تستعد جامعة قطر للمشاركة بفاعلية في المؤتمر الهندسي التاسع عشر للهندسة الذي تنظمه قطر للطاقة للغاز الطبيعي المُسال، والمقرر عقده يومي 23 و24 سبتمبر 2025 في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بالدوحة. وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام الجامعة بتعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الطاقة والصناعة، وتسليط الضوء على الجهود البحثية والمبادرات الطلابية المبتكرة.
ويُعد المؤتمر من أبرز المنصات الهندسية الإقليمية في مجال النفط والغاز، حيث يجمع نخبة من ممثلي قطر للطاقة للغاز الطبيعي المُسال وقطر للطاقة وشركاتها التابعة، إلى جانب مساهمين وخبراء وممثلين عن الجامعات المحلية والعالمية، وشركات متخصصة في القطاع، لتبادل المعرفة والخبرات ومناقشة أحدث التطورات والتحديات التي تواجه الصناعة واستعراض الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات المستقبلية في الصناعة.
وتشارك الجامعة في المعرض المصاحب من خلال جناح خاص يُسلط الضوء على أبرز المشاريع البحثية والابتكارات الطلابية التي تعكس التكامل بين التعليم الأكاديمي واحتياجات الصناعة الفعلية. وسيكون الجناح فرصة للتعرف على جهود الجامعة في مجالات الطاقة والهندسة، بما في ذلك المشاريع التي تُركز على الرقمنة، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، ومبادرات إزالة الكربون، والمنشآت القديمة وتمديد عمر الأصول، إضافة إلى مشاريع رفع كفاءة الطاقة وتحقيق أفضل العوائد التشغيلية.
إلى جانب ذلك، سيشارك طلاب الجامعة وأعضاء هيئة التدريس في جلسات علمية وعروض تقديمية، إضافة إلى ملصقات بحثية تغطي محاور الابتكار، التكنولوجيا، الاستدامة، النزاهة، موثوقية وسلامة العمليات، وأفضل الممارسات في التميز التشغيلي. وتمثل هذه المشاركة فرصة للطلاب لاكتساب خبرة عملية مباشرة، وتبادل الأفكار مع خبراء الصناعة ما يفتح آفاق تعاون مستقبلية.
وفي هذا السياق، صرّح الأستاذ الدكتور أيمن اربد، نائب رئيس جامعة قطر للبحث والدراسات العليا، إن حضور جامعة قطر في هذا المؤتمر يعكس حرصنا على أن تكون الجامعة جزءًا فاعلاً من المنظومة الوطنية للطاقة. نحن نؤمن بأن البحث العلمي والتعليم المتطوِّر هما ركيزتان أساسيتان لدعم الصناعة، ولهذا نعمل على تطوير أبحاث مرتبطة بشكل مباشر باحتياجات الصناعة وتسهم في تعزيز مكانة قطر كمركز عالمي للطاقة.
وأضاف، تسعى الجامعة باستمرار إلى تقديم حلول عملية ومبتكرة للتحديات الواقعية التي تواجه الصناعة، مع دعم جهود الاستدامة والتحول الرقمي في قطاع الغاز الطبيعي المسال.
من جانبها، أوضحت الدكتورة نورة القحطاني، أستاذ مساعد باحث في علوم وهندسة المواد وممثلة الجامعة في المؤتمر، تأتي هذه النسخة بطابع مميز، إذ تشهد مشاركة أوسع من باحثي الجامعة وطلبتها، وهو ما يعكس التزامنا بتمكين الكفاءات الوطنية الشابة. إن أبحاثنا ومشاريعنا ليست مجرد دراسات أكاديمية فحسب، بل هي جهود عملية تهدف إلى تقديم حلول مبتكرة تعزز الاستدامة وتدعم التقدم في قطاع الطاقة.
وأكدت أن هذه المشاركة تمثل فرصة مهمة للجامعة لإظهار دورها الريادي في دعم البحث العلمي والابتكار، وتعزيز قدرات الطلاب الوطنية، وربط الأكاديميا بالصناعة بشكل مباشر وفعّال.
تعكس مشاركة جامعة قطر في هذا الحدث دورها المحوري كمؤسسة تعليمية وبحثية رائدة في المنطقة، ومحركًا أساسيًا لدعم توجه الدولة نحو اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار. كما تمثل المنصة فرصة لتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية بين الجامعة والقطاع الصناعي، مما يسهم في تطوير حلول عملية لتعزيز كفاءة واستدامة صناعة الغاز الطبيعي المسال في قطر. وتعكس المشاريع المعروضة في جناح الجامعة حرصها على ربط النظرية بالتطبيق، وتعزيز البحث التطبيقي الذي يُلبي احتياجات السوق والصناعة، مع التركيز على التحديات الحالية والمستقبلية في قطاع الطاقة.
ومن المتوقع أن تحظى مشاركة الجامعة باهتمام واسع من زوار المؤتمر، بما في ذلك خبراء الصناعة والمستثمرين والباحثين، لتسليط الضوء على الإمكانات البحثية للجامعة وابتكاراتها الطلابية التي تسهم في تعزيز مكانة قطر كوجهة عالمية للطاقة والهندسة.