أبدى رجال أعمال ومستثمرون كويتيون إعجابهم بالمستوى الذي وصلت إليه الصناعة القطرية عقب اطلاعهم على المنتجات المعروضة داخل أجنحة الشركات المشاركة في معرض صنع في قطر بالعاصمة الكويتية منذ أمس الأول ويستمر حتى مساء السبت.
وبينوا في حديثهم لـ لوسيل أن حضور رجال الأعمال الكويتين بشكل لافت منذ افتتاح المعرض يؤكد على متانة العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تتمتع بها كلا الدولتين، لافتين إلى أن المشاركة الواسعة من قبل الشركات الصناعية القطرية في المعرض تكشف أيضا حرص رجال الأعمال القطريين على التوجه إلى السوق الكويتي.
وأكدوا أن السمعة الطيبة التي تتمتع بها المنتجات القطرية تشكل دافعا لتعزيز تواجد المنتجات القطرية في السوق الكويتي، لافتين إلى أن تشابه السوقين القطري والكويتي يزيد من فرص تسويق المنتج القطري في السوق الكويتي.
إلى ذلك أبدى رجل الأعمال الكويتي ناصر خزام إعجابه بالمستوى الذي وصلت إليه الصناعة القطرية خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أنه لم يكن يتوقع أن تصل الصناعة القطرية إلى منتجات ذات جودة عالية وبتنوع كبير.
وبين أن الأزمة التي تعرضت لها قطر خلال السنوات الماضية دفعت القطاع الخاص المحلي إلى التوجه إلى صناعات جديدة غير تقليدية وغير مرتبطة بصناعات الطاقة، لافتا إلى أنه من المتوقع أن يكون هناك تطور جديدة للصناعات القطرية خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن المنتجات الصناعية المعروضة في معرض صنع في قطر بالكويت تدل على التقدم والتطور التي حققته قطر على كل الأصعدة ومنها الصناعية وغيرها من المجالات، لافتا إلى أن الجودة التي تتمتع بها تلك الصناعات تضاهي الصناعات العالمية من حيث الجودة بالإضافة إلى أنها ذات قيم تنافسية عالية من حيث الأسعار.
وبدوره قال رجل الأعمال الكويتي كامل العوضي إن المنتجات المعروضة في معرض صنع في قطر تبعث في النفس السعادة لما وصلت إليه الصناعة القطرية في قدرتها على تنافسية المنتجات المختلفة، لافتا إلى أن تلك المنتجات سيكون لها نصيب جيد في السوق الكويتي.
وأشار إلى أنه لم يكن يتوقع أن يكون هناك منتجات قطرية عالية الجودة بقطاعات غير تقليدية في قطر منها الأبواب والمواد الكهربائية، لافتا أن تقدم أي دولة خليجية في صناعة أحد المنتجات يعتبر تقدما للجميع.
وأشار إلى ضرورة أن يكون هناك استغلال لإمكانيات دول الخليج المادية والمواد الخام والكوادر البشرية في تنمية الصناعة الوطنية للوصول المنتجات إلى دول وأسواق مختلفة من العالم، لافتا إلى أن استخدم الصناعة القطرية لأفضل التقنيات في عملية التصنيع يجعل منتجاتها ذات تنافسية عالية.
وأشار إلى أنه من المؤكد أن يكون للصناعات القطرية مكان بارز في السوق الكويتي لعدة أسباب، أولا جودتها العالية بالإضافة إلى العلاقات الطيبة التي تجمع الشعبين الكويتي والقطري التي تجعل من السهولة الترويج للمنتجات القطرية في الأسواق الكويتية.
ومن جانبه قال المحامي عبدالله العنزي إن وجود المصانع القطرية في الكويت بهذا الحضور اللافت يعطي الجهور فرصة للتعرف على المنتجات القطرية بالإضافة إلى معرفة ما يمكن أن تضيفه الصناعة القطرية للسوق الكويتي، مشيرا إلى أن المجتمع الكويتي يرحب بالمنتجات القادمة من دولة قطر الشقيقة.
