القطاع العقاري تعايش مع جائحة كورونا.. تقرير «الأصمخ»:

استقرار عوائد العقارات السكنية وانخفاض التجارية خلال 2020

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إن قطاع العقارات استطاع إلى الآن التعايش مع جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) من خلال دعم المبادرات الحكومية واتخاذ عدة إجراءات احترازية من قبل المطورين وشركات إدارة الأصول التي جعلت التأثير السلبي لهذه الأزمة العالمية محدودا مقارنة بالقطاعات الأخرى.

وبين التقرير أن عوائد العقارات الاستثمارية المرتبطة بالقطاع التجاري شهدت انخفاضا خلال العالم الماضي 2020 جراء الإغلاقات التي طالت المجمعات التجارية لتنفيذ الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار الفيروس، وخاصة أن ملاك هذا النوع من العقارات قاموا بإعفاء أو تأجيل قيم الإيجارات لفترة تتراوح من 3 إلى 6 أشهر.

أما فيما يتعلق بالقطاع السكني فإن عوائده لم تتأثر بشكل كبير خلال العام الماضي 2020 حيث إن قيم إيجارات الوحدات السكنية شهدت استقرارا على أساس سنوي في أغلب المناطق، وانخفاضا طفيفا في مناطق محدودة.

وأضاف التقرير: إن ملاك العقارات بهدف الإبقاء على مستويات الإشغال دون تغيير يقدمون عروضا مغرية للمستأجرين مثل إعفاء من قيّم الإيجار لشهر أو شهرين، بالإضافة إلى توقيع عقود تصل مدتها إلى 4 أشهر بدلا من سنة واحدة، على خلفية مواصلة المستأجرين الحصول على أقل تكلفة إيجارية يمكن تحملها.

وأوضح التقرير أن متوسط إيجار الشقق لغرفة نوم واحدة في مناطق الدوحة يبدأ من 3000 ريال للأستديو، و4000 ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و5000 للشقة المكونة من غرفتي نوم و6000 للشقة المكونة من 3 غرف نوم ويرتفع السعر حسب الخدمات والموقع والتأثيث. مشيرا إلى أن هذه القيم تختلف قليلا عن ما هو مسجل في مناطق البلديات الأخرى.

أما بالنسبة لعقارات المكاتب قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية: إن جائحة فيروس كورونا أثرت إلى حد ما على هذا النوع من العقارات خلال العام الماضي بسبب توقف بعض الأعمال والأنشطة إلا أن الإيجارات الشهرية للمكاتب شهدت ثباتا بالأسعار منذ بداية العام الماضي 2020 وفي بعض المناطق، وانخفضت قيمها بنسب متفاوتة في مناطق أخرى، وتراوحت قيم الإيجارات بين 125 إلى 150 ريالا للمتر المربع الواحد في منطقة الخليج الغربي، وذلك حسب الخدمات والمواصفات العالية التي يقدمها كل مبنى. كما تراوحت قيم إيجارات المكاتب في المناطق التجارية مثل السد، طريق المطار واسلطة الجديدة، وشارع سلوى، بين 80 و100 ريال للمتر المربع الواحد.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من الفائض بالمساحات المكتبية إلا أن الطلب على المساحات الصغيرة في استقرار وخاصةً في مراكز الأعمال ما يعرف بـ (Business center).

وأضاف تقرير شركة الأصمخ العقارية : إن سوق الإيجارات يشهد تقلبات متكررة لأسباب اقتصادية ودورية عديدة. وفي الوقت الراهن تمر السوق القطرية بحالة تصحيح، وشهدت الأشهر الأخيرة زيادة في نسبة المعروض من الشقق السكنية والذي من المتوقع أن يستمر حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي 2021، وهذا أحدث فجوة بين العرض والطلب. مشيرا إلى أنه يمكن النظر إلى هذه الحالة أيضاً على أنها ميزة إيجابية.

وأوضح التقرير أن العديد من المناطق شهدت انخفاضا في أسعار الإيجارات بنسب متفاوتة ومع ذلك فإن هذا المستوى من الانخفاض في أسعار الإيجارات لم يشمل كافة المناطق، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الطلب على العقارات التي تتيح قيمة وخدمات أفضل، وهذا بدوره دفع المطورين العقاريين إلى إنشاء وعرض خيارات سكنية ذات جودة عالية وبأسعار معقولة في مناطق أخرى في الدوحة.

وأوضح تقرير الأصمخ : إن المسار طويل الأمد للقطاع العقاري في قطر جيد، لا سيما مع حجم الاستثمار الحكومي الملفت في مشاريع البنية التحتية، الذي يقدم دعماً رئيسياً ومهماً للقطاع العقاري على نطاق أوسع.

كما يبين تقرير الأصمخ العقاري أن الحكومة تقوم ببناء بعض من المشاريع العقارية الرائدة مثل مشروعي مشيرب ومدينة لوسيل بالإضافة إلى مشروع اللؤلؤة، الذين من المرتقب أن يساهموا في خلق العديد من الفرص الواعدة في قطر.

وقال التقرير: إن دولة قطر تبذل جهوداً حثيثة ودؤوبة لنيل تقدير العالم بشأن الأنشطة الأخرى التي تقوم بترويجها، ومن ضمنها الأحداث الرياضية الدولية المختلفة وبالتالي، من المتوقع أن تلعب جميع تلك العوامل دوراً بناءً في بلورة صورة مشرقة لمستقبل العقارات ككل.

