ارتفعت أسعار بعض المعادن خلال الأعوام الأخيرة، إلا أن أسعار الزنك سجلت ارتفاعا قياسيا بنسبة 60% خلال العام الحالي، بعد أن وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال ست سنوات في يناير الماضي، مع قلة المعروض من خام الزنك والمعدن النقي.
وبعد محادثات بإعادة فتح مناجم مغلقة واستثمارات جديدة، أغلق الزنك المضاد للصدأ على 2318 دولارًا للطن في 1 سبتمبر، قفز سعر المعدن على الرغم من الركود في المعادن الأساسية، بعد زيادة المضاربات في المعدن، ليصبح الزنك المعدن الأبرز هذا العام.
ويعتقد محللون، وفق موقع نيكي أسيان ريفيو ، أن ارتفاع أسعار الزنك يرتبط بقرار شركة جلينكور السويسرية، أكبر منتجي المعدن على مستوى العالم من حيث الكمية، تخفيض إنتاجها بحجم 500 ألف طن سنويا، أو بمعدل ثلث إنتاجها، في وضع حد لتدني أسعار الزنك.
وتنتج جلينكور 5% من الإنتاج العالمي للزنك، وقد تم تخفيض الإنتاج في مناجم الشركة في أستراليا وأيرلندا.
وانخفض سعر الزنك من 4500 دولار للطن عام 2006 إلى 1000 دولار خلال الأزمة المالية العالمية، ليرتفع السعر بصعوبة إلى أكثر 1700 دولار.
وقد ترتفع الأسعار مجددا بعد قرار الصين، أكبر المنتجين على مستوى العالم، في أغسطس الماضي إغلاق العديد من المناجم، حتى يونيو القادم نظرا لمخاوف بيئية.
ويتوقع محللون أن يقل الإنتاج بين 150 ألفا و 200 ألف طن سنويا من الزنك النقي، مؤكدين أن تخفيض الإنتاج الكبير الذي وعدت به الصين في نوفمبر الماضي لم يتحقق بعد.
ويقول محللون إن الخطوات الصينية قد تقلل من دخول المناجم الصينية التي تعمل فقط عند ارتفاع الأسعار إلى السوق، إذ انخفض الإنتاج العالمي خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 7%.
وضرب نقص المعروض من الزنك الصين على وجه الخصوص، التي تعد المنتج الأكبر المستهلك الأكبر للمعدن عالميا، بحجم 4.9 مليون طن من المعدن خلال عام 2015.، وتضطر المصانع الصينية إلى استيراد الزنك لتستخدمه في السيارات والأجهزة الكهربائية والدهانات ومنتجات المطاط والهواتف الذكية.
وتعد أستراليا ثاني أكبر منتج للزنك على مستوى العالم، بحجم 1.58 مليون طن سنويا، وسينخفض إنتاجها هذا العام بسبب قرارات شركة جلينكور بتخفيض الإنتاج.
وتأتي بيرو في المركز الثالث بحجم 1.37 مليون طن، بينما تحل الهند في آسيا في المرتبة الخامسة بحجم 830 ألف طن، وتأتي كازاخستان في المركز الثامن عالميا بحجم 330 ألف طن.
ويرى محللون أن توقعات سوق الزنك غير مستقرة على المدى البعيد، إذ يقول مورجان ستانلي إن أداء المعدن خلال عام 2016 كان مستغربا، وإن ارتفاع المعدن يعتمد على إنتاج الصين من الصلب، ورغبة جلينكور في زيادة إنتاجها.
ويقول بنك مورجان ستانلي إن تحديد أسعار الزنك سيأتي بعد تنشيط إنتاج شركة جلينكور ، بينما يقول المدير التنفيذي إن الشركة لا تريد زيادة الإنتاج في سوق لا يحتاجه.