المركز يعتمد أعلى المعايير الدولية

راين: قطر للمال يتمتع بشفافية ضريبية وفي مقدمة التصنيفات العالمية

لوسيل

أحمد فضلي

قال مايكل راين عضو مجلس إدارة هيئة تنظيم مركز قطر للمال، الرئيس التنفيذي للهيئة: إن مركز قطر للمال يسعى لأن يعزز زخم الاقتصاد الوطني ودفع مستويات النمو إلى مراتب متقدمة، مشددا على أن النظام الضريبي المعتمد من قبل قطر للمال يعتمد على أعلى معايير ومبادئ الشفافية الضريبية العالمية التي تم وضعها من قبل المؤسسات المالية الدولية المختصة في هذا المجال، وتابع قائلا: منذ اللحظة الأولى لإنشاء مركز قطر للمال تم وضع جملة من الاعتبارات الأساسية، حيث وضعنا ضمن الأولويات أهم المبادئ التي تقوم عليها أعمال المركز وفي مقدمتها، مبدأ الشفافية في التعاملات بما يتوافق مع أعلى المعايير الدولية المعتمدة، إلى جانب أننا وضعنا هدفا نسعى إلى تحقيقه بامتياز وهو أن يكون مركز قطر للمال منصة عالمية للأعمال تساهم في دعم التطور الاقتصادي الوطني من خلال توفير بيئة قانونية وتشريعية ورقابية تلتزم بالمعايير والقوانين الدولية التي يتم وضعها ومتابعتها بدقة عالية .

وشدد على الالتزام التام بهذه المقاربة طويلة المدى التي تم وضعها والتي تهدف إلى جانب ذلك إلى تطوير مركز قطر للمال حتى يكون وجهة عالمية تحظى بالثقة والشفافية في التعاملات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي بشكل عام، وتابع قائلا في حوار نشر له مؤخرا: نحن ملتزمون بالنهج الذي تم وضعه حتى نساهم في تطوير أعمال مركز قطر للمال لتتعزز السمعة والثقة العالية التي يتمتع بها، وقد شهدنا خلال السنوات الأخيرة التطور الواضح على النظم الضريبية التي يعتمدها مركز قطر للمال، والتي ساهمت بشكل كبير في تطور المركز وتحقيقه مستويات نمو عالية ، مشيرا في ذات الإطار إلى أن النظم الضريبية وخاصة الشفافية الضريبية أصبحت أمرا بالغ الأهمية على المستوى الدولي خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تشكل الشفافية الضريبية أهم مفاتيح النجاح الاقتصادي.


كما اعتبر الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم مركز قطر للمال أن الضريبة ليست تحديا بقدر ما هي عامل إيجابي، مبرزا أن اعتماد نظام ضريبي معتدل في مركز قطر للمال جعله يحظى بتقييمات عالية الجودة من قبل المؤسسات الدولية المختصة في مجال الشفافية الضريبية وتبادل المعلومات.

متغيرات اقتصادية

وتطرق مايكل راين الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم مركز قطر للمال ضمن حديثه إلى النظم الحديثة التي ستعتمدها الهيئة مستقبلا والأولويات التي سيتم التركيز عليها ضمن المركز، حيث أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة أن المنطقة شهدت خلال الفترة الماضية الكثير من التحولات والمتغيرات الاقتصادية المختلفة، وهو ما طرح العديد من التحديات المختلفة التي تجب مواجهتها لاجتيازها بكل ثقة واقتدار، مؤكدا أنه تم خلال الفترة الماضية القيام بالعديد من المراجعات من قبل هيئة تنظيم مركز قطر للمال، حيث شملت تلك المراجعات الأنظمة والأطر التشريعية والرقابية والإشرافية التي تم اعتمادها وذلك بهدف أن تكون متوافقة مع المتطلبات العالمية والمعايير التي وضعتها المؤسسات الدولية المختصة، حتى تكون الهيئة على اطلاع كامل بالمجريات والتطورات التي يشهدها العالم، إلى جانب تعزيز حضور المركز ومنحه القدرة العالية للاستجابة لأي متغيرات قد تطرأ.


وكشف الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم مركز قطر للمال في سياق حديثه عن آخر ما توصلت إليه المراجعات التي قامت بها هيئة تنظيم مركز قطر للمال، والتي تمثلت أساسا في وضع إطار جديد للسيولة في المجال البنكي بشقيه التقليدي والإسلامي والتي تم إطلاقها في نهاية الربع الأول من العام الماضي، مشددا على أن الهدف الأساسي من وضع هذا الإطار الجديد هو إلزام الشركات بحسن إدارة سيولتها المالية في مواجهة المخاطر والتقلبات والتحديات سواء في الأحوال الطبيعية أو في وقت الأزمات إلى جانب حسن مجاراة جميع السيناريوهات التي قد يمر بها السوق بما يضمن لتلك المؤسسات حسن التمويل والإيفاء بالالتزامات على أساس مستمر دون تأثر بأي متغير قد يحدث.