وأشار إلى أن الشعب الكويتي يتمنى أن نشهد تطورا أكبر في مستوى الصناعات القطرية وأن تضاهي المنتجات العالمية، مؤكدا أن الجودة التي تتمتع بها الصناعات القطرية تخدم السوق الكويتي لاسيما وأنها ذات تنافسية عالية في الأسعار، لافتا إلى أن التقارب في ثقافات شعوب دول الخليج العربي يعزز من تواجد المنتجات في كلا البلدين.
وأوضح أنه سيكون للمنتجات القطرية تواجد ملموس في السوق الكويتي خلال الفترة المقبلة خاصة في قطاع الأثاث والمفروشات ومواد البناء وغيرها من السلع التي قد يعتمد عليها السوق الكويتي في التصدير، مشيرا إلى أن الصناعة الثقيلة الموجودة بالمعرض تؤشر على وجود تقنيات عالية في التصنيع داخل دولة قطر.
وشهدت المؤشرات الاقتصادية القطرية الكويتية نموا ملموسا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إذ ارتفع عدد الشركات الكويتية العاملة في قطر 34% خلال 2018، إذ بلغ عدد الشركات الكويتية المملوكة بنسبة 100% لمستثمرين كويتيين نحو 194 شركة.
وتطور حجم التبادل التجاري بين قطر والكويت في السنوات الأخيرة، حيث حقق التبادل بينهما قفزة كبيرة في عام 2018، مسجلا 4.3 مليار ريال قطري مقابل 2.5 مليار ريال في عام 2017 بنسبة نمو قياسية بلغت 72%.
كما واصلت المبادلات التجارية تطورها في عام 2019، حيث بلغت قيمتها نحو 3.1 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من العام الماضي، فيما وصل عدد الشركات الكويتية العاملة في السوق القطري حاليا ما يزيد على 635 شركة.
ويعزى ارتفاع المؤشرات الاقتصادية ما بين قطر والكويت إلى الوفود المتبادلة التي أدت دورا كبيرا في إزالة كافة العقبات التي تواجه قطاع الأعمال في البلدين، بالإضافة إلى افتتاح الخط البحري المباشر بين ميناء حمد وميناء الشويخ.
أهم الواردات
وتعتبر اللحوم والمحضرات الغذائية والحبوب والمكسرات والمنتجات الكيماوية العضوية والطائرات العامودية والألوح والأغطية للأرضيات وبياضيات الأسِرة والمائدة والزوايا الملحومة والزجاج ومصنوعاته أهم الواردات القطرية من دولة الكويت.
وتعتبر المواد الكيميائية والحديد الصلب والبولمترات ايثين والحيوانات الحية والمراجل والمواقد وحبال الألياف الصوتية والألمونيوم والمياه المعدنية وقضبان وعيدان والغازات والنفط وأجهزة المعدات الكهربائية لتشخيص الأسنان أهم الصادرات القطرية إلى السوق الكويتي.
ويهدف معرض صنع في قطر 2020 إلى عرض الصناعة الوطنية والترويج لها خارجياً وتشجيع استخدام المنتج القطري، واطلاع مجتمع الأعمال الكويتي على التطورات والتقنيات التي طرأت على قطاعات المعرض المختلفة، كقطاع البتروكيماويات والأغذية والصناعات الصغيرة والمتوسطة والأثاث والمفروشات وغيرها، كما يهدف إلى إتاحة الفرصة للعارضين والمصنعين للالتقاء بنظرائهم الكويتيين، والتباحث حول إقامة شراكات وتحالفات تسهم في تعزيز الصناعة القطرية وجلب الصناعات التي يحتاج إليها السوق القطري، خصوصاً تلك التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.
كما يسعى المعرض إلى فتح أسواق خارجية جديدة أمام الشركات القطرية ودفع عجلة الصناعة خاصة في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى إبراز أشكال تشجيع الدولة للمستثمرين للدخول في مجال الصناعة والتي تمثل عصب التنمية المستدامة.