أكد على حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية

جوتيريش: التهديد النووي والإرهاب والصراعات أكبر مخاطر العالم

لوسيل

الدوحة - لوسيل

حدد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أمس الثلاثاء، عددا من أكبر المخاطر التي تهدد الاستقرار والسلم في العالم، وعلى رأسها التهديد باستخدام الأسلحة النووية والإرهاب والصراعات المستمرة.
وفي كلمة له خلال افتتاح الدورة الـ72 للجمعية العامة للمنظمة الدولية، قال جوتيريش إن العالم يواجه تحديات خطيرة، والغضب يسيطر على الناس وهم يرون أن انعدام الأمن وعدم المساواة وانتشار الصراعات وتغير المناخ آخذ في الازدياد، وإحساسنا بالمجتمع العالمي قد يتفكك .
وحذر، أمام رؤساء الدول والحكومات المشاركين، من تنامي القلق العالمي بشأن الأسلحة النووية بمعدلات هي الأعلى منذ نهاية الحرب الباردة (1947-1991)، حيث يعيش الملايين تحت ظلال من الرهبة بسبب التجارب النووية والصاروخية الاستفزازية لكوريا الشمالية .
وفي ظل اختلافات بين أعضاء مجلس الأمن بشأن سبل مواجهة بيونج يانج، قال جوتيريش: أناشد المجلس أن يحافظ على وحدته .
وتطرق الأمين العام إلى خطر عالمي ثالث، وهو الإرهاب، مشددا على أنه لا يوجد شيء يبرر الإرهاب .
وأشاد بموافقة أعضاء الجمعية العامة على إنشاء مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وأعلن اعتزامه الدعوة، العام المقبل، إلى أول اجتماع لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب في الدول الأعضاء لـ إقامة شراكة دولية جديدة لمكافحة الإرهاب .
ومضي قائلا إن عمليات القمع الصارمة لا تؤدي إلا إلى نتائج عكسية، وإذا كانت انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية ضرورية لكسب المعركة، فقد خسرنا المعركة (ضد الإرهاب) .
واعتبر جوتيريش أن الخطر الثالث على العالم يتمثل في النزاعات التي لم يتم حلها والانتهاكات المنتظمة للقانون الإنساني الدولي .
واستشهد بما يواجهه مسلمو أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار قائلا إن المجتمع الدولي صدم من التصعيد الدراماتيكي للتوترات الطائفية في ولاية راخين (أراكان- غرب)، حيث أدت حلقة مفرغة من الاضطهاد والتمييز والتطرف والقمع العنيف إلى فرار أكثر من 400 ألف شخص يائس (إلى الجارة بنجلاديش)، مما يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر .
وشدد على أنه يجب على السلطات في ميانمار إنهاء العمليات العسكرية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون معوقات، وأن يتصدوا لمظالم الروهينجا، التي تركت دون حل لفترة طويلة للغاية .
وقال إن الحلول السياسية وحدها لا يمكن أن تحل النزاعات الممتدة منذ سنوات في سوريا واليمن، ومن جنوب السودان إلى منطقة الساحل وأفغانستان وأماكن أخرى، نحن لن نتمكن من القضاء على الإرهاب، إذا لم نحسم الصراعات التي تخلق الفوضى، التي يزدهر فيها التطرف العنيف .
وجدد تأكيده أن حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية هو السبيل الوحيد، ولا بد من العمل لتحقيق هذا الهدف بشكل عاجل .
وأردف قائلا إن انتهاكات القانون الإنساني الدولي متفشية، ويسود الإفلات من العقاب، والمدنيون يدفعون أبهظ الأثمان، حيث تواجه النساء والفتيات العنف والاضطهاد الممنهج .
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن رابع أكبر المخاطر على العالم هو تغير المناخ قائلا إن الملايين من البشر وتريليونات الأصول يتعرضون للخطر جراء ارتفاع منسوب البحار واضطرابات مناخية أخرى .
وتابع بقوله إن عدد الكوارث الطبيعية تضاعف أربع مرات منذ عام 1970، وشهدت الولايات المتحدة- تلتها الصين والهند والفلبين وإندونيسيا، معظم الكوارث منذ 1995 - أكثر من 1600 كارثة، بمعدل كارثة كل 5 أيام .
وانتقل جوتيريش إلى خطر خامس وهو عدم المساواة، الذي يقوض أسس المجتمع والتوافق الاجتماعي .
واعتبر أن المكاسب (التي تحققت في العقدين الأخيرين) لم تكن متساوية، حيث نرى تفاوتات كبيرة في الدخل وفرص الوصول إلى ثمار البحث والابتكار .
وشدد على أن لا تزال مناطق وأقاليم ومجتمعات بأكملها بعيدة كل البعد عن موجات التقدم والنمو، وهذا سيكون له ثمن، وهو: الإحباط، والاغتراب، وعدم الاستقرار .