثة من أفضل الأشياء التي أنعم بها الله علينا، ولابد من تفعيلها، ومنذ 10 سنوات كنت في دبي مع أحد الأصدقاء وأبهرت بالتكنولوجيا المطبقة هناك في شتى المعاملات وخلال نصف ساعة تمكن صديقي من تعديل بيانات جواز السفر الخاص به، وفي الإمارات يستخدمون الطائرات الصغيرة في نقل المشتريات الإلكترونية والطرود البريدية ولابد من تشجيع مثل تلك الشركات على العمل في قطر.

10 ملايين معاملة
وتشير إحصاءات قامت لوسيل بتجميعها حول عدد المعاملات الإلكترونية على موقع حكومي أن عدد الخدمات الإلكترونية التي قدمها الموقع خلال العام الماضي تجاوز 4.6 مليون معاملة أبرزها خدمات تجديد الإقامة وتصاريح السفر وخدمة حساب الدخل التابعة لهيئة الجمارك والتسجيل الألكتروني للقومسيون الطبي وإصدار إقامة جديدة وغيرها من الخدمات.
الجدير بالذكر أن الموقع والبرنامج الخاص بحكومي على أندرويد وأجهزة أبل يقدم 1079 خدمة متنوعة ، يستفيد منها كافة المتواجدين فى قطر سواء مقيمين أو مواطنين، وتعد بوابة حكومي ثمرة جهد تعاوني أنجز بتنسيق من المجلس الأعلى للاتصالات سابقاً ويأتي مكملاً لإنجازات موقع الحكومة الإلكترونية السابق، وشاركت 48 مؤسسة حكومية في تطوير بوابة حكومي كمرحلة أولى لإطلاق الخدمة الذي بدأ فى 11 فبراير 2008، ويشهد سنويا توسعا فى عدد ونوعية الخدمات.

100 خدمة عبر مطراش
كما تشير بيانات وزارة الداخلية حول خدمة مطراش 2 إلى تحقيق العديد من الإنجازات سواء في تعدد منافذ الخدمة أو فترة إنجازها وتشير إحصائيات الخدمات والإجراءات المنجزة والمدفوعة عبر خدمة مطراش2 إلى أنها تجاوزت 1.2 مليون معاملة خلال عام 2015 فقط ، فيما زاد عدد معاملات الاستعلام عبر نفس الخدمة (مطراش2) عن 4 ملايين حركة استعلام.
أما عدد الإجراءات المنفذة من خلال خدمات الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية فقد تجاوز الـ 224 ألف معاملة، وهو ما يشير بوضوح إلى نجاح استراتيجية وزارة الداخلية في تقديم الخدمات للجمهور، كما يبلغ عدد المسجلين في خدمة مطراش2 أكثر من 190 ألف مسجل، وتتجاوز عدد المعاملات اليومية 8169 معاملة يومية.
كما سبق وفاز تطبيق (مطراش2) بجائزة جائزة أفضل تطبيق للأجهزة الذكية فى النسخة الرابعة لجائزة مؤتمر ومعرض الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 2015، بمملكة البحرين فى شهر نوفمبر من العام الماضي.

مطالب بزيادة الجودة
ويقول طارق سيد أحد المقيمين فى قطر إنه لمس تقدماً كبيراً فى نوعية الخدمات التي تقدمها المواقع والبرامج الإلكترونية فى قطر على مر سنين عمله، ويؤكد أنه نادراً ما يذهب لأداء إحدى المعاملات الحكومية إلى مقر تلك المصلحة أو الهيئة وعادة ما يبحث عن بديل لإنجازها سواء من خلال خدمة حكومى أو مطراش .
وقال إن المطلب حاليا هو تسريع انجاز تلك المعاملات الالكترونية، لأنه من الممكن أن تتقلص من أيام إلى ساعات أو حتى أن تتحول لتكون لحظية ، وهو ما سينعكس على جودة تلك الخدمات، وتلبية احتياجات جميع المتواجدين في قطر، مؤكداً أن ما تم انجازه خلال السنوات الماضية، يؤكد أنه خلال السنوات المقبلة ستكون هناك طفرة أخرى على صعيد نوعية وعدد تلك الخدمات.

الحكومة الإلكترونية 2020

وأعلنت قطر منتصف عام 2014 عن إطلاق استراتيجية الحكومة الإلكترونية التي ركزت فى أهدافها على ضرورة التحول بشكل كامل بحلول عام 2020 إلى معاملات اليكترونية بعيداً عن المعاملات الورقية، ويستفيد من تلك الاستراتيجية الأفراد من الجمهور سواء مواطنين ومقيمين وزائرين، وتهدف لتمكينهم من الوصول إلى خدمات الحكومة الرقمية التي تتسم بالبساطة والأمان والجودة العالية والمتاحة في أي وقت ومن أي مكان. ونظراً لإيقاع التغير التكنولوجي السريع والنمو السكاني المطرد الذي تضاعف في السنوات الأخيرة فإن الحكومة الرقمية 2020 تضع في مقدمة أولوياتها تلبية احتياجات الأفراد في دولة قطر سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل.
كما تهدف تلك الاستراتيجية إلى خدمة الشركات والمؤسسات الخاصة لتستطيع تسجيل ومزاولة الأعمال التجارية بطريقة أكثر سهولة ويسر وسرعة حيث تعتمد الرؤية الوطنية لتنويع الاقتصاد على خلق البيئة الصحية للاستثمار وتذليل أية عقبات تحول دون مزاولة الأعمال حتى يتسنى للاقتصاد الوطني مواصلة النمو والتطور.
وستعمل الجهات الحكومية على تقديم خدمات أفضل وأكثر فعالية إلى الأفراد والشركات وتحقق نتائج أفضل بشكل عام للدولة، مما سيؤدي إلى توفير في الموازنات الحكومية وتوفير الوقت بالنسبة للمواطنين والمستخدمين. وإلى جانب توفير الوقت والتكاليف، كما تعمل الحكومة الرقمية 2020 أيضاً على خلق قدر أكبر من الشفافية ونتائج ذات جودة أعلى.
وتتلخص رؤية الحكومة الإلكترونية 2020 من خلال ثلاثة أهداف استراتيجية مترابطة بالإضافة إلى غايات كمية مستهدفة لتحقيق احتياجات وطموحات جميع المستفيدين، و يرتكز الهدف الاستراتيجي الأول حول الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية للأفراد والشركات ، ويستهدف المستفيدين النهائيين بما فيهم الأشخاص الذين يعيشون ويعملون في دولة قطر والشركات التي تدعم النمو الاقتصادي.
أما الهدف الاستراتيجي الثاني فيتمثل في رفع كفاءة العمليات الإدارية الحكومية، والسعي وراء تعظيم الاستفادة من الموارد العامة للدولة، كما يعمل بشكل أساسي على إفادة العملاء والمساهمة في تحقيق الهدف الأول.
أما الهدف الاستراتيجي الثالث فيتمثل في زيادة مستوى الشفافية والمشاركة المجتمعية، و يتعلق هذا الهدف بالتعرف على القيمة السياسية والاقتصادية التي يمكن تحقيقها من خلال الانفتاح والتواصل مع جميع الشركاء وتقديم الخدمات التي تلبي احتياجاتهم في أفضل صورة.