أصدرت محكمة عراقية أمس، أمرا بالقبض على نائب رئيس إقليم كردستان، أحد كبار قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني بتهمة التحريض وإهانة الجيش العراقي .
وذكر المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار أن محكمة تحقيق الرصافة أصدرت أمرا بإلقاء القبض بحق كوسرت رسول على خلفية تصريحاته الأخيرة التي اعتبر فيها قوات الجيش والشرطة الاتحادية في محافظة كركوك قوات محتلة .
وأفاد بيرقدار أن المحكمة اعتبرت تصريحات رسول إهانة وتحريضا على القوات المسلحة وأن أمر القبض صدر وفقا للمادة 226 من قانون العقوبات العراقي . وتنص هذه المادة على عقوبة سجن لمدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس أو بالغرامة لكل من أهان بإحدى الطرق العلانية مجلس الأمة أو الحكومة أو المحاكم أو القوات المسلحة أو غير ذلك من الهيئات النظامية أو السلطات العامة أو المصالح أو الدوائر الرسمية أو شبه الرسمية.
وبحسب مصدر قضائي إذا رفض تسليم نفسه سيصدر بحقه أمر منع من السفر وحجز الأموال المنقولة باعتباره من طرق إجبار المتهم على تسليم نفسه، وفق ما نص عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية . وأشار إلى أنه بما أن الوضع خطر ويقترب من الحرب، فإن القاضي قد يصعد بالعقوبة السقف الأعلى . وسترسل السلطة القضائية مذكرة القبض إلى الشرطة الدولية والعربية الإنتربول.
وانقسم الاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني حيال قضية دخول القوات العراقية إلى كركوك والمناطق المتنازع عليها.
وكان جناح رسول يدعو إلى قتال الجيش العراقي الذي استعاد مدينة كركوك والآبار النفطية التي كانت قوات البشمركة الكردية تسيطر عليها.
وانسحبت قوات البشمركة التي كانت تقف على سواتر كركوك بدون قتال، في ما اعتبره رسول خيانة.
وقال إن بعض الأشخاص الذين انحرفوا عن نهج الاتحاد دون العودة لقيادة الإقليم أقحموا أنفسهم في الصفحات السوداء لتاريخ شعبنا خلال هذه الأحداث حيث تعاونوا مع المحتلين بهدف الحصول على بعض المكاسب الشخصية والمؤقتة . ومنذ الاجتياح الأمريكي عام 2003، سيطرت قوات البشمركة تدريجيا على 23 ألف كلم مربعة من أصل 37 ألفا هي مساحة المناطق التي يطالب بها الأكراد خارج الإقليم.
لكن هذه الأراضي خسرها الأكراد كلها في غضون 48 ساعة وكانت الضربة الأقسى التي تلقوها هي خسارتهم حقول نفط كركوك ما يبدد أملهم في بناء دولة مستقلة علما بأنهم كانوا يصدّرون قرابة ثلاثة أرباع نفط كركوك عبر كردستان، رغم عدم موافقة بغداد.
وشنت القوات العراقية عمليتها بعدما رفض الأكراد الشرط الذي وضعه لهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإلغاء الاستفتاء على الاستقلال الذي أجراه الإقليم في 25 سبتمبر.
من جهة أخرى نقل تلفزيون رووداو ومقره أربيل عن حكومة إقليم كردستان في شمال العراق قولها إنها ترحب بدعوة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للحوار لحل الأزمة التي فجرها استفتاء الأكراد على الاستقلال.
ودعا العبادي للحوار يوم الثلاثاء قائلا إنه يعتبر أن استفتاء الشهر الماضي، الذي أيد فيه الأكراد بأغلبية الاستقلال على الرغم من معارضة بغداد، انتهى وأصبح من الماضي .