يستضيف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قمة حول النزاع السوري يحضرها الرئيسان الروسي والفرنسي والمستشارة الألمانية في 27 أكتوبر في إسطنبول، في أول لقاء من هذا النوع مع قادة بارزين من الاتحاد الأوروبي.
وتتعاون تركيا الداعمة لفصائل معارضة سورية، مع روسيا وإيران الداعمتين لنظام الرئيس بشار الأسد في جهود إنهاء النزاع في سوريا المستمر منذ أكثر من 7 سنوات.
وأعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين أمس، أن القمة ستعقد بمشاركة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
وأضاف أن القمة ستتناول بشكل خاص الوضع في محافظة إدلب، المعقل الأخير للفصائل المعارضة والجهادية في سوريا، و العملية السياسية التي يفترض أن تفضي إلى تسوية النزاع الدائر منذ 2011.
ووقعت روسيا وتركيا اتفاقا في 17 سبتمبر ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح حول إدلب تفصل بين مناطق سيطرة المعارضة والجهاديين وتلك التي تسيطر عليها القوات الحكومية السورية.
وكان أردوغان أعلن في الصيف أنه يعتزم عقد قمة رباعية في أوائل سبتمبر لكنها لم تلتئم واجتمع مسؤولون من الدول الأربع في إسطنبول في 14 سبتمبر للتحضير للقمة.
وأكد أمس كل من الكرملين وقصر الإليزيه ومكتب ميركل حضور قمة 27 أكتوبر في إسطنبول.
يأتي ذلك فيما أبدت روسيا وتركيا تفاؤلاً حول تطبيق اتفاق إدلب مع انتهاء مهلة إقامة المنطقة الإثنين على الرغم من عدم احترام بعض بنود الاتفاق.
ومُنحت الفصائل المعارضة في محافظة إدلب مهلة إضافية للانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح.
وجنّب الاتفاق الروسي التركي مناطق سيطرة الفصائل المعارضة والجهادية في إدلب ومحيطها هجوماً عسكرياً لوحت دمشق بشنه على مدى أسابيع، وحذرت الأمم المتحدة من تداعياته على حياة نحو 3 ملايين نسمة.
واعتبر المسؤول الأمريكي عن الملف السوري جيمس جيفري الأربعاء أن تطبيق الاتفاق الروسي التركي بشأن إدلب جمّد الحرب في سوريا، آملاً استكماله بإعادة إحياء المفاوضات لتسوية النزاع السوري.
وقال جيفري للصحفيين المرافقين له في أنقرة، إحدى محطات جولة خارجية يقوم بها، تعليقاً على بدء تطبيق اتفاق إدلب إنه خطوة هامة لأن ما تم القيام به جمّد النزاع ليس هناك فحسب ولكن تم تجميده بشكل أساسي في كل مكان آخر .
الكرملين أكد أن قمة إسطنبول ستتناول سبل الدفع بعملية التسوية السياسية في سوريا وحول إجراءات أخرى كفيلة بتعزيز الأمن والاستقرار وتوفير الظروف الملائمة لعودة اللاجئين .
من جهته أعلن قصر الإليزيه أن فرنسا تعتزم بالدرجة الأولى دعم الحفاظ على وقف إطلاق النار في محافظة إدلب من أجل تجنب كارثة إنسانية وموجة جديدة من اللاجئين، والإطلاق الفعال لعملية سياسية شاملة سيكون هذان الهدفان في صلب المناقشات .
وفي برلين، أكدت المتحدثة باسم ميركل مارتينا فيتز عقد القمة، وقالت إنه سيتم خلالها بحث الوضع في إدلب وتطبيق اتفاق سوتشي الروسي التركي. خلاف ذلك، ستتم متابعة العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة ولا سيما بداية أعمال لجنة الدستور .
وأضافت أن ميركل تريد قدر الإمكان العمل على عملية الاستقرار في سوريا وهي ترى في روسيا بصفتها حليفة لنظام الأسد شريكاً لديه مسؤوليات خاصة .
وقالت نعول على قدرتنا على تحقيق تقدم باتجاه الاستقرار في سوريا مع علمنا بأن هذه العملية ستكون معقدة جداً وستستغرق سنوات .
وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً مدمراً تسبب بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.