لم يتم تسجيل أفعال عنف أو إساءة بدنية أو نفسية أو تمييز

حقوق الإنسان : العرس الكروي العالمي مفخرة للعرب والإنسانية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

عبرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بمناسبة اختتام فعاليات بطولة كأس العالم لكرة القدم -فيفا قطر 2022 عن بالغ الاعتزاز والتقدير للجهود التي بذلتها دولة قطر قيادة وشعباً ومؤسسات، بشأن توفير أسباب ومتطلبات نجاح هذا العرس الكروي العالمي، والذي يعد مفخرة للعرب والإنسانية جمعاء، وإرثاً مميزاً لدولة قطر والمنطقة العربية عموماً.

وقالت اللجنة في بيان صحفي إن هذا الحدث التاريخي الفريد من نوعه بالمنطقة والعالم، جرى في بيئة آمنة توافرت فيها الحماية الكاملة لحقوق الإنسان وحرياته، سواء للمشجعين الذين قدموا للمشاركة في فعاليات البطولة أو للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وذلك في إطار من احترام تنوع الجنسيات والأعراق والثقافات المختلفة، وبالمراعاة للواجبات ومنظومة القيم والأعراف الوطنية في دولة قطر.

وأعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن ارتياحها العميق لالتزام كافة الجهات المعنية بتنظيم هذا الحدث الرياضي العالمي في دولة قطر بأحكام الدستور القطري والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة ضمان تمتع الفئات الأولى بالرعاية بحقهم في الرياضة وتيسير وصولهم إلى المنشآت الرياضية، وفي مقدمتهم الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك تمكين العمالة الوافدة من متابعة مباريات البطولة وتوفير المتطلبات اللازمة لذلك.

وقالت إنه وفي سياق ممارسات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لاختصاصاتها في مجال رصد أوضاع حقوق الإنسان، شكلت اللجنة فريقاً معنياً ببطولة كأس العالم 2022 تفرع منه فريق عمل لرصد وتوثيق أي تجاوزات أو انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان قبل البطولة وأثناءها وبعدها، ودشنت مكتباً لها في مطار حمد الدولي، ووفرت خطوطاً ساخنة بعدة لغات تعمل على مدار (24) ساعة؛ لتلقي الاستفسارات والشكاوى في هذا المجال.

وأشارت اللجنة إلى أنها لم تلاحظ أية أفعال عنف أو ضرر أو إساءة بدنية أو نفسية أو معاملة منطوية على الإهمال أو الاستغلال أو التمييز أو أية مظاهر للترويج لخطاب الكراهية والقومية أو الدينية أو العنصرية، كما لم تتلق أية شكاوى ذات علاقة بما ورد، وبما يعنيه ذلك من نجاح للجهود المتعلقة بحماية حقوق الإنسان، وفي مقدمتها حقوقه في الحياة والسلامة البدنية والحرية والأمان الشخصي والمساواة وعدم التمييز وحرية الرأي والتعبير والإعلام وتداول المعلومات. فضلاً عن قدرة المجتمع القطري في التفاعل مع المشجعين على اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم بروح من الإخاء والتفاهم والتسامح والصداقة التي تعكس تطلعات الشعوب ومحبتها للسلام وسيادة القانون والعدل والمساواة وعدم التمييز والتضامن الدولي.

وقدرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان للمشجعين وجماهير البطولة وكافة الجهات والمنظمات الدولية والإقليمية إشاداتهم بالاستضافة القطرية ودحض كل الادعاءات التي سقطت أمام حقيقة أن قطر بلد محب للسلام وأن شعبها مضياف وكريم. وقالت اللجنة إنها تتعهد بأن تنقل وتطور الخبرة الفريدة التي اكتسبتها منذ إعلان استضافة البطولة عام 2010 وجعلها إرثاً عالمياً يسهم في بلورة مبادئ وتوصيات وأساليب من شأنها بلورة الحق في الرياضة كحق من حقوق الإنسان.

وختمت اللجنة بيانها قائلة وإذ تبارك اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، والشعب القطري هذا الإنجاز التاريخي لدولة قطر؛ تغتنم هذه المناسبة لتذكر بالتقدير الجهود المميزة لجميع الجهات الناظمة لهذا الحدث وتعاونها الموصول مع اللجنة، وبالأخص اللجنة العليا للمشاريع والإرث التي كانت حريصة على التنسيق مع اللجنة في مجال ضمان تمتع المشجعين بحقوهم وحرياتهم أثناء البطولة .