الأراضي وقيم التعاملات

قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إن حجم الصفقات العقارية شهد أداء مرتفعا في الأسبوع السابق من حيث القيم في التعاملات العقارية، وفق بيانات آخر نشرة صادرة عن إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل للأسبوع الممتد من 7 إلى 11 فبراير الحالي ، حيث سجلت عدد الصفقات العقارية 128 صفقة، ولفت التقرير إلى أن قيم عمليات البيع والرهن وصلت إلى نحو 478 مليون ريال.

وأوضح التقرير أن بلديتي الظعاين والريان حافظتا على النشاطات الكبيرة في التعاملات من حيث عدد الصفقات المنفذة واحتلتا المرتبة الأولى والثانية على التوالي، وأشار التقرير إلى أن متوسط عدد الصفقات المنفذة في اليوم الواحد بلغت 26 صفقة تقريبا.

وعلى صعيد أسعار القدم المربعة للأراضي والتي نفذت عليها صفقات خلال الأسبوع الثالث من فبراير الحالي، بين المؤشر العقاري لشركة الأصمخ بأنها شهدت تباينا في الأسعار، موضحاً أن متوسط أسعار العرض للقدم المربعة الواحدة في منطقة المنصورة وبن درهم بلغ 1,380 ريالا، وسجل في منطقة النجمة 1,320 ريالا للقدم المربعة الواحدة، واستقر متوسط سعر القدم المربعة في منطقة المعمورة عند 385 ريالا، كما استقر متوسط سعر القدم في منطقة المطار العتيق عند 870 ريالا للعمارات.

كما أشار مؤشر الأصمخ العقاري إلى أن سعر القدم المربعة سجل في منطقة العزيزية 365 ريالا كما سجل في منطقة أم غويلينا سعر 1,350 ريالا للقدم المربعة الواحدة.

وقال التقرير: إن متوسط سعر القدم المربعة سجل في منطقة الثمامة سعر 400 ريال للقدم المربعة الواحدة، واستقر متوسط سعر القدم المربعة التجاري في منطقة الوكرة عند 1,450 ريالا، وسجل متوسط سعر القدم المربعة لكل من (الوكرة/عمارات) و(الوكرة/ فلل)، 590 ريالا، و 275 ريالا على التوالي. وقال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية: إن متوسط سعر القدم المربعة في منطقة الوكير سجل سعر 210 ريالات.

كما بين المؤشر العقاري لشركة الأصمخ أن متوسط سعر القدم المربعة ارتفع في منطقة معيذر الشمالي ليسجل 300 ريال، وسجل في منطقة الريان 310 ريالات.

وأشار تقرير الأصمخ إلى أن متوسط سعر القدم المربعة في منطقة الغرافة سجل سعر 375 ريالا، وسجل متوسط سعر عرض القدم المربعة في منطقة الخريطيات 380 ريالا، وفي منطقة اللقطة سجل سعر 300 ريال للقدم المربعة الواحدة.

وأضاف التقرير: إن متوسط سعر القدم المربعة في منطقة الخور استقر عند 210 ريالات للقدم المربعة، وسجل في منطقة الخيسة 295 ريالا، وسجل في منطقة أم صلال محمد 290 ريالا، وفي منطقة أم صلال علي 260 ريالا للقدم المربعة.

الشقق السكنية والفلل

وبالعودة إلى أسعار الفلل والشقق السكنية أوضح تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن متوسط أسعار الشقق السكنية في منطقة لوسيل للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة 1.1 مليون ريال، و 1.3 مليون ريال للشقة المكونة من غرفتي نوم، و 1.9 مليون ريال للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم، وأشار التقرير إلى أن الأسعار تختلف حسب المنطقة والمساحة وموقع الشقة في العمارة السكنية.

كما أشار التقرير إلى أن متوسط سعر المتر المربع في الشقق الكائنة بالخليج الغربي بالأبراج المتعرجة يقدر بـ 11 ألف ريال وهناك معطيات معينة قد ترفع السعر قليلا متعلقة بـ موقع الشقة والإطلالة داخل البرجين .

أما أسعار بيع الشقق الجديدة في مشروع اللؤلؤة فيتراوح بين 12,000 ريال إلى 22,000 ريال للمتر المربع الواحد، وذلك حسب المطور العقاري.

وعلى صعيد أسعار الفلل يبين تقرير الأصمخ أن أسعار الفلل تتفاوت من منطقة إلى أخرى، وقال التقرير: إن متوسط أسعار الفلل في منطقة الدوحة والثمامة وروضة المطار وعين خالد تقدر تقريبا بـ 3.6 مليون ريال لمساحة متوسط حجمها بين 400 إلى 500 متر مربع للفيلا الواحدة. مشيرا إلى أن هذا السعر ينطبق أيضا على الفلل في منطقة الغرافة واللقطة والريان وأم صلال وأزغوى لذات المساحة السابقة.

وأضاف التقرير: إن أسعار الفلل تنخفض كلما اتجهنا شمالا حيث يبلغ سعر الفيلا في منطقة الخور والذخيرة وما حولها لذات المساحة قرابة 2.2 مليون ريال.