حقق القطاع الصحي القطري إنجازات نوعية خلال السنوات الاخيرة، تركزت في مجملها على الارتقاء بجودة الخدمات التي يوفرها النظام الصحي بمشاركة فاعلة من كافة الأطراف المعنية والمؤسسات ذات الشأن، انطلاقا من ترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة.
هذه الانجازات أكدها معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية امام مجلس الشورى الإثنين الماضي، مشيرا معاليه ان القطاع الصحي حقق إنجازات كبيرة ونوعية، مطالبا معاليه بضرورة الحفاظ على المستوى الذي تحقق ومواصلة التطوير والتحديث، ومعالجة بعض السلبيات التي قد تواجه القطاع.
وتميز العام المنصرم 2017 بالعديد من الانجازات في القطاع، تمثلت في افتتاح جملة من المشاريع الطبية من مستشفيات ومراكز طبية، ساهمت في زيادة الطاقة الاستيعابية، وتجاوزت كلفتها مليارات الريالات، ومن المنتظر ان يشهد العام الحالي 2018 مزيدا من الانجازات التي ستكون جاهزة لتقديم الخدمات مع نهاية العام.
يعتبر التأمين الصحي من اكثر المواضيع الملحة خلال الفترة القادمة نظرا لاهميته عقب الغاء برنامج صحة الذي تضمن العديد من السلبيات، وطاله الكثير من التساؤلات.
الجديد في هذا الموضوع هو ما أعلنه معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية امام مجلس الشورى ضمن جلسة تضمنت خطة الحكومة وبرنامجها، وهو أن مشروع قانون التأمين الصحي في مراحله الأخيرة وسيتم عرضه على مجلس الشورى.
وفي تصريحات سابقة لـ لوسيل أكد عدد من الخبراء ومزودي الخدمات الطبية ضرورة ان يراعي القانون المنتظر كافة السلبيات التي طالت برنامج صحة السابق الذي تسبب في هدر المال العام، وطالبوا بوضع معايير صارمة لمنع التجاوزات التي طالت قانون صحة .
جدير بالذكر انه تم تشكيل لجنة برئاسة وزارة المالية تختص فور صدور قانون التأمين الصحي بطرح مناقصة لتأهيل وتعيين شركات التأمين الخاصة للتغطية التأمينية للمواطنين.

من ابرز المشاريع قيد الانشاء حاليا توسعة قسم الطوارئ وإصابات الحوادث بمستشفى حمد العام، حيث يهدف المشروع إلى زيادة السعة الاستيعابية لقسم الطوارئ الحالي بمقدار ثلاثة أضعاف لتمكينه من معالجة أكبر قدر من الأمراض والإصابات مع التركيز على المرضى المصابين بحالات خطيرة مهددة للحياة.
وتم تزويد أحد المرافق الخاصة في المبنى الجديد، بغرفة حديثة متعددة المواضع للضغط العالي توفر العلاج الطبي الطارئ والعاجل لإصابات حوادث الغطس، وستساهم الغرفة أيضاً في تيسير سبل الوصول لخدمات العلاج بالأكسجين للمرضى الذين يعانون من الحالات والاضطرابات الصحية المختلفة.
ولضمان التحويل السريع لمرضى الطوارئ، سيتم ربط هذا المبنى الجديد مباشرةً بالمركز الجديد لجراحة إصابات الحوادث في مستشفى حمد العام.
المكتب الهندسي الخاص اعلن مؤخرا عن الانتهاء من تنفيذ مشروع مستشفى ومركز صحي في مدينة رأس لفان المخصص للعمال وتسليمه لمؤسسة حمد الطبية تمهيداً لتجهيزه وتشغيله.
وهذا المستشفى هو واحد من بين ثلاثة مستشفيات يتم تنفيذها بواسطة المكتب الهندسي الخاص لخدمة القطاع الصحي بالدولة التي تستهدف توفير البنية التحتية لمشروعات الرعاية الصحية من مستشفيات ومراكز صحية وغيرها من المنشآت الصحية، بالاضافة إلى مستشفى مدينة مسيعيد الذي سيتم تسليمه نهاية العام الجاري.
