

أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية خلال مشاركته في جلسة نقاشية بمؤتمر «الدبلوماسية العامة في دول الخليج العربية: السياسات والممارسات»، أن قطر نجحت من خلال البطولات الرياضية في تقديم الصورة التي تود إيصالها للعالم.
اختتمت أمس الاثنين على مسرح الدراما بكتارا، أعمال مؤتمر الدبلوماسية العامة في دول الخليج العربية: السياسات والممارسات» الذي نظمته المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» ممثلة بمركز كتارا للدبلوماسية العامة بالتعاون مع مركز دراسات الخليج في جامعة قطر، بمشاركة واسعة من قبل نخبة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين والخبراء في مجال الدبلوماسية العامة.
وشهدت جلسات المؤتمر تقديم 30 بحثا وورقة عمل موزعة على العديد من المحاور التي تتعلق بالاتجاهات الجديدة في دراسة الدبلوماسية العامة وممارساتها وتوجهاتها إلى جانب تداخلاتها مع المجالات الأخرى كالثقافة والتعليم والصحة والرياضة والمساعدات الإنسانية والإغاثية، مستعرضة التجربة القطرية في الدبلوماسية العامة وأساليبها الحديثة في دول الخليج العربية.
وشهد اليوم الثاني والختامي لمؤتمر «الدبلوماسية العامة في دول الخليج العربية: السياسات والممارسات» جلسة افتتاحية بعنوان خواطر وتأملات حول تجربة قطر في الدبلوماسية العامة، والتي أدارها الدكتور شعبان كرادس.
وتحدث الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية خلال الجلسة حول اهتمام دولة قطر باستخدام الدبلوماسية العامة في سياستها الخارجية.
وأكد الأنصاري، وجود فرق بين مفهومي الدبلوماسية العامة والقوى الناعمة. لافتا إلى أنه من المهم التفريق بين المفهومين وضرورة التفكير في الدبلوماسية العامة بطريقة لا تحدُّ من فكرة القدرة الخارجية لأيِّة دولة على التأثير. وهذا ما يرتبط بنظرة الدولة في المجتمع الدولي الأوسع. مبينا أنه علينا التساؤل كيف تستطيع اي دولة أن توصل رسالتها إلى العالم.
وبيّن الدكتور الأنصاري أنَّ الدبلوماسية العامة لا تستهدف تغيير وجهة نظر عن الدولة لأنها ليست علاقات عامة وإنما لها سبلها وأهدافها الخاصة بها، مستعرضا جهود دولة قطر وسياستها حيث قامت بالعديد من المبادرات الهامة من خلال وزارة الخارجية للوصول إلى حكومات الدول الأخرى من خلال إدارة الاعلام ومهمة المبعوث الرسمي لحلِّ النزاعات والذي يقوم بدور كبير ضمن الدبلوماسية العامة القطرية.
أما في مجال المبادرات غير الرسمية، فأشار إلى أن قطر نجحت في الترويج للمفاهيم القطرية. ومنها العام الثقافي الذي من خلاله تمَّ تقديم ثقافة دولة قطر للشعوب الأخرى. وفي الوقت ذاته التعرف على ثقافات الشعوب بتنوعها.
كما تطرق المتحدث باسم الخارجية القطرية إلى أهمية الرياضة كأداة من أدوات الدبلوماسية العامة وسلط الضوء على كبرى الفعاليات الرياضية التي احتضنتها قطر ومنها كأس العالم قطر فيفا 2022، والألعاب الآسيوية والاستثمار في الأندية الرياضية الكبيرة حيث جعل ذلك دولة قطر تحظى بالتقدير الدولي بفضل تميزها في التنظيم والاستضافة والرعاية والاهتمام.
وأشار إلى أنّ كلّ هذا يُنظر إليه تحت مظلة الدبلوماسية العامة التي تهدف إلى إظهار صورة الدولة أمام المجتمع الدولي، مؤكدا أن قطر نجحت في تقديم الصورة التي تود إيصالها للعالم. مؤكدا “أنَّنا لن نتنازل عن قيمنا لنتوافق مع قيم الغرب. وقلنا بوضوح: هذا نحن وهذه الصورة التي نودُّ أن نوصلها للعالم”.