سموه أول المتحدثين من الزعماء والقادة العرب أمام الأمم المتحدة اليوم

الأمير يستعرض دور قطر في تقديم المساعدات والإنسانية بالأمم المتحدة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يلقي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، اليوم، كلمة أمام أعمال الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيكون سموه أول المتحدثين من الزعماء والقادة العرب خلال الجلسة العامة.

ومن المنتظر أن يستعرض سموه الدور القطري في دعم الاقتصاد العالمي والأمن والتنمية المستدامة، كما يستعرض سموه المساعدات القطرية الإنمائية والإنسانية المقدمة للعديد من دول العالم.
وكانت كلمة سموه خلال أعمال الدورة السبعين للجمعية العامة 2015 كاشفة لما تعانيه المنطقة العربية من آلام وما تتطلع إليه من طموحات على صعيد القضية السورية والفلسطينية، حيث ذكر سموه، أنه لا استقرار يدوم دون تنمية وعدالة اجتماعية، كذلك تستحيل التنمية في ظروف القلاقل والحروب.
ودعا سموه في كلمته إلى التعاون من أجل فرض حلٍّ سياسي في سوريا، ينهي عهد الاستبداد ويُحِّلُ محلَّه نظاما تعدديًّا يقوم على المواطنة المتساوية للسوريين جميعا، وشدد سموه على أن استمرار القضية الفلسطينية دون حل دائم وعادل يعد وصمة عار في جبين الإنسانية.

المساعدات القطرية

وتقدر أحدث الإحصاءات، إجمالي المساعدات والمعونات الخارجية الحكومية القطرية بأكثر من ملياري ريال، وكذلك المساعدات غير الحكومية المقدمة من الجمعيات الخيرية والإنسانية وصلت إلى نحو مليار ريال، ليصل إجمالي المساعدات القطرية، حكومية وغير حكومية، إلى أكثر من 3 مليارات ريال.
وغطت المساعدات القطرية الحكومية 16 دولة في قارة آسيا و11 دولة في قارة أفريقيا و6 في أوروبا ودولتين في الأمريكتين والكاريبي، فيما حصلت 19 دولة عربية على مساعدات مباشرة وغير مباشرة، وتصدرت سوريا قائمة الدول المستفيدة مما يؤكد حرص دولة قطر على التضامن مع الدول الشقيقة.
وتوزعت المساعدات بين إنمائية وإنسانية، شملت الأولى البناء والتشييد وإعادة الإعمار والتعليم ودعم الميزانية وغيرها، فيما تضمنت المساعدات الإنسانية الإغاثة والصحة ودعم الميزانية والمساكن المؤقتة ونحوها.
وأخذت هذه المساعدات أشكالاً متعددة، مثل المساهمات، والهبات، والمنح المادية والعينية والفنية، دعم المشاريع والبرامج الإنسانية والتنموية.

تخفيف الفقر

وتهدف المساعدات القطرية إلى تخفيف الفقر ونشر التعليم والاستجابة الطارئة والإغاثة العاجلة لمواجهة الكوارث والأزمات، كما تهدف إلى الإسهام في تحقيق أهداف الألفية الإنمائية، وتعتبر المساعدات القطرية ترجمة لأهداف التعاون الدولي في الرؤية الوطنية لدولة قطر لعام 2030، بغرض تحقيق الأمن والاستقرار العالميين عبر القيام بمبادرات تنموية وإنسانية.
واتسعت رقعة المساعدات القطرية الإنسانية لتشمل مناطق جغرافية متباعدة ومتعددة حول العالم دون الاقتصار على الجوار الجغرافي الإقليمي العربي والإسلامي، حيث قدّمت المساعدات الطارئة في العديد من الكوارث الكبرى.
وتستوعب طبيعة ونوعية المساعدات مجالات متنوعة، فمن الإغاثة العاجلة في أوقات الطوارئ إلى برامج إعادة الإعمار والإسهام في دعم مشاريع التنمية المستدامة مثل مشاريع الصحة والتعليم، إلى مواجهة مشكلات الأمن الغذائي بسبب تغيرات المناخ وحماية الحق في التعليم أثناء النزاعات ودعم الأقليات وحماية المدنيين.
ويتسم النهج القطري في العمل الإنساني والإنمائي بتعدد القنوات المستخدمة في تقديم المساعدات لتشمل الدعم الثنائي المباشر للحكومات المستفيدة والدعم متعدد الأطراف مع المنظمات الدولية عبر شراكات تمويلية أو تنفيذية حيث تتمتع دولة قطر بعلاقات متميزة مع العديد من المنظمات والأجهزة والوكالات الدولية المتخصصة.

تحركات اللاجئين

وبدأت أمس أعمال الدورة الحادية والسبعين بالاجتماع رفيع المستوى حول موضوع التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين، وهو الأول من نوعه على مستوى رؤساء الدول والحكومات، كما يعقد على هامش الدورة الحالية اجتماع لـ المبادرة الأفريقية للتعليم من أجل السلام والتنمية عبر الحوار بين الأديان والثقافات ، واجتماع بعنوان دور القيادات الدينية والروحية في قضايا الهجرة واللجوء . وبمشاركة كل من العراق وبلجيكا والمملكة المتحدة يقام على هامش أعمال الدورة الـ71 اجتماع وزاري حول مكافحة الإفلات من العقاب - تقديم داعش للمحاكمة ، والذي يناقش جرائم تنظيم داعش في الأراضي العراقية في ظل العمليات الأمنية والعسكرية التي يقوم بها الجيش العراقي لتحرير مدن البلاد من سيطرة التنظيم.
وعلى صعيد الاجتماعات رفيعة المستوى، تستضيف الأمم المتحدة على هامش دورتها الحالية اجتماع الحماية والكرامة للاجئين وتعزيز الاعتماد على الذات في توفير الأمن الغذائي لهم ، وذلك بمشاركة كل من الأردن والدنمارك وأوغندا ومنظمة الأغذية العالمية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي.