ويقع المستشفى في مدينة رأس لفان على مساحة أرض تبلغ ٢٠٠ ألف متر مربع تقريباً ويتكون من طابق تحت الأرض وطابق أرضي وطابقين أول وثانٍ بسعة تبلغ ١١٨ سريراً على مساحة إجمالية للمستشفى تبلغ ٤٩ ألف متر مربع تقريباً.
وسيتم في الربع الأول من عام 2019 افتتاح مستشفيات راس لفان بسعة 118 سريرا، ومستشفى امسيعيد بسعة 118 سريرا، كما سيتم زيادة القوى العاملة من أطباء وممرضين وإداريين لخدمة هذه المرافق الصحية الجديدة.
وتم خلال العام 2017 افتتاح عدد من المستشفيات الرئيسية والمراكز منها النساء والولادة الجديد، والرعاية اليومية ومركز قطر لإعادة التأهيل ومستشفى الأمراض المعدية، ومركز رعاية المسنين، ومركز العظام، ومركز الأطفال في السد، كما تمت توسعة خدمات العمليات في مستشفى حمد العام، وفي هذا العام سيتم افتتاح مستشفى حزم امبيريك، وعدد من المراكز الصحية.
انجاز قطري جديد على مستوى المنطقة شهده القطاع الصحي مؤخرا، يضاف الى انجازات الوطن، تمثل في افتتاح مستشفى سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، المتخصص في تقديم الرعاية الصحية للنساء والأطفال، معلناً بذلك جاهزيته لاستقبال أول مريض.
ويُعد مركز سدرة للطب أول مركز من نوعه في الشرق الأوسط، وسيكون مرجعاً طبياً لمنطقة الخليج بأسرها على مستوى الرعاية الصحية المتخصصة المقدمة للنساء والأطفال المدعومة بقاعدة بحثية مذهلة ستسهم في تمهيد الطريق في مجال الطب الشخصي.
وفور اكتمال مراحل تشغيل المركز بمنتصف العام الجاري، سيكون قادراً على استقبال ما يزيد على 275 ألف موعد في العيادات الخارجية، وإجراء 11 ألف عملية جراحية، واستقبال 100 ألف حالة طارئة، وإجراء 9 آلاف حالة ولادة سنوياً، ليزيد بذلك من الطاقة الاستيعابية للقطاع الصحي في قطر بما يناسب الزيادة السكانية المتسارعة في الدولة.
ويشتمل المستشفى على 10 غرف للعمليات، و400 سرير في غرف فردية بالكامل مزودة بحمام خاص، إلى جانب مركز للولادة وقسم للطوارئ.
ويعتزم مركز سدرة للطب التوسع تدريجياً في نطاق الرعاية الصحية المقدمة على مدار الأشهر التالية، وصولاً إلى التشغيل الكامل للمركز في منتصف العام الجاري.
حظي القطاع الصحي الذي شهد قفزات نوعية متسارعة خلال السنوات الاخيرة بنصيب من قرارات المجموعة الوزارية التي صدرت مؤخرا، وذلك ضمن سعي الحكومة لإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في مشاريع التنمية الاقتصادية.
وتضمن القرار منح القطاع الخاص 3 قطع اراضي، اثنتين في منطقة ابو هامور وواحدة في مدينة الشمال، لغايات بناء وتشييد وتشغيل 3 مستشفيات خاصة، وتبلغ قيمة الاستثمار الرأسمالي للمشاريع الثلاث نحو 2.2 مليار ريال، بمساحة اجمالية تبلغ نحو 137904 أمتار مربعة، وطاقة استيعابية تبلغ 310 اسرة، ومن المتوقع أن يبلغ عدد المراجعين في العام للمستشفى الواحد 18 الفا لمرضى العيادات الخارجية والداخلية.