تشريعات مصرفية

كما ذكر الرئيس التنفيذي بالتشريعات التي وضعتها هيئة تنظيم مركز قطر للمال للنهوض بالأعمال المصرفية الإسلامية منذ العام 2015، حيث قال إن التشريعات المصرفية الإسلامية التي تم وضعها تعتبر مميزة جدا، والتي جاءت نتيجة لثمرة التعاون مع العديد من الجهات وفي مقدمتها مصرف قطر المركزي خاصة بعد إصدار قانون المركزي في العام 2013، وتابع قائلا: إن هيئة الرقابة تلتزم بمبدأ التشاور مع مختلف الجهات المعنية، وذلك بهدف الوصول إلى أطر قانونية وتشريعية ورقابية متميزة حيث قمنا بالتشاور مع المؤسسات والشركات العاملة في القطاع المالي بشكل عام، كما قمنا بالتنسيق الوثيق مع مصرف قطر المركزي للتأكد من مدى تناسق القواعد التي وضعتها هيئة تنظيم مركز قطر للمال مع القواعد الرقابية والتشريعية التي يضعها مصرف قطر المركزي . مؤكدا في ذات السياق على أن الهدف الرئيسي من ذلك هو خلق بيئة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية والتي تعزز من مناخ التنافسية على مستوى الأسعار وجودة الخدمات التي يتم تقديمها من قبل المؤسسات المالية.

تكنولوجيا مالية

وعرج مايكل راين الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم مركز قطر للمال عن واقع التكنولوجيات المالية، التي أصبحت في الآونة الأخيرة تستحوذ على زخم كبير في المنطقة لما تشكله من صناعة جديدة، وعن إمكانية أن تقوم هيئة تنظيم مركز قطر للمال بوضع أطر تنظيمية لاستقطاب الشركات المختصة في الصناعة التكنولوجية المالية للعمل ضمن منصة مركز قطر للمال، حيث قال راين إن الصناعة التكنولوجية المالية تغطي مجالات عديدة ولا يمكن حصرها في مجال واحد أو في مقاربة بسيطة، وتابع قائلا: في بعض الأحيان بعض هذه التكنولوجيات قد تؤثر بشكل غير مرغوب فيه والتي تصل أحيانا إلى التشويش على بعض الخدمات المالية، ولابد من التأكيد على وجود العديد من المؤشرات عن ثأثير هذه التكنولوجيا على الخدمات المالية، وعلى سبيل المثال البلوكشين ورغم ذلك فإن الحديث عن ذلك يبقى مبكرا . وأقر الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم مركز قطر للمال مايكل راين بوجود العديد من التكنولوجيات الأخرى التي ساهمت في تطوير الخدمات المالية وخاصة على مستوى خدمة العملاء دون أن تطرح تلك التكنولوجيات أي مخاطر أو تحديات واقعية، وأضاف قائلا: لو نظرنا بصفة عامة إلى الموضوع فإنه من الضروري قبل كل شيء أن تعي المؤسسات المالية كيف يمكن أن تساعدها التكنولوجيا المالية على أن تكون أكثر تنافسية، وأنه من الضروري قبل كل شيء تحديد مسار واضح إضافة إلى الوضع في الحسبان المخاطر التي قد تتم مواجهتها . وقال الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم مركز قطر للمال إن باب الحوار مفتوح مع الشركات التكنولوجية وخاصة الشركات الناشئة بهدف مناقشتهم حول مشاريعهم وأفكارهم بما يساهم في توليد فرص جديدة ومثمرة وتكون آمنة إلى أبعد الحدود.

المالية الإسلامية

من جهة ثانية، قال مايكل راين إن هيئة تنظيم مركز قطر للمال تقوم بشكل دوري بالتعاون والتنسيق مع العديد من المؤسسات المالية المحلية والدولية، فيما يتعلق بالمالية الإسلامية، حيث أوضح أنه تم تطوير العديد من التشريعات المالية في هذا المجال بعد التواصل مع المؤسسات المالية الإسلامية على غرار مجلس الخدمات المالية الإسلامية، الجهة المسؤولة عن وضع أفضل المعايير المالية والمحاسبية الإسلامية، منوها بالدعم الذي تلقاه المالية الإسلامية في الدولة.


وتشكّل هيئة تنظيم مركز قطر للمال الهيئة التنظيمية المستقلة لمركز قطر للمال، وقد تأسست بهدف التصريح للأفراد والشركات التي تزاول الخدمات المالية في مركز قطر للمال أو من خلاله وتنظيم هذه الشركات والأفراد والرقابة عليها.
وأنشئت هيئة التنظيم بموجب القانون رقم (7) لسنة 2005 لدولة قطر، وعملت على إنشاء نظام رقابي مبني على المبادئ التي تتوافق مع القانون العام الشائع اعتماده، وتجمع في عملها ما بين الشفافية والاستباقية والمحاسبة.
تشمل أهداف هيئة تنظيم مركز قطر للمال تعزيز الفعالية والشفافية والنزاهة والثقة في مركز قطر للمال والمحافظة عليها، كذلك الحفاظ على الاستقرار المالي والتخفيف من المخاطر النظامية، وتعمل هيئة التنظيم أيضاً على بناء التوعية والحماية المالية بين العملاء والمستثمرين.