التنمية المستدامة

كما تستضيف الجمعية العامة مناقشات رفيعة المستوى حول برنامج التنمية المستدامة 2030 ودور المؤسسات في تفعيلها والتجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.
وقد لخص تقرير الرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة الوضع الراهن وجهود المنظمة الدولية لحل الأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية خلال فترة رئاسته بقدر المستطاع، حيث أشار الأمين العام المنقضية ولايته إلى أن العام الماضي قد شهد تعبئة عالمية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ساهمت في انتشال أكثر من مليار شخص من براثن الفقر المدقع، وإحراز تقدم لا يستهان به في مكافحة الجوع، وتمكين الفتيات من الالتحاق بالمدارس بأعداد غير مسبوقة.
وفي مجال التنمية المستدامة تم إطلاق خطة 2030 التي تستند على 17 هدفا، وتعد إحدى أكثر العمليات شمولا وتكاملا في تاريخ الأمم المتحدة.
والإطار العالمي الذي رُسِم للأعوام الخمسة عشر المقبلة.
وهي تدمج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للتنمية المستدامة، وتتناول حقوق الإنسان والأسباب الجذرية المترابطة للفقر والجوع والجوائح وعدم المساواة والتدهور البيئي وتغير المناخ والهجرة القسرية والعنف والتطرف.
وقد استندت خطة التنمية المستدامة لعام 2030 إلى الدروس المستفادة من الأهداف الإنمائية للألفية وغيرها من الالتزامات المتفق عليها دوليا.

منع النزاعات

وعلى صعيد صون السلام والأمن الدوليين أشار الرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة في تقريره إلى أن العام الماضي شهد زيادة حادة في الطلب على جهود الأمم المتحدة الرامية إلى منع النزاعات وإدارتها والحفاظ على السلام.
ونُشرت قوات حفظ السلام بأعداد أكبر من أي وقت مضى في تاريخ المنظمة، بما يقرب من 125 ألفا من الأفراد النظاميين والموظفين المدنيين من أكثر من 100 دولة عضو في 16 بعثة من بعثات حفظ السلام، وبفضل عمل أكثر من 3600 موظف مدني في 37 بعثة سياسية خاصة، واصلت الأمم المتحدة المساهمة بصورة ملموسة في تحقيق السلام والأمن في أنحاء كثيرة من العالم.

تكلفة المساعدات

كما زاد الطلب على دعم الوساطة وعلى المساعي الحميدة، بما في ذلك البعثات السياسية الخاصة، وارتفعت تكلفة المساعدة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة، ولفت إلى وجود 125 مليون شخص معظمهم من الفقراء المعدمين الذين يعيشون في بلدان متأثرة بالنزاعات في حاجة إلى المساعدة الإنسانية، محذرا من أن العالم لن يتمكن من بلوغ أهداف التنمية المستدامة في عام 2030 ما لم يبذل مزيدا من الجهد في الحفاظ على حياة هؤلاء البشر.
وفي ختام تقريره، أكد الأمين العام المنقضية ولايته أن الحاجة إلى الأمم المتحدة باتت ماسّة أكثر من أي وقت مضى، ومن المرجح أن تتعاظم هذه الحاجة في المستقبل نظرا لانخراطها في سائر القضايا العالمية الملحّة في جميع أنحاء العالم.
مشددا على أن العقد القادم عقد حاسم لضمان حياة كريمة للجميع وإنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب ومن تهديدات تغير المناخ على نحو لا رجعة فيه.

86 رئيس دولة يشاركون في الاجتماع

ينطلق الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، ويستمر أسبوعاً، بحضور 86 رئيس دولة، إضافة إلى رؤساء حكومات وكبار مسؤولين من الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية (193 دولة).
وتتميز الدورة 71 للجمعية العامة العام الحالي، بعدد غير مسبوق من اللقاءات والاجتماعات الثنائية بين القادة والزعماء، حيث من المتوقع أن تشهد الأيام العشرة المقبلة أكثر من 1100 اجتماع ثنائي بين الزعماء، بحسب بيانات إدارة شؤون الجمعية العامة وخدمات المؤتمرات.
وتشير البيانات إلى مشاركة غير مسبوقة من قبل زعماء دول العالم، حيث أكد 86 رئيس دولة و5 نواب رؤساء دول و49 رئيس حكومة و51 وزيرا وولي عهد، مشاركتهم رسميًا، فيما تلقت طلبات رسمية من قبل رؤساء الدول والحكومات بحجز قاعات داخل المبنى الرئيسي للمنظمة الدولية بنيويورك لعقد اجتماعات ثنائية.
وصل العدد حتى الآن إلى 1100 اجتماع ثنائي، في حين وصل عدد الاجتماعات المشتركة المزمع عقدها في الأسبوعين الجاري والمقبل إلى نحو 550 اجتماعًا.
وسيعقد الأمين العام بان كي مون 124 اجتماعًا ثنائيًا، وسيشارك في 62 اجتماعًا مشتركًا خلال نفس الفترة.
وتبدأ أعمال الجلسة السنوية العامة بتقرير ختامي يقدمه الأمين العام المنقضية ولايته قبل أن يسلم المنصب للأمين العام الجديد بيتر طومسون الذي تم انتخابه في يونيو 2016 ليترأس الدورة الحالية، وتعقب ذلك جلسة مناقشات عامة ثم كلمات للقادة تبدأ بكلمة للرئيس البرازيلي مايكل تامر، في أول مشاركة له بعد توليه منصبه، ثم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في آخر مشاركة له قبل أن يغادر البيت الأبيض.