باشرت السلطات الأردنية التحقيقات في هجوم الكرك على مركز امني للشرطة والذي أوقع 11 قتيلا بينهم سبعة رجال أمن، وضبطت متفجرات وأحزمة ناسفة خلال عمليات دهم فيما شددت الصحف على أن الأردن قاهر الإرهاب .
وشن مسحلون مجهولون الأحد هجوما على مركز امني ودوريات للشرطة في الكرك بجنوب الأردن ما أسفر عن عشرة قتلى بينهم أربعة عناصر من الأمن العام وثلاثة من قوات الدرك ومدنيان وسائحة كندية تدعى ليندا جيسي فاتشار.
وجاء في بيان مشترك صادر عن مديرية الأمن العام وقوات الدرك ليل أن التحقيقات بوشرت للوقوف على كافة تفاصيل الحادثة وتحديد هوية المسلحين وانتماءاتهم، وشدد البيان على أن القوات المسلحة وأجهزة الأمن ماضية في واجبها لحماية الأردن والذود عن ترابه وستعمل بكل ما أوتيت من قوة للقضاء على كل من يحاول المساس بأمنه وسلامة أراضيه. وأضاف أنه جرى ضبط كميات كبيرة من المتفجرات وأسلحة وأحزمة ناسفة في منزل الإرهابيين الذي نفذوا هجوم الكرك، وقال إن القوة الأمنية التي داهمت المنزل الذي كان بداخله الإرهابيون في منطقة القطرانة (في محافظة الكرك 118 جنوب عمان) عثرت على كميات كبيرة من المتفجرات إضافة إلى أحزمة ناسفة وأسلحة.
وجرى ضبط كميات من الأسلحة الأتوماتيكية والذخيرة بحوزة الإرهابيين القتلى الأربعة.
من جانب آخر، أكد مصدر أمني أردني، فضل عدم الكشف عن هويته، أن المسلحين الأربعة القتلى هم أردنيون أعضاء في خلية إرهابية يشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف الذي يسيطر على مناطق شاسعة في سوريا والعراق.
وأجمعت الصحف الصادرة أمس على التنديد بشدة بالهجوم مؤكدة على جهود المملكة في التصدي للإرهاب. وكتبت صحيفة الرأي اليومية الحكومية عنوانا كبيرا باللون الأسود الأردن عصي على الاختراق وقاهر الإرهاب .
وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي مرة أخرى يحاول الإرهابيون ومن يقف خلفهم اختبارنا والنيل من أمننا واستقرارنا الذي أغاظهم وأفشل خططهم الإجرامية بعد أن جربوا وسائل وأساليب عديدة ولكن كيدهم رد في نحورهم.
وعنونت صحيفة الغد اليومية المستقلة باللون الأسود قلعة الكرك: مقبرة الإرهابيين . وقالت الصحيفة على صدر صفحتها الأولى كما هي عبر التاريخ شامخة صامدة ولا تقبل أن يلوثها الإرهابيون والقتلة والمجرمون، أفشلت قلعة الكرك الهجوم الإرهابي الجبان، فكانت مقبرة للمجرمين .
وتحدثت الصحف عن قيام آلاف من سكان الكرك بالتوجه إلى المستشفيات للتبرع بالدم لإنقاذ الجرحى.
وأدى الهجوم أيضًا إلى إصابة 34 شخصا هم: 11 من عناصر الأمن العام وأربعة من قوات الدرك و 17 مدنيا وشخصان من جنسيات أجنبية.