

وضحت الرؤية أمام الإسباني جولين لوبيتغي مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم بعد إجراء قرعة المرحلة الرابعة لتصفيات كأس العالم 2026، وقبل انطلاق المرحلة الأولى من الاستعدادات التي تجري حاليا بالمعسكر النمساوي، والتي تشهد اول تجربة ودية الأربعاء القادم أمام فريق يتاليست خاركيف الأوكراني.
ووضعت القرعة منتخبي عمان والإمارات في مجموعة العنابي الأولى والتي تجري مبارياتها بالدوحة أكتوبر المقبل .
وتحديد القرعة وموعد مباراتي عمان والامارات 8 و14 أكتوبر المقبل، مع بداية المعسكر النمساوي وفترة الإعداد بشكل عام، سيسهم في رسم استراتيجية تجهيز الفريق واعداده للمباراتين، من اجل الوصول إلى المستوى الذي يؤهله للفوز في المباراتين وحسم التأهل دون النظر لنتيجة مباراة الإمارات وعمان.
من المؤكد ان لوبيتغي سيبني خطة الاعداد من الآن للمباراتين، وسيعمل على إعادة اكتشاف منتخبنا، وإعادة اكتشاف منتخبي الامارات وعمان وبناء رؤية لهما بناء على ادائهما في مباريات المرحلة الثالثة.
من المؤكد أيضا ان مهمة لوبيتغي ستكون أصعب من نظيره البرتغالي كيروش مدرب عمان، والروماني كوزمين مدرب الإمارات اللذين يعرفان كل كبيرة وصغيرة عن العنابي من خلال عملهما السابق مع الكرة القطرية، فالبرتغالي كيروش كان مدربا للعنابي لفترة تزيد على 10 أشهر، قبل أن يتم فسخ عقده، وكوزمين كان مدربا للسد، كما انه واجه الفرق القطرية كثيرا مؤخرا في دوري أبطال آسيا.
وعلى العكس تعتبر هذه هي المرة الأولى التي يعمل فيها لوبيتغي في المنطقة العربية، وهو لا شك مدرب كفء وصاحب تاريخ كبير خاصة مع منتخب بلاده ومع ريال مدريد، وسيعمل على اكتشاف منافسيه خاصة والفترة المتبقية مناسبة للإعداد وللوقوف على حالة اللاعبين من خلال مباريات الدوري الذي ينطلق 14 اغسطس المقبل، بالإضافة الى المباراتين الوديتين المتوقع اقامتها في سبتمبر المقبل واللتين ستكونان الخطوة الأخيرة في تجهيز اللاعبين والفريق بشكل عام.
وتؤكد كل المؤشرات ان مباراتي العنابي خلال سبتمبر ستقامان في الدوحة، كون مباريات التصفيات سوف يحتضنها استاد جاسم بن حمد بنادي السد، وبالتالي سيكون من الملائم اقامتهما على ملاعبنا بالدوحة، وذلك في إطار التجهيز المعنوي للاعبين وللفريق بشكل عام، وحتى لا تتكرر نفس مشكلة المباراة الأولى في المرحلة الثالثة من التصفيات عندما التقى العنابي مع الإمارات بالدوحة دون إعداد ودون مباريات ودية، فكانت الخسارة الأولى التي تركت آثارها على مشوار منتخبنا وعلى نتائجه التي جاءت على غير المتوقع. هذه الخسارة يجب أن توضع في الاعتبار، حتى لا يعتقد اللاعبون او الجمهور ان استضافة المباريات على ملاعبنا لا يعني ضمان الفوز، صحيح ان الجمهور يلعب دورا مهما، لكن الأداء والمستوى مهمان أيضا ولابد ان يعمل العنابي عليهما حتى يكون تأهله بجدارة واستحقاق.