قال التقرير الأسبوعي لمؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، إن أسعار النفط شهدت يوم الجمعة الماضي تحسناً بعد تراجعٍ استمر ليومين، جنباً إلى جنب مع أسواق الأسهم، حيث ساعدت التوقعات بمزيد من التحفيز من قبل البنوك المركزية العالمية على التخفيف من حدة المخاوف بشأن الركود الاقتصادي. وأضاف بأن مكاسب الأسعار تقلصت بعد أن خفضت أوبك من توقعاتها للطلب العالمي على النفط لبقية العام الحالي، على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي. كما سلطت أوبك الضوء على التحديات المحتملة في العام القادم، حيث يسعى المنتجون من خارج المنظمة إلى ضخ المزيد من النفط، وبالتالي الاستعداد لمواصلة العمل بالاتفاقية التي تقودها أوبك لكبح الإمدادات. وقال التقرير إن أسعار خام برنت أغلقت الأسبوع الماضي على ارتفاع بلغ 41 سنتاً، أي ما يعادل 0.7٪، ليصل إلى 58.64 دولار للبرميل، بعد أن انخفض بنسبة 2.1٪ يوم الخميس و3٪ يوم الأربعاء، في حين ارتفع سعر الخام الأمريكي 40 سنتاً ليستقر عند مستوى 54.87 دولار للبرميل، بعد أن انخفض بنسبة 1.4٪ في جلسة التداول السابقة و3.3٪ يوم الأربعاء.
وكان سعر خام برنت قبل صدور تقرير أوبك لشهر أغسطس قد بلغ أعلى مستوى له في جلسة التداول ليصل إلى 59.50 دولار، بينما وصل سعر الخام الأمريكي إلى 55.67 دولار، حيث يتوقع المستثمرون المزيد من التخفيضات لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي وكذلك تحركات البنوك المركزية الأوروبية الشهر المقبل لمواجهة تراجع معدلات النمو. وحقق كلا المؤشرين خلال الأسبوع ارتفاعاً طفيفاً بعد أسبوعين متتاليين من التراجع. وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي حجمت بيانات الطاقة الصادرة عن مؤسسة بيكر هيوز المكاسب الأسبوعية للنفوط بعد أن أظهرت أن شركات الطاقة الأمريكية زادت عدد منصات البترول العاملة لأول مرة منذ سبعة أسابيع، الأمر الذي يشير إلى زيادة طفيفة في الإنتاج المستقبلي.
وفي قطاع الغاز، قال التقرير إن الأسعار الفورية الآسيوية للغاز الطبيعي المسال ظلت ثابتة الأسبوع الماضي حيث حفزت درجات الحرارة المرتفعة في اليابان عمليات الشراء، بينما ينتظر أن يقوم أحد مشاريع الغاز الجديدة في الولايات المتحدة بتحميل أولى الشحنات. وتُقدر الأسعار الفورية للشحنات التي ستسلم في شهر أكتوبر إلى شمال شرق آسيا بحوالي 4.70 دولار إلى 4.90 لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي بارتفاع طفيف عن سعر الأسبوع السابق الذي بلغ 4.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. كما تُقدر أسعار تسليم شهر سبتمبر بحوالي 4.20 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وذكر المتعاملون أن ارتفاع درجات الحرارة عن المعدل المعتاد في اليابان أدى إلى زيادة الطلب على توليد الطاقة وخفض مخزونها من الغاز. وفي الهند، جاء الطلب على الغاز الأسبوع الماضي من قبل شركة غوجارات الحكومية للبترول، وشركة النفط الهندية، التي تسعى كل منهما لشراء شحنة ستسلم خلال الفترة بين شهري أغسطس وأكتوبر. ومع استمرار وفرة الإمدادات، تعرض كل من الشركة الكويتية للتنقيب عن البترول الأجنبي، ومصنع سخالين 2 الروسي شحنات من الغاز للبيع في شهر سبتمبر. ويتوقع المتعاملون أن يضيق النطاق السعري في الفترة بين سبتمبر وأكتوبر نظراً للترحيل الذي يحدث خلال شهر تقييم الأسعار، مما قد يحد من خيارات التخزين العائمة.